كل مقالات Devotional

شريعة الله: تأملات يومية: “اهدني في حقك وعلمني، لأنك أنت إله خلاصي…”

“اهدني في حقك وعلمني، لأنك أنت إله خلاصي” (مزمور 25:5).

الكثيرون في الكنائس لا يستطيعون مساعدة الآخرين لأنهم، في أعماقهم، غير واثقين من حالتهم الروحية الخاصة. من الصعب أن تمد يدك لشخص آخر عندما لا يزال قلبك يخشى أن يكون يغرق. لا أحد يستطيع إنقاذ غيره إذا لم تكن قدماه راسختين على أرض آمنة. قبل أن تسحب أحدهم من المياه المضطربة، يجب أن تكون راسخًا — واثقًا من الطريق، واثقًا من الحق، واثقًا من الحياة.

وهذا الثبات لا يولد إلا عندما يخضع الإنسان لشريعة الله العجيبة ووصاياه المجيدة. الأمان الروحي لا يأتي من المشاعر ولا من الخطب؛ بل يولد من الطاعة. جميع العبيد الأمناء — الأنبياء والرسل والتلاميذ — كانت لديهم هذه القناعة لأنهم عاشوا مطيعين لما أمر به الآب. الله لا يعلن خططه إلا للمطيعين، وهؤلاء وحدهم يُرسلون إلى الابن لنيل الغفران والخلاص. عندما تسير النفس في الأمانة، تعرف أين هي وتعرف إلى أين تتجه — وعندها تستطيع أن تساعد الآخرين بسلطان وسلام.

لذلك، ثبّت خطواتك في الطاعة. عندما يُرسَّخ القلب في شريعة الرب، لا يتزعزع شيء، وتصبح أداة نافعة في يد الله. من يجد أساسه في الله يستطيع أخيرًا أن يمد يده للآخرين بأمان وقصد. مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، ثبّت قدميَّ في حقك لكي أعيش بلا خوف أو عدم أمان. علمني أن أسير بوضوح أمامك.

إلهي، ساعدني أن أطيع وصاياك بأمانة، لكي تكون حياتي ثابتة وإيماني لا يتزعزع. لا تسمح لي أن أحاول مساعدة الآخرين قبل أن أكون راسخًا في مشيئتك.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن الطاعة تمنحني أساسًا متينًا لأعيش وأخدم. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الأساس الآمن لخطواتي. وصاياك هي الدعامة التي تسند إيماني. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “اطلبوا الرب وقوته؛ اطلبوا وجهه دائماً…”

“اطلبوا الرب وقوته؛ اطلبوا وجهه دائماً” (١ أخبار الأيام ١٦:١١).

التقدم نحو الأمور السماوية ليس بالأمر السهل. النمو في الحياة الروحية، والتشبه أكثر بالمسيح، والنضوج في الإيمان — كل ذلك يتطلب جهداً وتضحية ومثابرة. كثيرون يصابون بالإحباط لأنهم عندما ينظرون إلى أنفسهم لا يلاحظون تغييرات كبيرة من يوم إلى آخر. يبدو لهم أنهم ما زالوا كما هم، بلا تقدم ظاهر. لكن حتى هذا الشوق الصادق للنمو هو بحد ذاته علامة تقدم. التوق إلى الله هو، في حد ذاته، الروح تتحرك في الاتجاه الصحيح.

وفي هذه الرحلة بالذات تصبح شريعة الله العظيمة ووصاياه السامية أموراً أساسية. لا أحد ينمو بدون طاعة. الأنبياء والرسل والتلاميذ تقدموا لأنهم ساروا في أمانة لأوامر الرب، والله كشف خططه فقط للمطيعين. كل خطوة طاعة هي خطوة نحو الآب — وهو الآب الذي يرسل إلى الابن أولئك الذين يكرمونه. وهكذا، فالقلب الذي يجتهد في الطاعة هو في حالة نمو، حتى وإن لم يدرك ذلك.

