«يا رب، ارحمنا؛ لأننا عليك توكلنا! كن قوتنا كل صباح، وخلاصنا في وقت الضيق» (إشعياء ٣٣:٢).
الرب يعرف كيف يحوّل حتى إخفاقاتنا إلى درجات لنمونا. يسمح بأن تكون هذه الإخفاقات فرصًا ليشكّلنا ويدفعنا إلى الأمام. هو يتذكر – وقد تذكر حين خلقنا – أننا تراب، مجرد تراب من الأرض اختار أن يحوله إلى شيء «أقل قليلاً من الملائكة». الرب يفهم مدى هشاشتنا، وكيف نسقط بسهولة في التجربة، ويتعامل معنا بناءً على هذا الفهم العميق.
إذا كنا مستعدين لطاعة وصاياه من كل قلوبنا، فإن الله سيساعدنا على التغلب على ضعفنا. فهو لا يغفر لنا سقوطنا فحسب، بل يقوينا أيضًا لننهض ونواصل السير في اتجاهه. صلاحه الفريد لا يغطي أخطاءنا فقط، بل يمنحنا القدرة على أن نحيا حياة متوافقة مع مشيئته.
ومع ذلك، فإن المفتاح يكمن في استعدادنا الحقيقي والكامل للطاعة. الله يسير معنا حتى النهاية، لكنه يطلب قلبًا خاضعًا، مستعدًا لاتباعه بلا تحفظ. عندما تحدث هذه التسليم، فإن قوته تكمل ضعفنا، ونختبر القوة المحولة لحضوره في كل خطوة على الطريق. -بتصرف عن A. D. T. Whitney. إلى الغد، إن شاء الرب.
صلِّ معي: إلهي الحبيب، أشكرك على رحمتك وصبرك اللذين يحولان حتى إخفاقاتي إلى فرص للنمو. أعترف بهشاشتي واعتمادي عليك، وأطلب معونتك لكي أنهض وأواصل السير في اتجاهك. شكّل قلبي ليكون مستعدًا لطاعتك بكل كياني، واثقًا أن قوتك تكمل ضعفي.
يا أبي، اليوم أطلب منك أن تساعدني لأحيا متوافقًا مع مشيئتك، حتى في ظل محدوديتي. قوِّني في المجالات التي أكون فيها أكثر ضعفًا، ومكني من السير في الطاعة، عالمًا أنك لا تغفر لي سقوطي فقط، بل تدعمني لأواصل المسير. ليكن تسليمي لك كاملاً بلا تحفظ، ولتكن حضورك المحول مرشدي في كل خطوة.
أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك أب يعرف هشاشتي بعمق، ومع ذلك تحبني وتدعمني. أشكرك على صلاحك الذي لا يغطي أخطائي فقط، بل يمنحني القدرة على أن أعيش لمجدك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية لا تتركني أمشي بلا هدف. وصاياك الجميلة هي تأمل دائم في ذهني. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.
























