«من فقد حياته من أجلي يجدها» (متى ١٦:٢٥).
أسرع طريق لتفريغ الحياة من معناها هو محاولة الحفاظ عليها بأي ثمن. عندما يهرب الإنسان من الواجب الذي يتطلب المخاطرة، ويتجنب الخدمة التي تتطلب البذل، ويرفض التضحية، ينتهي به الأمر إلى تحويل حياته إلى شيء صغير بلا هدف. الحماية الزائدة تؤدي إلى الجمود، وتدرك النفس، عاجلاً أم آجلاً، أنها وفرت كل شيء — إلا ما هو حقاً ذو قيمة.
وعلى النقيض من ذلك، فإن الإنجاز الحقيقي يولد عندما نختار أن نتبع مثال يسوع ونسير في طاعة لشريعة الله المجيدة ووصاياه العظيمة. هكذا عاش العبيد الأمناء: سلموا أنفسهم بالكامل لمشيئة الآب. الله يكشف خططه للمطيعين ويقودهم إلى الابن، لأن الحياة المقدمة بأمانة تصبح أداة مقدسة في يد الخالق. الطاعة مكلفة، وتتطلب التضحية، لكنها تثمر ثماراً أبدية.
لذلك، لا تحتفظ بحياتك خوفاً من فقدانها. قدمها لله كذبيحة حية، مستعداً لخدمته في كل شيء. من يسلم نفسه لمشيئة الآب لا يضيع حياته — بل يحول كل خطوة إلى استثمار أبدي ويسير بقصد نحو الملكوت. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.
صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، علمني ألا أعيش خائفاً من أن أُسلم نفسي. نجني من إيمان مريح بلا ثمن.
إلهي، امنحني الشجاعة لأطيع حتى عندما يتطلب ذلك التضحية. لتكن حياتي متاحة لتحقيق كل ما رسمته لي.
يا رب الحبيب، أشكرك لأنك دعوتني إلى حياة تستحق أن تُعاش. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الطريق الذي تجد فيه حياتي معناها. وصاياك هي الذبيحة الحية التي أرغب أن أقدمها لك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.
