لذلك، لا تيأس. استمر في الرغبة والبحث والطاعة. هذه الحركات الداخلية هي نمو حقيقي، والآب يرى كل واحدة منها. هو سيقوي مسيرتك ويقودك إلى المصير الأبدي المُعد للأمناء. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، قوِّ قلبي حتى لا أستسلم عندما لا أرى تقدماً فورياً. علمني أن أقدّر حتى الخطوات الصغيرة في اتجاهك.

إلهي، ساعدني أن أنمو في الطاعة، حتى عندما يكون الطريق صعباً. ليكن شوقي لإكرامك لا يفتر أبداً، بل يزداد عمقاً يوماً بعد يوم.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن حتى الشوق إليك هو نمو بحد ذاته. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الطريق الذي يشكلني يوماً بعد يوم. وصاياك هي السلم الذي تصعد به نفسي نحوك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “طوبى للذي غُفِرَ إثمه وستر خطيئته…

“طوبى للذي غُفِرَ إثمه وستر خطيئته” (مزامير 32:1).

من بين جميع البركات الروحية التي يكشفها الله للنفس، هناك القليل منها أعمق من يقين الخلاص من خلال مغفرة الخطايا. لهذا السبب يشتاق الكثير من العبيد المخلصين، وسط الصراعات الداخلية والدموع الصامتة، إلى هذا التأكيد. إنهم يرغبون في أن يشعروا بأن الله قد قبلهم حقًا، وأن الذنب قد أُزيل، وأن السماء مفتوحة أمامهم. هذا الصراخ حقيقي، وكثيرون يعيشون هذا الصراع في الخفاء، منتظرين اللمسة الإلهية.

لكن الله نفسه قد أظهر الطريق: الابتعاد عن العصيان واعتناق شريعة الرب المجيدة، باتباع نفس الوصايا السامية التي أطاعها القديسون والأنبياء والرسل والتلاميذ. لم يخلط الآب أبداً بين أولاده — بل أوضح أنه يعلن خططه للمطيعين، وأن هؤلاء وحدهم يُرسلون إلى الابن لنيل المغفرة والخلاص. ليس الأمر غامضًا أو سريًا: الطريق واضح وثابت وأبدي.

لذلك، قرر أن تسلك طريق الأمانة. اجعل الطاعة أسلوب حياتك، وسيؤكد الآب حضوره بإرسالك إلى الابن في الوقت المناسب. النفس التي تكرم وصايا الله تجد الأمان في المستقبل والسلام في الحاضر، لأنها تعلم أنها تسير في الطريق الصحيح — طريق المملكة الأبدية. مقتبس من J.C. Philpot. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأنك تعلم بحثي وشكوكي وأعمق أشواقي. علمني أن أسير بإخلاص، دون أن أتهرب من الطاعة التي تطلبها مني.

إلهي العزيز، قوِّ قلبي لكي أعيش بأمانة لوصاياك، كما عاش العبيد الذين سبقونا. ليكشف كل خطوة لي عن قراري أن أكرمك.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك تذكرني أن المغفرة والخلاص هما لمن يخضعون لمشيئتك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي طريق آمن لنفسي. وصاياك نور أريد أن أحمله معي كل يوم. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “مَنْ هو النقي اليدين والطاهر القلب… هذا ينال بركة الرب…”

“مَنْ هو النقي اليدين والطاهر القلب… هذا ينال بركة الرب” (مزامير 24: 4–5).

جملة واحدة فقط خرجت من شفتي ابن الله كافية لتحديد المصير الأبدي لأي إنسان: “ستموتون في خطاياكم؛ حيث أذهب أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا.” هذه الكلمات تكشف حقيقة جادة: لا أحد يتمسك بالعصيان، أو الخطيئة، أو الملذات التي يدينها الله سيجد مكانًا في الملكوت الأبدي. إذا لم يتخلَّ الإنسان عن السكر، والنجاسة، والطمع، وكل أشكال التمرد، فلن يكون السماء سماءً بالنسبة له — بل سيكون عذابًا. لأن السماء مكان مُعدّ لأناس مستعدين، وفقط الذين يسعون إلى الطهارة والأمانة يستطيعون أن يحبوا ما هو مقدس.

