«وظهر الرب لإسحاق في تلك الليلة نفسها» (تكوين ٢٦:٢٤).
تأمل فيما حدث مع إسحاق: وصل إلى بئر سبع بعد أن هرب من النزاعات الصغيرة حول آبار المياه، تلك الهموم التافهة التي تتراكم وتتركنا مرهقين. لم يظهر الله له إلا في تلك الليلة المحددة، عندما وجد أخيراً الراحة، لأننا في صمت النفس نسمع صوته بوضوح. هذا يعلمنا أنه وسط فوضى الحياة اليومية، نحتاج إلى البحث عن مكان للسلام حتى تصل الإعلانات الإلهية، فتحول صراعاتنا إلى لحظات اتصال عميق وحقيقي.
هذا السعي نحو الطمأنينة يدعونا للتفكر في كيفية طاعتنا لوصايا الخالق الأبدية. لأن بهذه الطريقة نبلغ الألفة والراحة مع الله ويسوع. الطاعة ليست أمراً معقداً أو بعيد المنال، فالله لا يطلب إلا ما يستطيع أبناؤه تقديمه بقلب راغب. لا تسلك طريق الذين يتجاهلون ذلك، لأن الطاعة تطلق حرية حقيقية وتقربنا من الوعود السماوية.
فتوقف اليوم وابحث عن هذا الراحة المتعمدة، واختر الطاعة لكي يباركك الله ويقودك مباشرة إلى الابن، حيث تجد الشفاء والهداية. هذا القرار العملي يفسح المجال لسماع صوت الله، فيجعل حياتك أخف وأكثر امتلاءً بالهدف. سر في هذا السلام، وانظر كيف تتغير الأمور للأفضل. مقتبس من لِتي بي. كاومان. إلى الغد، إن شاء الرب.
صلِّ معي: أيها الآب السماوي، افتح عينيّ لأقدّر لحظات الراحة بعد المعارك الصغيرة في الحياة، كما وجد إسحاق في بئر سبع. علّمني أن أُسكت الضجيج الداخلي حتى يدوّي صوتك قوياً وواضحاً. ساعدني أن أحوّل التعب إلى فرصة للقائك.
يا سيدي، امنحني الحكمة لأهرب من الهموم المتراكمة وأبحث عن راحتك بعزم. قوِّ روحي لأطيعك وسط السكينة، موجهاً كل فكرة نحو سلامك الحقيقي. ليكن مثالك في الطمأنينة دليلي في كل المجالات.
يا رب، أشكرك لأنك تظهر في لحظات الصمت والراحة، كاشفاً عن محبتك المرممة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الملاذ الهادئ الذي يهدئ عواصف النفس. وصاياك هي الهمسة الرقيقة التي تهدي إلى السلام الحقيقي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.
























