شريعة الله: تأملات يومية: لقد بُشِّرنا نحن وهم بالإنجيل، لكن…

«لقد بُشِّرنا نحن وهم بالإنجيل، لكن الكلمة التي سُمِعَت لم تنفعهم، إذ لم تكن ممتزجة بالإيمان في الذين سمعوها» (العبرانيين ٤:٢).

الإيمان مهم للغاية. فهو الرابط الذي يربطنا بجميع وعود الله – وهو الذي يجلب كل بركة إلينا. لكننا هنا لا نتحدث عن إيمان ميت، بل عن إيمان حي. هناك فرق كبير بين الاثنين. إنه كأن يقول لي أحدهم إن عشرة آلاف دولار مودعة باسمي في بنك معين. قد أصدق هذه المعلومة، ولكن إذا لم أتصرف وأذهب لسحب المال، فلن تفيدني هذه القناعة بشيء.

أما عدم الإيمان، فهو يغلق الباب ويمنع البركة من الوصول. ويتجلى مباشرة في العصيان لله. جميع وعود الله موجهة لأولئك الذين يطيعون، لكن كثيرين يختارون عدم الطاعة لأنهم يشكون فيما إذا كانوا سيحصلون حقًا على ما يقدمه الله للأمناء. إن نقص الإيمان هو الذي يغذي العصيان، ويقود إلى حياة بعيدة عن البركات التي يرغب الرب أن يفيض بها.

أما الإيمان الحي، فهو نشط وعملي. يدفعنا إلى العمل بناءً على ما وعد به الله، واثقين بأنه أمين ليحقق كلمته. الإيمان الحقيقي يحفزنا على الطاعة حتى دون أن نرى، لأننا نعلم أن الله يكرم الذين يتبعون تعليماته. هذا هو الإيمان الذي يفتح أبواب السماء ويسمح لنا بتجربة غنى وعود الله. -بتصرف عن د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، ساعدني أن أزرع إيمانًا حيًا يربطني بوعودك ويدفعني للعمل بثقة بكلمتك. نجني من إيمان ميت يكتفي بالتصديق دون عمل، وعلمني أن أطبق ما تطلبه مني. ليكن اعتمادي عليك ظاهرًا في طاعتي، حتى عندما لا أرى النتائج فورًا.

يا أبي، أطلب منك اليوم أن تقوي إيماني لأتغلب على أي شك يبعدني عن مشيئتك. ساعدني أن أعيش بحيث تظهر طاعتي ثقتي في وعودك. امنحني الشجاعة لأتبع تعليماتك، عالمًا أنك أمين لتتمم كل ما وعدت به الذين يطيعونك.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك إله أمين وجدير بكل ثقة. شكرًا لوعودك التي لا تخيب أبدًا، ولأنك تكرم الذين يعيشون بالإيمان. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كانت منارة تهديني في هذه الحياة. وصاياك الجميلة كالجواهر بالنسبة لي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.



شارك هذا!