وهنا تتضح روعة شريعة الله ووصاياه الجليلة. من يرفض القداسة هنا لن يحتملها في الأبدية. لقد أعلن الآب منذ البداية أنه لن يرسل إلى الابن إلا الذين يسلكون في طرقه بإخلاص، كما فعل الأنبياء والرسل والتلاميذ. الله لا يعلن خططه إلا للمطيعين، والحياة في الطاعة تشكل القلب ليشتهي ما هو طاهر. من يسلك في التمرد لن يحتمل العيش بين القديسين — أما من يتبع الشريعة فيجد لذة فيما يحبه الله ويصبح مؤهلاً لملكوته.

لذلك، استعد ما دام هناك وقت. دع الطاعة تغير رغباتك، وعاداتك، وطباعك. الآب يراقب الذين يختارون أن يكرموه، ويقود هؤلاء إلى الابن لنيل الغفران والخلاص. السماء للذين تعلموا أن يحبوا ما هو مقدس هنا. مقتبس من دي. إل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، امنحني قلبًا يحب ما هو طاهر ويرفض كل ما يبعدني عنك. لا تدعني أعتاد على الخطيئة أو أستسلم للخطأ.

إلهي، شكّل طباعي من خلال الطاعة اليومية. ليجد كل وصية من وصاياك مكانًا حيًا في داخلي، فتعد نفسي لملكوتك وتبعد عني كل رغبة تخالف مشيئتك.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن شريعتك تهيئني للسماء. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي التأديب الذي يشكل قلبي. وصاياك هي الطهارة التي أشتاق أن أحتضنها. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: «أحببتك بمحبة أبدية؛ لذلك أدمت لك الرحمة…»

«أحببتك بمحبة أبدية؛ لذلك أدمت لك الرحمة» (إرميا ٣١:٣).

الله لا يخلق النفوس ويلقي بها ببساطة في العالم لتصارع وحدها، تائهة بين الجموع. بل يخطط لكل حياة بعناية واهتمام وقصد. الرب يعرفنا بأسمائنا، ويتابع كل خطوة لنا، ويحبنا بطريقة شخصية جداً حتى إنه لو كنت أنت الإنسان الوحيد على وجه الأرض، لما كان حبه لك أكثر أو أقل. هكذا يتعامل الله مع خاصته — بشكل فردي، عميق ومتعمد.

وبسبب هذا الحب الشخصي، يدعونا الله لنتبع شريعته العظيمة ووصاياه الاستثنائية. خطة الآب ليست غامضة أو عامة؛ بل يقود كل نفس في الطرق التي رسمها منذ البدء. جميع الأنبياء والرسل والتلاميذ فهموا هذا وعاشوا في الطاعة، لأنهم علموا أن الله يعلن خططه فقط للذين يسيرون بأمانة. الطاعة هي الطريقة العملية للاستجابة للمحبة الإلهية، وهي أيضاً الطريق الذي يرسل فيه الآب كل عبد أمين إلى الابن لينال الغفران والخلاص.

لذلك، تذكّر يومياً: أنت لست تائهاً وسط الجموع. الله يراك، يوجهك ويحبك شخصياً — وينتظر أن يستجيب قلبك بالطاعة. تصبح الحياة أكثر وضوحاً وهدفاً واتجاهاً عندما نقرر السير في وصاياه، عالمين أن كل خطوة أمينة تقربنا من المصير الذي خططه لنا الآب. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأن محبتك شخصية، عميقة وثابتة. أنت تعرفني باسمي وتدبر كل تفاصيل حياتي.

