شريعة الله: تأملات يومية: أنتم قصدتم لي شرًا، أما الله فقصد به خيرًا…

«أنتم قصدتم لي شرًا، أما الله فقصد به خيرًا» (تكوين ٥٠:٢٠).

تعكس هذه الكلمات التي قالها يوسف في مصر حقيقة عميقة حول الطريقة التي يعمل بها الله في العالم. كثيرًا ما تتخذ العناية الإلهية أشكالًا غير متوقعة، ويبدو الإيمان أحيانًا وكأنه في أزمة، بينما هو في الواقع يمر بعملية تحول. قد يبدو أن الله، في لحظة ما، يفضل أولئك الذين يعصون مشيئته علنًا، ويسمح لهم بالتقدم والازدهار بينما يواجه الأبرار الصعوبات. لكن هذا هو اختبار الإيمان: أن تواصل الثقة حتى عندما تبدو الأمور بلا معنى.

يجب على العبد الأمين أن يفهم أن الله قادر على تحقيق الخير حتى من خلال الأشرار، وأنه كثيرًا ما تبدو جهود الذين لا يتبعون شريعة الله أكثر نجاحًا. ومع ذلك، يجب على الأمين ألا يقاوم ما يسمح به الله، حتى لا يجد نفسه في صراع مع إرادة الرب نفسها. وكما أخطأ الأخ الأكبر في مثل الابن الضال عندما استاء من رحمة الأب، كذلك يجب على المطيع ألا يسمح للمرارة أو الشك أن يتسللا إلى قلبه عندما يرى العصاة يزدهرون مؤقتًا. الجواب الصحيح هو الثبات، والتشبث بشريعة الله المقدسة دون تردد.

إن الأمانة لله لا تعتمد على الظروف الخارجية. من يحب الرب إلى درجة طاعة وصاياه، حتى عندما يبدو أنه الوحيد الذي يفعل ذلك، يمكنه أن يكون واثقًا من أنه في أمان. لا عدو، سواء كان بشريًا أو روحيًا، يستطيع أن يمس أولئك الذين يحفظهم الله في قلبه. للمطيعين مكانة خاصة أمام الله، لأن أمانتهم تثبت أنهم يثقون بكلمة الرب أكثر مما يرون حولهم. وفي الوقت المناسب، سيقلب الله كل مظاهر الظلم، وستُكافأ الأمانة ببركات أبدية. -مقتبس من ه. نيومان. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، صحيح أن عنايتك كثيرًا ما تتخذ أشكالًا غير متوقعة، ولا أستطيع دائمًا أن أفهم طرقك. لكنني أريد أن أثق بك ثقة كاملة، عالمًا أنك تحول كل شر إلى خير للذين يطيعونك. علمني أن أحافظ على إيماني ثابتًا، حتى عندما تبدو الظروف غير مواتية، لأني أعلم أنك سيد كل شيء.

يا أبي، اليوم أطلب منك أن تحفظ قلبي من الشك والمرارة. أعلم أن الذين لا يتبعون وصاياك يبدون أحيانًا وكأنهم يزدهرون، بينما يواجه الأمناء الصعوبات. لكنني لا أريد أن أقيس الحياة بمنظور بشري؛ بل أريد أن أرى بعين الإيمان. امنحني الصبر والمثابرة لأظل متمسكًا بشريعتك المقدسة دون تردد، لأني أعلم أنه في وقتك ستنقلب كل مظلمة. قوِّني حتى لا أقاوم أبدًا ما تسمح به، بل أثق أن مشيئتك كاملة وكل شيء تحت سيطرتك.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك عادل وأمين لمن يحبونك ويطيعونك. أشكرك لأن لا عدو يستطيع أن يمس من هم محفوظون في قلبك. أعلم أن الأمانة لك ليست أبدًا عبثًا، وأنك في الوقت المناسب ستكافئ الذين ثبتوا. ليكن حياتي شهادة للثقة والطاعة، حتى أتمكن يومًا ما من التمتع بالبركات الأبدية التي أعددتها لأمنائك في المسيح يسوع. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي سوري ضد جيوش الشر. أحب وصاياك، فهي كالشمس التي تدفئ وتنير زوايا نفسي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.



شارك هذا!