شريعة الله: تأملات يومية: فالتفت إليه الرب وقال: اذهب بهذه القوة…

«فالتفت إليه الرب وقال: اذهب بهذه القوة التي لك وخلِّص إسرائيل من يد المديانيين. أما أرسلتك أنا؟» (القضاة ٦:١٤).

الله يعلم، وأنت أيضاً تعلم، ما الذي أرسلك الله لتفعله. أرسل الله موسى إلى مصر ليحرر ثلاثة ملايين عبد ويقودهم إلى الأرض الموعودة. في البداية، بدا وكأنه سيفشل. لكنه هل فشل؟ لا. أرسل الله إيليا ليواجه أخآب، معلناً بشجاعة أنه لن يكون هناك ندى ولا مطر. أغلق السماء ثلاث سنوات وستة أشهر. وهل فشل إيليا؟ لا. في كل الكتاب المقدس، لا يوجد سجل لشخص أرسله الله ليتمم مهمة وفشل في ذلك.

الله لا يرسل أحداً ليقوم بعمله دون أن يعلم أن هذا الشخص سيطيع أوامره. الطاعة هي الأساس لكي يستخدمك الله. إذا كنت تعيش حياة طاعة لمشيئته، فسوف يمكِّنك الله من إنجاز ما يعيِّنه لك. قوتك لن تأتي من نفسك، بل من الرب نفسه، الذي سيؤهلك ويجهزك لكل مهمة.

لذا، ثق بالله وأطع بأمانة كل ما يأمرك به. حتى لو بدا الطريق صعباً أو مستحيلاً، تذكَّر أن الله لا يفشل أبداً في وعوده. فهو لا يرسلك فقط، بل أيضاً يدعمك، ويرشدك، ويقوّيك لتحقيق الغرض الذي وضعه لحياتك. -بتصرف عن دي. إل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، ساعدني أن أثق تماماً في مشيئتك وقصدك لحياتي. كما أرسلت عبيدك في الماضي لمهام عظيمة، أعلم أنك أيضاً عيَّنتني لأقوم بشيء باسمك. علمني أن أطيع أوامرك بأمانة، عالماً أن قوتك ستسندني في كل خطوة على الطريق.

يا أبي، اليوم أطلب منك الشجاعة والعزيمة لأتبع الطريق الذي أعددته لي، حتى عندما يبدو صعباً أو مستحيلاً. امنحني الثقة بأنه كما أهلت موسى وإيليا وكثيرين غيرهم، ستجهزني أيضاً بكل ما أحتاجه لأتمم عملك. لتكن طاعتي هي الأساس الذي يبقيني ثابتاً في مهمتك.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك أمين في كل وعودك. شكراً لأنك لا ترسل عبيدك إلا وأنت تؤهلهم أيضاً. ليكن حياتي استجابة دائمة لدعوتك، تعكس مجدك وتحقق الغرض الذي خُلِقت من أجله. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي سندي. وصاياك أحلى من أعذب عسل. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.



شارك هذا!