كل مقالات Devotional

شريعة الله: تأملات يومية: لماذا أنت منحنية يا نفسي؟ ولماذا تضطربين…

«لماذا أنتِ منحنية يا نفسي؟ ولماذا تضطربين في داخلي؟ انتظري الله، لأني بعد أحمده، هو خلاصي وإلهي» (مزمور 42:5).

إن التهيج والقلق وعدم الصبر الذي تسببه لنا التجارب الصغيرة ينبع بالكامل من جهلنا ونقص ضبط النفس لدينا. صحيح أننا قد نشعر بالإحباط والاضطراب بسبب هذه المواقف، لكنها تضعنا في موضع لممارسة الصبر والخضوع الوديع وإنكار الذات، حيث يمكننا أن نجد ملء الله.

لا معنى لمحاربة الله، كما لو كان بإمكاننا أن نكسب شيئاً من التذمر أو اتخاذ مسار في الحياة نعلم أنه ليس من مشيئته. الله لا يدعونا إلى اليأس، بل إلى الثقة. عندما ندرك أنه يستخدم حتى التحديات ليشكل شخصيتنا ويقربنا إليه، نجد القوة لنثابر. التذمر أو محاولة تجنب توجيهه يبعدنا فقط عن السلام الذي يريد أن يمنحنا إياه.

ما يأتي من الله، بلا أدنى شك، هو شرائعه. إذا كان لدينا التواضع للاعتراف بها والشجاعة لتنفيذها، سنجد السعادة الحقيقية. فهي ليست عبئاً، بل طريقاً للحرية والفرح. إن طاعة وصايا الله لا توائم قلوبنا معه فقط، بل تمنحنا أيضاً النعمة اللازمة لمواجهة جميع التجارب بصبر وسلام. -بتصرف عن غاستون جان بابتيست. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، كثيراً ما أسمح للتجارب الصغيرة أن تزعج قلبي، فأفقد فرصة النمو في الصبر والخضوع. ساعدني أن أرى هذه اللحظات كفرص للاقتراب منك وتشكيل شخصيتي بحسب مشيئتك. دعني أترك التهيج وعدم الصبر، واثقاً أنك تعمل في داخلي حتى في التحديات اليومية.

يا أبي، اليوم أطلب منك التواضع للاعتراف بتوجيهك في حياتي والشجاعة لطاعة شرائعك بفرح. نجني من عادة التذمر أو مقاومة خطتك، وعلمني أن أقبل كل تجربة كجزء من رعايتك المحبة. لتكن طاعتي انعكاساً للثقة التي أضعها فيك، جالبة السلام إلى قلبي والنعمة لأثابر.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك أب أمين تستخدم حتى أصغر المواقف لصالحي. أشكرك على وصاياك التي ليست عبئاً، بل طريقاً للحرية والسعادة الحقيقية. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية لا تتركني أبداً في حيرة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: قال لشعبه: هذا هو مكان الراحة؛ ليسترح هنا المرهقون. هذا هو…

«قال لشعبه: هذا هو مكان الراحة؛ ليسترح هنا المرهقون. هذا هو مكان التعزية، لكنهم لم يريدوا أن يسمعوا» (إشعياء ٢٨:١٢).

أرجوك، لا تفسح مجالاً لليأس. إنها تجربة خطيرة – فخ خفي ودقيق من العدو. الكآبة تضغط القلب وتجففه، فتجعله غير قادر على استقبال لمسات صلاح الله. إنها تبالغ في الصعوبات وتلوّن الظروف بألوان غير واقعية، فتجعل الأعباء تبدو أثقل مما هي عليه في الحقيقة. اليأس عائق أمام الإيمان، ويجب أن نقاومه بحقيقة حضور الله الدائم في حياتنا.

خطط الله لك وطرقه لتحقيقها حكيمة بلا حدود. لا يحدث شيء خارج سيادته الكاملة. إنه يدعونا أن نسقط عند قدميه في خضوع تام، واثقين بمشيئته وسالكين في طاعة وصاياه التي تفيض بالبركات على حياتنا. عندما نسلّم قلوبنا وهمومنا له، نجد القوة والسلام لنواصل المسير.

