«ثم قرأ يشوع جميع كلمات الشريعة، البركة واللعنة، حسب ما هو مكتوب في سفر الشريعة» (يشوع ٨:٣٤).
من السهل أن نرغب فقط في الأجزاء الجيدة، أن نحتضن البركات ونتجاوز التحذيرات. نحن نحب النور، لكننا ندير وجوهنا عن البرق، نعد الوعود، لكننا نسد آذاننا عن التوبيخ. نحب لطف المعلم، لكننا نهرب من صرامته. هذا ليس حكيماً ولا صحياً – فهو يتركنا ضعفاء روحياً، متراخين، بلا مقاومة أخلاقية، غير قادرين على مواجهة يوم الشر بثبات.
نحن بحاجة إلى «جميع كلمات الشريعة»، البركات واللعنات، لكي نتقوى. تجاهل صرامة الله هو حرمان أنفسنا من الشجاعة التي تأتي من مواجهة الخطيئة وعواقبها بجدية. بدون ذلك، نصبح بلا عزيمة، بلا احتقار مقدس للشر، ونقع في الفتور. ولكن عندما نقبل شريعة الله بالكامل، مع متطلباتها ووعودها، يشكلنا الرب، ويمنحنا القوة لنقاوم، وينقذنا من الضعف الذي يشلنا.
وهنا يكمن التحول: عندما تقرر أن تطيع شريعة الله بأمانة، حتى في وجه التحديات، فإنك تترك الفتور خلفك. هذا الاختيار هو الذي يجلب يد الله على حياتك، مع بركات لا تنتهي. الطاعة ليست مجرد قبول السهل، بل احتضان كل ما يقوله، واثقاً أن كلمته – بركات ولعنات – هي التي تسندك. افعل ذلك اليوم، وانظر كيف يرفعك الله لتعيش بقوة وهدف. -مقتبس من ج. جوويت. إلى الغد، إن شاء الرب.
صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، أحياناً فعلاً أرغب في الأجزاء الجيدة فقط من كلمتك، أحتضن البركات وأهرب من التحذيرات، أحب لطفك لكن أدير وجهي عن صرامتك. أعترف أنني كثيراً ما أسد أذني عن التوبيخ، وهذا يتركني ضعيفاً روحياً، بلا مقاومة لمواجهة يوم الشر بثبات. أعترف أنني بحاجة إلى جميع كلماتك، وأطلب أن تساعدني على قبول شريعتك بالكامل، حتى لا أكون متراخياً، بل قوياً بك.
يا أبي، اليوم أطلب منك أن تمنحني الشجاعة لمواجهة صرامة شريعتك، مدركاً أنها تقويني ضد الخطيئة وتمنحني احتقاراً مقدساً للشر. علمني ألا أتجاهل متطلباتك، بل أن أقبلها مع وعودك، حتى أخرج من الفتور وأتشكل بك بعزيمة ومقاومة. أطلب أن ترشدني للطاعة بأمانة، واثقاً أن كلمتك الكاملة – بركات ولعنات – تسندني وتنقذني من الضعف الذي يشلني.
يا الله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك وعدت بالقوة والبركات التي لا تنتهي لمن يطيعون مشيئتك، رافعاً إياي بقوة وهدف عندما أحتضن كل ما تقول. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي النار التي تصوغ شجاعتي. وصاياك هي نشيد انتصار يرن في روحي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.
























