شريعة الله: تأملات يومية: طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة، لأنه…

«طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة، لأنه بعدما تزكى ينال إكليل الحياة» (يعقوب ١:١٢).

كثيرًا ما نتمنى حياة بلا تجارب، بلا اختبارات مؤلمة، بلا ما يصعّب علينا أن نكون صالحين، صادقين، نبلاء وأنقياء. لكن هذه الفضائل لا تتكوّن بسهولة أبدًا. إنها تولد في المواجهة، في الجهد والتضحية. في كل رحلة روحية، تكون الأرض الموعودة دومًا وراء نهر عميق وهائج. عدم عبور النهر يعني عدم دخول الأرض. النمو الحقيقي يتطلب قرارًا، شجاعة واستعدادًا لمواجهة الطريق الذي يسمح به الله.

هنا نحتاج أن نفهم قيمة شريعة الله الرائعة ووصاياه المجيدة. جزء كبير من التجارب ينشأ بالضبط لأننا نتجاهل الشريعة التي هدفها الأساسي أن تقرّبنا من الرب — ذاك الذي لا يمكن أن يُجرَّب. عندما نبتعد عن الشريعة، نبتعد عن مصدر القوة. ولكن عندما نطيع، نُقاد إلى قرب الله حيث تفقد التجربة قوتها. الله يعلن خططه للمطيعين، يقوّي خطواتهم ويهيئ نفوسهم لعبور صعوبات الحياة.

لذلك، لا تهرب من الاختبارات ولا تستخف بالطاعة. عبور النهر جزء من الطريق. من يختار السير في الوصايا يجد التوجيه، القوة والنضج الروحي. الآب يرى هذه الأمانة ويقود المطيع إلى الأمام حتى يدخل أرض البركة التي أُعدّت منذ البدء. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، ساعدني ألا أطلب طريقًا سهلاً، بل طريقًا أمينًا. علّمني أن أواجه التجارب بالشجاعة والمثابرة.

إلهي، أرني كيف أن الطاعة لشريعتك تقرّبني منك وتقوّيني ضد التجربة. لا تسمح لي أن أتجاهل الوصايا التي أعطيتها لصالحي.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تستخدم حتى الصراعات لتقودني أقرب إليك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلّصي الأبدي. شريعتك القوية هي الجسر الذي يحملني فوق المياه العسيرة. وصاياك هي القوة التي تسند خطواتي في العبور. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.



شارك هذا!