ثق أن الله يعلم ما هو الأفضل، حتى عندما يبدو الطريق صعباً أو غير واضح. أبعد الكآبة عنك بتذكّر أن الرب يعمل في كل تفصيل من تفاصيل حياتك لخيرك. الطاعة الأمينة والتسليم الكامل يفتحان المجال لانسكاب صلاحه في حياتك، جالبين الفرح والقوة اللذين يتغلبان على أي ثقل أو هم. -بتصرف عن مدام غيون. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، ساعدني أن أقاوم اليأس الذي يحاول أن يستقر في قلبي. أعلم أنه يشوّه رؤيتي، ويزيد الأعباء ويعتم صلاحك. علّمني أن أثق في حضورك الدائم، وأتذكر أن لا شيء يحدث خارج سيطرتك الكاملة. جدد إيماني كل يوم، لكي أسير في الطاعة والثقة، حتى عندما يبدو الطريق صعباً.

يا أبي، أطلب منك اليوم أن تبعد عني كل كآبة وأن تمنحني السلام الذي يأتي من معرفتي بأنك أنت المتحكم في كل شيء. ليكن استسلامي كاملاً لمشيئتك، واثقاً أن جميع خططك صالحة وحكيمة. قوّني حتى لا أحمل وحدي الأعباء التي تخصك، بل أضعها عند قدميك، فأجد فيك القوة والفرح للاستمرار.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبّحك لأنك سند حياتي. أشكرك لأنك تعمل في كل تفصيل لصالحي، ولأنك تفيض عليّ بصلاحك. ليبقى قلبي راسخاً في أمانتك، وأعيش على يقين أنني حين أثق بك أستطيع أن أتجاوز كل صعوبة بسلام وشجاعة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي سندي في كل يوم. وصاياك الجميلة أحلى من العسل. أحبها جميعاً. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: يا أبنائي، لا تكونوا بعد الآن مهملين في واجباتكم نحو الرب…

«يا أبنائي، لا تكونوا بعد الآن مهملين في واجباتكم نحو الرب!» (أخبار الأيام الثاني 29:11).

الكثير من الأمور التي تبدو تافهة يمكن أن تضعف نفوسنا بعمق وتعيق تقدمنا في طريق الفضيلة والمجد. إن عادة الاستسلام للملذات الصغيرة التي لا توافق عليها ضمائرنا بالكامل تزداد مع كل فعل من أفعال إرضاء الذات. هذه الانحرافات الصغيرة قد تقودنا تدريجياً إلى الإفراط في التساهل، مما يضعف قدرتنا على القتال في المعارك الروحية. ما يبدو تافهاً اليوم قد يصبح عبئاً ثقيلاً غداً.

إنه من خلال الانتباه للأمور التي تبدو بسيطة نظهر استعدادنا للعيش في طاعة كاملة له. كل اختيار له أهميته في الطريق الذي نسلكه نحو السماء. ولهذا، لدينا كلمة الله كدليل لنا. قوانينه الواضحة والعادلة ترشدنا إلى الطريق الصحيح وتساعدنا على تجنب الانحرافات التي تبعدنا عن الهدف الأبدي. لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بتجاهل الإرشادات الإلهية، حتى في أصغر الظروف. الأمانة في كل تفصيل هي ما يبقينا ثابتين في المسيرة الروحية ويهيئنا لنيل بركات الله بالكامل. -مقتبس من مارغريت وودز. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، ساعدني أن أدرك أهمية الاختيارات الصغيرة التي أقوم بها كل يوم. علمني أن أكون أميناً في جميع تفاصيل حياتي، حتى في ما يبدو تافهاً في نظري. لا تسمح لي أن أستهين بتأثير هذه القرارات على تقوية نفسي ومسيرتي معك.

