«تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم» (متى ١١:٢٨).
هناك ناموس طبيعي في الخطية والمرض يعمل ضدنا؛ فإذا تركنا أنفسنا ببساطة للظروف، سنغرق في النهاية ونصبح تحت سيطرة المجرب. ومع ذلك، هناك ناموس آخر، أسمى، هو ناموس الحياة الروحية والجسدية في الله الآب وفي المسيح يسوع، وبواسطته يمكننا أن نرتفع ونبطل القوة التي تضغط علينا. ولكن، لهذا الأمر، من الضروري أن نمتلك طاقة روحية حقيقية، وهدفًا ثابتًا، وموقفًا مستقراً، وعادة الطاعة والإيمان. هذه الديناميكية تشبه استخدام الطاقة في المصنع: فالقوة متوفرة، لكن الأمر متروك لنا لتشغيل التيار والحفاظ على اتصاله. عندما نفعل ذلك، تدخل هذه الطاقة العليا حيز التنفيذ، وتحرك كل الآلات.
إيماننا يظهر في الطاعة، وهكذا يرى الله أننا نثق به. عندما نرفض الأصوات التي تعارض إرادته ونتوافق مع وصاياه، يمنحنا القوة اللازمة لتخطي جميع هجمات الشرير. ليس كافيًا أن نؤمن بشكل سلبي؛ بل يجب أن نتصرف وفقًا لما نؤمن به، معززين علاقتنا بالآب من خلال الخضوع لكلمته. في هذه العملية، تتدفق الطاقة الإلهية، وتمكننا من التغلب على التحديات الروحية والجسدية التي نواجهها.
عندما نطيع الله، نختبر القوة المحولة لحضوره. هذا الاتصال المستمر به يبقي “التيار” لقوته نشطًا في حياتنا، ويجهزنا لمقاومة هجمات العدو ولأن نعيش في نصرة. ليس بقوتنا، بل بالقوة التي تأتي من الآب، نصبح قادرين على الارتفاع فوق القوى التي تحاول أن تهزمنا. -مقتبس من لِتي بي. كاومان. إلى الغد، إن شاء الرب.
صلِّ معي: يا الله الحبيب، صحيح أن هناك قوى طبيعية للخطية والمرض تعمل ضدي، تسعى لإبعادي عنك وإخضاعي. أعترف أنه إذا تركت نفسي للظروف، سأغرق في النهاية. لكنني أعلم أن هناك ناموسًا أسمى فيك، يمنحني حياة روحية وقوة للانتصار. ساعدني أن أنمي الطاقة الروحية اللازمة، وأثبت هدفي، وأقوي إيماني، وأمارس الطاعة لمشيئتك، لكي تظهر قوتك في حياتي.
يا أبي، اليوم أطلب منك أن تساعدني على الاتصال المستمر بمصدر قوتك، ورفض الأصوات التي تبعدني عن وصاياك، والعمل بإيمان في كل ما أؤمن به. علمني أن أعتمد عليك ليس فقط بالكلام، بل بالأفعال، لكي تتدفق طاقتك الإلهية في داخلي وتمكنني من التغلب على التحديات الروحية والجسدية التي أواجهها. امنحني الحكمة لأحافظ على هذا الاتصال نشطًا ودائمًا، حتى في أصعب اللحظات.
أيها الله القدوس، أعبدك وأسبحك من أجل قوتك المحولة، التي تعمل في داخلي عندما أطيعك وأثق بك تمامًا. أشكرك لأنك قوتي، ولأنك تجهزني لمقاومة الشرير، ولأنك ترفعني فوق القوى التي تحاول أن تهزمني. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية تملأ نفسي وتقويني كل يوم. وصاياك مثل نور الفجر الذي يبدد ظلمة طريقي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.
