إلهي، ساعدني أن أستجيب لمحبتك بالأمانة، وأسير في وصاياك كما فعل عبيدك الذين سبقونا. لا تدعني أنسى أبداً أن الطاعة هي الطريق الآمن الذي أعددته لي.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك خططت لحياتي بقصد ومحبة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الاتجاه الكامل لطريقي. وصاياك هي تعبير عن رعايتك لي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “و اطلبوا الرب ما دام يوجد، ادعوه وهو قريب…”

“و اطلبوا الرب ما دام يوجد، ادعوه وهو قريب” (إشعياء ٥٥:٦).

كثير من عبيد الله يواجهون لحظات من الشك، حين لا يستطيعون رؤية أسمائهم بوضوح في سفر الحياة. يرتجف القلب، متسائلاً إن كان الرب قد بدأ فعلاً عمل الخلاص في نفوسهم. ومع ذلك، هناك أمر أساسي يجب على الجميع ملاحظته: هل يستطيعون، بإخلاص، أن يضعوا أنفسهم عند أقدام الطاعة ويعبروا أمام الله عن الرغبة الحقيقية في العيش بحسب مشيئته. من انحنى بتواضع أمام جلال الله يعرف تلك الأشواق التي تصعد إلى رب الجنود.

هنا نفهم إلحاح اتباع شريعة الله العظيمة ووصاياه الاستثنائية. ليست المشاعر العابرة هي التي تحدد المصير الأبدي، بل الحياة المميزة بالأمانة. الله لا يعلن خططه إلا للمطيعين، وفقط الذين يخضعون لشريعته يُرسلون إلى الابن لنيل الغفران والخلاص. النفس التي تسعى للطاعة بكل القلب تجد الأمان في الطريق الذي أعده الخالق.

لذلك، عِش بحيث تكون الطاعة علامتك اليومية. عندما يرى الآب قلباً مستعداً لتكريم وصاياه، يرسل تلك النفس إلى يسوع، وستسكن بين أحياء السماء. مقتبس من ج. س. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأنك ترى أعماق قلبي. علمني كيف أتعامل مع الشكوك وأبقي عيني ثابتتين على الطاعة، فهي الطريق الآمن الذي وضعته.

إلهي، ساعدني أن أحافظ على روح متواضعة، قادرة على الانحناء أمامك بإخلاص. ليجد كل أمر من أوامرك مكاناً حياً في داخلي، وليكن رغبتي في الطاعة دائمة وصادقة.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تذكرني أن الطاعة لشريعتك هي التي تقودني إلى ابنك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي نور ثابت لنفسي. وصاياك لآلئ أود أن أحفظها بفرح. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “وسمعت صوتاً من السماء قائلاً: ‘طوبى للذين يحفظون وصايا الله…’

“وسمعت صوتاً من السماء قائلاً: ‘طوبى للذين يحفظون وصايا الله'” (رؤيا يوحنا 14:13).

ليس من المبالغة القول إن العديد من الخدام قد شهدوا عودة عدد لا يُحصى من الإخوة الذين كانوا قد انحرفوا. وفي كل مرة يعود فيها هؤلاء، يعترفون بالحقيقة نفسها: الابتعاد عن الرب أمر مرير ومدمّر. لا يستطيع أي شخص يعرف الله حق المعرفة أن يترك طريق الأمانة دون أن يشعر بثقل هذا الاختيار. القلب يعلم أنه خرج من النور إلى الظلال، ولهذا يعود الكثيرون منكسرين. هناك مقاطع من الكتاب المقدس يستخدمها الله مراراً وتكراراً ليوقظ هذه النفوس، مذكراً إياها بالمكان الذي يجب أن تكون فيه.

وهذا الرجوع لا يحدث إلا لأن النفس تدرك أنها انحرفت عن شريعة الله المجيدة. يبدأ الابتعاد عن الرب دائماً بالعصيان، وطريق العودة يكون دائماً بالطاعة. جميع الأنبياء والرسل والتلاميذ كانوا يعلمون ذلك: الله لا يعلن خططه إلا للمطيعين، وهؤلاء فقط هم الذين يُرسلون إلى الابن. يشعر المنحرف بالمرارة لأنه ترك الطريق الآمن. ولكن عندما يعود إلى الطاعة، يشعر بالحياة تتدفق داخله من جديد.