يا أبي، اليوم أطلب منك الحكمة لأميز بين ما هو صحيح وما هو سهل، خاصة في المواقف الصغيرة التي غالباً ما تمر دون أن ألاحظها. قوّني لأقاوم الانحرافات الخفية التي قد تضعف إيماني وتقلل من استعدادي لخوض المعارك الروحية. اجعلني يقظاً، ودع كلمتك تكون دليلي الدائم، تساعدني على السير في طريق الاستقامة في كل لحظة.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك أب تهتم بكل تفاصيل حياتي. ليكن حياتي انعكاساً للطاعة والتفاني لك، في جميع المواقف، كبيرة كانت أم صغيرة، لمجدك وكرامتك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية لا تتركني في حيرة. وصاياك الجميلة لا تغادر ذهني، فهي جميعها ثمينة عندي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: وها أنا معك، وأحفظك حيثما تذهب

«وها أنا معك، وأحفظك حيثما تذهب» (التكوين ٢٨: ١٥).

أفضل مكان يمكن أن نكون فيه هو بالضبط حيث وضعنا الله. أي مكان آخر، مهما بدا جذابًا في أعيننا، سيكون غير مناسب، لأنه سينبع من رغباتنا واختياراتنا الشخصية، وليس من مشيئته. عندما نثق بالله، نتعلم أن نقدّر الحاضر ونقبل بامتنان المكان الذي وضعنا فيه، عالمين أن خطته دائمًا كاملة. لا نحتاج أن نجاهد لنكون في مكان آخر، بل علينا أن نسعى لخدمته بأمانة حيث نحن، لأنه هناك يتمم عمله فينا.

القلق بشأن المستقبل عبء غير ضروري ومضر. يدعونا الله أن نترك بين يديه كل ما يعتمد عليه، وأن نركز على أن نكون أمناء فيما هو من مسؤوليتنا. عندما نثق به، لا يبقى مكان للاضطراب. هو يعلم ما هو الأفضل وقد أعد الطريق لما هو آتٍ. دورنا هو طاعة شريعته المقدسة والراحة في يقين أنه أمين ليعتني بنا في كل تفصيل، في وقته وبطريقته.

إذا أخذ الله شيئًا من حياتك، فلا تخف. هو يعلم كيف يسد احتياجاتك، سواء بوسائل أخرى أو مباشرة بحضوره. الله لا يترك أولاده أبدًا بلا عون. عندما نسير بأمانة معه، نتعلم أن كل خسارة ظاهرية هي فرصة لنختبر رعاية الرب وعنايته بشكل أعمق. لا يهم ما يأتي، فالله دائمًا لديه الأفضل لمن يثقون به بالكامل. -مقتبس من فينيلون. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا الله الحبيب، ساعدني أن أدرك أن أفضل مكان أكون فيه هو حيث وضعتني أنت. علمني أن أقدّر الحاضر وأثق أن خطتك كاملة، حتى عندما تكون رؤيتي محدودة. لا تسمح لي أن أرغب في مكان آخر بدوافع شخصية، بل ليكن قلبي ممتلئًا بالامتنان للمكان والظروف التي تعمل فيها فيَّ ومن خلالي.

يا أبي، أطلب منك اليوم أن تخلصني من القلق غير الضروري بشأن المستقبل. ساعدني أن أرتاح في يقين أنك أعددت الطريق، وأنه بطاعتي لشريعتك القوية أكون تحت رعايتك الدائمة. قوِّني لأركز على ما يجب عليَّ فعله، واثقًا أنك في وقتك وبطريقتك ستسدد كل احتياجاتي.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك المزود الأمين الذي لا يتركني أبدًا بلا عون. شكرًا لأنك تحول حتى الخسائر الظاهرية إلى فرص لأختبر رعايتك ومحبتك بعمق أكبر. دعني أسير بثقة وأمانة، عالمًا أنك دائمًا لديك الأفضل لمن يثقون بك بالكامل. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كانت دائمًا سندي الدائم. أنا حقًا مغرم بوصاياك الجميلة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: كان خيرًا لي أن أُذَلَّ لكي أتعلم فرائضك…

«كان خيرًا لي أن أُذَلَّ لكي أتعلم فرائضك» (مزمور 119:71).

