شريعة الله: تأملات يومية: «بدأتُ أُعطيك الأرض… فابدأ بامتلاكها» (تثنية 2:31)

«بدأتُ أُعطيك الأرض… فابدأ بامتلاكها» (تثنية 2:31).

تتحدث الكتاب المقدس مرارًا وتكرارًا عن أهمية الانتظار على الله. هذا الدرس بالغ الأهمية، إذ إن نفاد صبرنا تجاه توقيت الله كثيرًا ما يوقعنا في مواقف صعبة. نحن نعيش في عصر السرعة والفورية، لكن الله يعمل في وقته الكامل، مشكلاً حياتنا ومُعدًا قلوبنا للبركات التي يريد أن يمنحنا إياها. عندما نحاول أن نقطف الثمار قبل أن تنضج، ينتهي بنا الأمر إلى الإحباط. وبالمثل، عندما نصر على إجابات سريعة لصلواتنا، ننسى أننا كثيرًا ما نحتاج إلى المرور بعملية تغيير قبل أن نكون مستعدين لتلقي ما طلبناه.

يدعونا الله للسير معه، لكننا كثيرًا ما نتذمر من أن وتيرته بطيئة جدًا. هذا الشعور ينتج غالبًا لأن حياتنا ليست متوافقة مع وصاياه. الله لا يتأخر؛ بل ينتظر بصبر حتى نُعدّل قلوبنا وخياراتنا لتتوافق مع مشيئته. عندما نطيع تعليماته، نبدأ في فهم توقيته ونرى كيف أن كل لحظة انتظار هي جزء من خطته الكاملة لنا.

يجب أن نتذكر أن بركات الله وحمايته محفوظة لأولئك الذين يختارون الاستماع لصوته وطاعته. لا يمكننا أن نطالبه بأن يرافقنا في طرقنا الخاصة بينما نرفض أن نسلك الطرق التي أعدها لنا. فقط عندما نقرر اتباع تعاليمه ووصاياه المقدسة والكاملة، نختبر الشركة الحقيقية مع الرب، ونسير على نفس الوتيرة، ونتمتع بالسلام والفرح اللذين لا يستطيع أحد سواه أن يمنحهما. – بتصرف عن ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، صحيح أنني كثيرًا ما أكون غير صبور وأرغب في أن تحدث الأمور في وقتي، ناسياً أنك تعمل في توقيتك الكامل. ساعدني أن أتذكر أن كل لحظة انتظار هي جزء من خطتك لتشكيل قلبي وإعداد حياتي للبركات التي أعددتها لي. علمني أن أثق بك حتى عندما تتأخر الإجابة، عالمًا أنك لا تتأخر أبدًا وتعمل دائمًا بحكمة ومحبة.

يا أبي، اليوم أطلب منك أن توفق قلبي مع وصاياك، حتى أستطيع أن أفهم توقيتك بشكل أفضل وأسير بحسب مشيئتك. امنحني روح الطاعة، حتى لا أنتظر بركاتك فقط، بل أكون أيضًا مستعدًا لتلقيها في الوقت المناسب. ساعدني أن أُعدّل اختياراتي وأفعالي بحسب طريقك، واثقًا أنه بفعل ذلك سأجد السلام والفرح حتى في أطول فترات الانتظار.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك صبور جدًا معي، حتى عندما أتعثر وأتساءل عن خططك. أشكرك على أمانتك وعلى أنك تعمل دائمًا لصالحي، حتى عندما لا أفهم طرقك. ليكن حياتي تعبيرًا عن الثقة بك، ولأتعلم أن أسير على وتيرتك، مستمتعًا بالشركة والبركات التي لا يستطيع أحد سواك أن يمنحها. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي مناري الأمين الذي ينير خطواتي. أحب وصاياك، فهي الأجنحة التي ترفعني فوق مصاعب الحياة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.



شارك هذا!