لذلك، ثبّت قلبك على الأمانة قبل أن يحدث الانحراف. من يبقى في الوصايا لا يذوق مرارة التراجع، بل يعيش في فرح مشرق لمن يسير قريباً من الآب. وإذا تعثرت يوماً، عد فوراً — فطريق الطاعة سيبقى دائماً مفتوحاً لاستعادة نفسك. مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، احفظ قلبي حتى لا أبتعد أبداً عن طرقك. علّمني أن أميّز بسرعة عندما تبدأ خطواتي في التذبذب.

إلهي، قوّني لأبقى أميناً لوصاياك، فأنا أعلم أن فيها أجد الأمان. ليكن قلبي لا يرغب أبداً في طرق تُبعدني عن مشيئتك.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن الطاعة دائماً تفتح باب العودة والاسترداد. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الملجأ الذي ينقذ المنحرف. وصاياك هي الطريق الثابت الذي أريد أن أسلكه إلى الأبد. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “استيقظ، فيشرق عليك الرب” (إشعياء ٦٠:١)

“استيقظ، فيشرق عليك الرب” (إشعياء ٦٠:١).

من المهم التمييز بين القناعة والرضا التام. يتعلم العبد الأمين أن يعيش قنوعًا في كل حال، سواء في أوقات الوفرة أو الضيق. لكن لا ينبغي لأي منا أن يتوقع رضا كاملاً من هذا العالم. فما زالت النفس تفتقد إلى ما هو أبدي، وما زالت تدرك نقائصها، وما زالت تعلم أنها لم تصل بعد إلى الوجهة النهائية. الرضا الحقيقي لن يأتي إلا عندما نستيقظ على شبه المسيح، في اليوم الذي يرسل فيه الآب كل من أطاع الابن ليرث الحياة التي لا تزول.

وفي هذا الفاصل بالذات — بين القناعة الحاضرة والرضا المستقبلي — نفهم إلحاح اتباع شريعة الله العظيمة ووصاياه المجيدة. وبينما نسير هنا، نحن مدعوون للطاعة، والنمو، والاتساق مع ما أمر به الرب. إن الله لا يكشف خططه إلا للمطيعين، وهؤلاء وحدهم يُقادون إلى الابن في الوقت المناسب. إن عدم الرضا الروحي الصحي يدفعنا إلى الأمانة، وإلى الرغبة في أن نعيش كما عاش الأنبياء والرسل والتلاميذ.

لذلك، عش بقناعة، لكن لا تكن متراخيًا أبدًا. سر عالمًا أن الرضا الكامل سيأتي — وسيأتي لأولئك الذين يثبتون في الطاعة. ليكشف كل يوم عن التزامك بالله الذي يقود الأمناء إلى المخلص الأبدي. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، علمني أن أعيش قنوعًا دون أن أستكين أبدًا. ليكن قلبي دائم الرغبة في النمو وإكرامك أكثر.

إلهي، احفظني من أن أبحث عن الرضا في أمور هذه الحياة. لتبقَ عيناي متجهتين نحو ما هو أبدي ونحو خطوات الطاعة التي تنتظرها مني يا رب.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن الرضا الحقيقي ينتظر الذين يتبعون مشيئتك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الطريق الآمن الذي يهدي قلبي. وصاياك فرح لروحي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “طوبى للرجل الذي يتقي الرب ويسلك في طرقه…”

“طوبى للرجل الذي يتقي الرب ويسلك في طرقه” (مزامير 128:1).

