شريعة الله: تأملات يومية: افعلوا كل شيء من كل قلوبكم، كما للرب، لا للناس…

«وَكُلُّ مَا عَمِلْتُمْ، فَاعْمَلُوهُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكُمْ، كَمَا لِلرَّبِّ، لا لِلنَّاسِ» (كولوسي ٣:٢٣).

لماذا تُعَدُّ الأمور الصغيرة اليومية، تلك التي في متناول يدك، مهمة بقدر اللحظات الكبيرة للنمو في القداسة؟ من السهل أن نظن أن اللحظات الفارقة وحدها هي المهمة، لكن الحقيقة أن الأمانة في التفاصيل الصغيرة هي دليل قوي على الإخلاص والمحبة لله. اجعل هذا هدفك: أن تُرضي الرب تمامًا في الأمور البسيطة، بروح متواضعة كالأطفال، معتمدًا عليه بالكامل. عندما تبدأ في التخلي عن حب الذات والثقة بالنفس، وتخضع إرادتك لإرادة الله، تبدأ العقبات التي كانت تبدو ضخمة في التلاشي، وتختبر حرية لم تتخيلها من قبل.

انظر إلى الكتاب المقدس وتأمل في حياة المطيعين لله. أمر واحد يتضح: الله لا يحجب أبدًا أي خير عن أمنائه. إنه يفيض بالبركات والتحرير، وفي النهاية يقودنا إلى يسوع للمغفرة والخلاص. لكن كل هذا يُعطى لمن يقرر أن يكون أمينًا، خاصة في الأمور الصغيرة. لا تخدع نفسك: إرضاء الله في التفاصيل اليومية هو ما يبني حياة القداسة ويفتح أبواب وعوده. فلماذا لا تختار اليوم أن تكون أمينًا لكلمته، وتعيش كما يأمرك، وترى ماذا يمكن أن يفعل الله من أجلك؟

وهنا الدعوة التي لا يمكنك تجاهلها: قرر أن تكون أمينًا لشريعة الله القوية، بدءًا من الأمور الصغيرة، وشاهد كيف تتغير حياتك. عندما تسعى لإرضاء الله بإخلاص، حتى في أبسط المهام، فإنه يقودك ويقويك ويباركك بطرق لا تتخيلها. لا تنتظر لحظة عظيمة لتبدأ – ابدأ الآن، بما هو أمامك، وثق أن الله سيكرم أمانتك. افعل ذلك اليوم واختبر التحول الذي يأتي من قلب مستسلم بالكامل للرب. -بتصرف عن ج. ن. غرو. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، حقًا كثيرًا ما أجد نفسي أُعطي قيمة فقط للحظات الكبيرة، وأظن أنها هي التي تحدد قداستي، بينما أهمل الأمور الصغيرة اليومية التي في متناول يدي. أعترف أنني كثيرًا ما أُهمل الأمانة في التفاصيل، ناسيًا أنني فيها أُثبت محبتي وإخلاصي لك. اليوم، أعترف أن إرضاءك تمامًا في الأمور البسيطة، بروح متواضعة كالأطفال، هو الطريق لتخطي العقبات واختبار الحرية التي تأتي من إخضاع إرادتي لإرادتك.

يا أبي، أطلب منك اليوم أن تمنحني قلبًا أمينًا ومتواضعًا لأبحث عن إرضائك في كل تفصيل صغير من حياتي، معتمدًا عليك بالكامل ومتخليًا عن حب الذات والثقة بالنفس. علمني أن أرى المهام البسيطة كفرص للعيش في القداسة وبناء حياة تعكس مجدك. أطلب أن ترشدني لأكون أمينًا لكلمتك، وأعيش كما تأمر، خاصة في الأمور الصغيرة، حتى أفتح أبواب بركاتك وتحريرك ووعودك، واثقًا أنك لا تحجب الخير عن أمنائك.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك وعدت أن ترشد وتقوي وتبارك من يقرر أن يكون أمينًا لمشيئتك، بدءًا من الأمور الصغيرة، ولأنك تقودني إلى يسوع للمغفرة والخلاص. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الأساس الذي يدعم كل خطوة متواضعة، ونور لطيف يضيء تفاصيل يومي. وصاياك بذور قداسة مزروعة في قلبي، ونشيد أمانة يرن في روحي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.



شارك هذا!