«لأني أنا عارف الأفكار التي أفكر بها من جهتكم، يقول الرب، أفكار سلام لا شر» (إرميا ٢٩:١١).
خلف نهر الألم توجد أرض الميعاد. لا تبدو أي معاناة سببًا للفرح أثناء مرورنا بها، لكنها فيما بعد تثمر ثمرًا، شفاءً وتوجيهًا. هناك دائمًا خير محتمل مخفي خلف كل تجربة، وحقول خضراء وراء أردن الأحزان. الله لا يرسل الألم بقصد التدمير أبدًا؛ بل يعمل حتى عندما لا نفهم، فيقود النفس إلى مكان أسمى مما كانت عليه من قبل.
وفي هذا الطريق نتعلم أن نثق في شريعة الله القوية ووصاياه الجميلة. الطاعة تثبتنا عندما تأتي الخسائر وتضيق خيبات الأمل القلب. الله لا يكشف خططه إلا للمطيعين، وهؤلاء هم الذين يدركون أن الهزائم الظاهرة ما هي إلا أدوات إعداد. الآب يحول خيبات الأمل إلى توجيه، ويستخدم كل تجربة ليصقل النفس بحسب مقصده الأبدي.
لذلك، لا تخف من مياه الألم. سر في الأمانة حتى وإن بدا الطريق ضيقًا. الطاعة تدعم وتقوي وتقود النفس إلى الراحة التي أعدها الله. من يثق ويبقى أمينًا يكتشف في الوقت المناسب أن دمعة واحدة لم تذهب هباءً. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.
صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، ساعدني أن أثق بك عندما أعبر أنهار الحزن. لا تدعني أفقد الرجاء أو أشك في رعايتك.
إلهي، علمني الطاعة حتى عندما لا أفهم طرقك. لتكن كل وصية من وصاياك مرساة لنفسي في الأيام الصعبة.
أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك تحول الألم إلى نمو والخسائر إلى دروس. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الطريق الآمن الذي يقودني إلى ما بعد الألم. وصاياك هي اليقين بأن هناك أرض سلام أُعدت لي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.
























