“مَنْ أُعْطِيَ كَثِيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ كَثِيرًا” (لوقا 12:48).
لا يدعونا الله فقط للمحاولة، بل لتطوير ما وضعه هو بنفسه في أيدينا. هناك قدرات نائمة، مواهب قلّما تُستخدم، وإمكانات لم تُوقَظ بعد داخلنا. الرب يعرف كل ما نستطيع فعله وحتى ما يمكننا أن نتعلم فعله إذا تهيأنا لذلك. تكتسب الحياة معناها عندما نفهم أننا لسنا مسؤولين فقط عن النوايا، بل عن الثمر الذي نستطيع أن ننتجه.
بهذا الفهم، تشير وصايا الخالق الثابتة إلى طريق المسؤولية الروحية. هو لا يسلم بذورًا لتُحفظ، بل لتُزرع وتُعتنى بها بتفانٍ. الطاعة تعني قبول الالتزام بأن تجعل كل ما أوثقه الله يثمر، مع العلم أن الآب يراقب ويطلب الإخلاص.
اليوم، الدعوة هي للاستيقاظ والعمل. لا تدفن المواهب، لا تؤجل القرارات، لا تعش أقل مما منحك الله. بالسير وفق وصايا الرب التي لا تُقهر، تحوّل البذور إلى حصاد والإمكانات إلى بركة حقيقية. هكذا يكرّم الآب المسؤولين ويهيئهم ليُرسَلوا إلى يسوع. مقتبس عن ج. ر. ميلر. إلى الغد، إذا سمح لنا الرب.
صلِّ معي: يا رب، أعترف أنني مرات عديدة تركت قدرات جامدة ومواهب دون استعمال. أيقظ فيّ فهم الغاية التي وضعتها في حياتي. أريد أن أعيش بوعي وبمسؤولية أمامك.
أعطني القوة لأعمل، والانضباط لأتعلم، والشجاعة لأطوّر كل ما أوكلتَه إليّ. أزل الرضا بالكسل وعَلِّمني أن أطِع بتفانٍ يومي. لئلا أهدر الفرص ولا أدفن ما جاء منك.
يا رب المحبوب، أشكرك لأنك وثقت بالمواهب والإمكانات في حياتي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. ناموسك القوي كالأرض الخصبة التي تحول البذور إلى حصاد وفير. وصاياك أدوات حكيمة تُنتج ثمارًا ذات جمال وبركة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.
