لم تزعزع الموت إيمان الأنبياء والرسل والتلاميذ. فقد رحلوا عن هذه الحياة بنفس الثقة التي عاشوا بها، متمسكين بكل حق أطاعوه ما دام الوقت متاحًا. عندما يسود الصمت وتنتهي الحياة، يكون الأمان الحقيقي في معرفة أنهم سعوا لتكريم الله ما دام ذلك ممكنًا.

هنا ندرك مدى إلحاح اتباع شريعة الله العظيمة ووصاياه الجميلة. على فراش الموت لا يوجد مكان للنظريات المريحة — بل فقط للحق الذي عُشي. كان العبيد الأمناء يعلمون أنه أمام اتهامات العدو وثقل الخطايا، وحدها حياة الطاعة تدفع الآب لإرسالهم إلى الابن، كما كان الحمل في الماضي يطهر المطيعين.

لذلك، قرر أن تعيش بطريقة تجعل الآب يسر بأن يرسلك إلى يسوع لنيل الغفران والخلاص. سر في الأمانة، واتبع كل وصية بشجاعة، ودع الطاعة تقود قصتك. الخلاص فردي. لا تتبع الأغلبية — أطع ما دمت حيًا. مقتبس من ج. سي. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأن رعايتك ترافقنا في كل المسيرة. علمني أن أعيش بقلب أمين، متذكرًا أن كل اختيار يظهر لمن أنتمي.

يا إلهي، قوِّني لأبقى مطيعًا حتى عندما تظهر التحديات والاتهامات. أريد أن أُوجَد متبعًا كل وصية أعلنها الرب.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تذكرني أن الطاعة تفتح الطريق إلى ابنك. ابنك الحبيب هو أميري الأبدي ومخلصي. شريعتك القوية منارة تضيء حياتي. وصاياك كنوز أرغب في حفظها. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “لأن الرب يعطي حكمة؛ من فمه المعرفة والفهم…”

“لأن الرب يعطي حكمة؛ من فمه المعرفة والفهم” (أمثال ٢:٦).

إن حياة خالية تماماً من التحديات، بلا صعوبات، كفيلة بأن تدمر أي إنسان. فالرخاء المستمر بلا انقطاع يؤدي إلى الهلاك. كثيرون يستطيعون احتمال الشدائد، لكن قلة هم من يحتملون ثقل النجاح. نعرف أشخاصاً prosperaram muito — ولكن غالباً ما صاحب هذا الازدهار فقدان التقوى، والانشغال عن النظرة الأبدية، ونسيان المدينة السماوية التي بانيها هو الله. أمور الأرض تشد القلب بسهولة بعيداً عن أمور السماء.

ولهذا السبب تحديداً تصبح شريعة الله العظيمة ووصاياه المجيدة أكثر ضرورة. الطاعة تحفظ القلب راسخاً في الأبدي، لا في الزائل. جميع العبيد الأمناء — الأنبياء والرسل والتلاميذ — تعلموا أن الرخاء قد يغوي، لكن شريعة الله تحفظ وتوجه. الآب لا يعلن خططه إلا للمطيعين، وهؤلاء فقط يُرسَلون إلى الابن لنيل الغفران والخلاص. من يعيش في الوصايا لا يضيع مع الغنى، لأنه يعلم أن ميراثه الحقيقي في الملكوت.

لذلك، راقب قلبك عندما تسير الأمور على ما يرام. لتكن الطاعة أساسك، لا الظروف. وهكذا، حتى في أوقات الرخاء، سيبقى حبك ثابتاً، وأولوياتك منضبطة، ونفسك آمنة في يد الله. مقتبس من دي. إل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، احفظ قلبي حتى لا تضلني النعمة عن طريقك. علمني أن أميز بين الأبدي والزائل.

إلهي، قوِّني لأعيش بأمانة، بغض النظر عما أملك أو أفقد. لتكن عيناي دائماً متجهتين نحو المدينة السماوية التي أعددتها.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن الطاعة تحميني من خداع هذه الحياة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الدعامة الثابتة لنفسي. وصاياك هي البوصلة التي تحفظ قلبي على الطريق الصحيح. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.