«لا تخف، لأني معك؛ لا ترتعب، لأني إلهك؛ أنا أعزّزك وأعينك وأعضدك بيمين بري.» (إشعياء ٤١:١٠)
الله دائمًا يحوّل الهزائم الظاهرة إلى انتصارات مجيدة. أحيانًا يبدو أن العدو له الأفضلية، وأن قوى الشر تنتصر وأن المعركة قد فُقدت. لكن الله، بحكمته اللامحدودة، يسمح بحدوث ذلك ليُظهر أنه هو السيد المطلق والقادر على كل شيء. إنه يتدخل في الوقت المناسب، ويفكك أعمال الظلمة ويحوّل ما بدا هزيمة إلى نصرة لتمجيد اسمه وتقوية أولاده. كما هو مكتوب، الله «يُبدّد طريق الأشرار» (مزمور ١٤٦:٩). يفعل ذلك ليعلّمنا أن النصر الحقيقي يأتي منه وليس من جهودنا.
الذين يقررون أن يعيشوا في طاعة شريعة الله القوية قد يواجهون عقبات وامتحانات وتأخيرات، لكنهم لن يُهزموا أبدًا. هذه الطاعة هي إعلان للإيمان والثقة بالله، وهو لا يترك أبدًا من يسيرون في طرقه. عندما نلتزم بمشيئته ونتبع تعليماته، فإننا نضع معاركنا بين يدي الإله الذي لا يفشل أبدًا. والخسائر الظاهرة التي نواجهها ليست إلا خطوات تقودنا إلى انتصار أعظم قد خططه لنا منذ البداية.
مهما كان التحدي، تذكّر أن الله هو المسيطر. النصر مضمون للذين يبقون أمناء. إنه يحمينا بحضوره الدائم، ولا توجد قوة في الكون تستطيع أن تعطل خططه. لذلك، اثبت. أطع. وثق. الإله الذي حوّل الصليب إلى قيامة يعمل لأجلك، وهو لا يخسر معركة أبدًا. -مقتبس بتصرف عن لِتّي بي. كاومان. إلى الغد، إن شاء الرب.
صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، صحيح أننا كثيرًا ما نُجرَّب لنصدق أن الهزائم والصعوبات التي نواجهها نهائية ولا رجعة فيها. في ظلال المعركة، كثيرًا ما يبدو أن العدو ينتصر وأن جهودنا بلا جدوى. لكنك، بحكمتك اللامحدودة، تُظهر لنا أنك تملك السيطرة الكاملة على كل الأمور، وتحوّل ما بدا مفقودًا إلى نصر لمجدك.
يا أبي، اليوم أطلب منك أن تعزز إيماني وطاعتي لشريعتك. عضّدني وسط الامتحانات والتحديات التي تظهر، عالمًا أن كل هزيمة ظاهرية ليست إلا خطوة في خطتك الكاملة. علّمني أن أثق بك ثقة كاملة، وأسلم معاركي بين يديك، لأني أعلم أنك لا تفشل أبدًا. قدني في طرقك وساعدني على الثبات، عالمًا أن النصر الحقيقي منك وحدك.
أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبّحك لسيادتك وقوتك التي لا مثيل لها. أشكرك لأنك الإله الذي يحوّل الصلبان إلى قيامة ولا يخسر معركة أبدًا. أعظم اسمك لأنك تحمي أبناءك وتتمم كل وعودك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية تسندني في كل لحظة. وصاياك كظل شجرة السلام في حر الظهيرة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.
