كما يستخدم البحار الماهر الرياح المعاكسة للتقدم، فيدير الشراع ويستفيد من قوتها، يمكننا نحن أيضًا أن نحوّل المواقف الصعبة في الحياة الروحية إلى فرص للنمو عندما نتجه إلى الطاعة الكاملة لله. بدلًا من أن نسمح لما يبدو عدائيًا أو غير ملائم أن يحبطنا، يمكننا الاعتماد على أمانة الرب لأبنائه المطيعين، قائلين دائمًا إنه يعتني بنا. تعلمنا هذا مباشرة من يسوع، الذي علّم الطاعة لأتباعه بالكلمة والمثال الحي معًا.

تُظهر لنا هذه الدرس أهمية أن نتماشى مع إرادة الآب، معانقين وصاياه الجميلة وشريعته الرائعة التي وجهت الأنبياء في الماضي والمسيح نفسه. إن الخالق يشارك أسراره فقط مع أولئك الذين يخضعون له بالطاعة، فيباركهم ويقودهم إلى الابن ليجدوا الغفران والحرية الحقيقية، بينما يفقد المقاومون هذه الصلة الحيوية. الطاعة، على مثال يسوع وتلاميذه، ليست أمرًا إضافيًا، بل هي ما يفتح لنا أبواب البركات والخلاص الدائم.

فابدأ اليوم باستخدام الشدائد لصالحك، واختر الطاعة كأداة للتقدم في الإيمان ونيل بركة الآب الذي سيقودك إلى اللقاء التحويلي مع يسوع. هذا الموقف العملي يغيّر المنظور السلبي إلى انتصارات، ويقوي مسيرتك الروحية. وعندما تسلم نفسك هكذا، ستكتشف أن الله يحوّل الرياح المعاكسة إلى دافع للأمام. مقتبس من لتي بي. كاومان. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب السماوي، أرني كيف أستخدم الرياح المعاكسة في الحياة لأندفع نحو هدفك، دون أن أسمح للصعوبات أن توقفني. ساعدني أن أرى أن هذه المواقف يمكن أن تقويني في الإيمان، كما يستخدم البحار الرياح للإبحار. علمني أن أحوّل ما هو غير ملائم إلى أمر إيجابي من خلال إرشادك.

يا سيدي، ازرع فيّ الحكمة لأطيع وسط العواصف، وأبقي تركيزي على أمانتك. قد خُطايَ لأتبع مثال يسوع، وأدير أشرعة روحي بشجاعة. قوِّ روحي لأثابر في الطاعة حتى عندما يبدو الطريق صعبًا.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تعلمني تحويل الشدائد إلى نمو روحي من خلال الطاعة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي المنارة الدائمة التي تبدد ظلمات التجارب. وصاياك هي المرساة الثابتة التي تثبتني وسط أمواج الحياة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “إذا شئتم وسمعتم، تأكلون خير الأرض؛ ولكن إذا أبيتم وتمردتم،…

“إذا شئتم وسمعتم، تأكلون خير هذه الأرض؛ ولكن إذا أبيتم وتمردتم، تؤكلون بالسيف” (إشعياء 1:19-20).

يقدّر الله الأمانة في استخدام ما ائتمننا عليه تقديراً عميقاً، حتى وإن بدا قليلاً في أعيننا. فالحياة المدارة جيداً أمامه تُبنى على اختيارات واعية تتكرر يوماً بعد يوم. وما يُسلَّم للرب بمسؤولية لا يضيع، بل يتراكم بشكل صامت ودائم. وفي النهاية، يفاجئ القيمة المعلنة حتى من عاش ببساطة.

ومع ذلك، هناك مبدأ واضح لا يمكن تجاهله: لا توجد بركة مستمرة للعاصي. فوصايا الخالق المستقيمة تُظهر بوضوح أن مقاومة إرادته تعيق عمل الله في حياة الإنسان. إن الشريعة التي أُعطيت للأنبياء في العهد القديم، ومن خلال يسوع، تقرر أن من يختار عدم الطاعة يختار أيضاً التخلي عن البركات. فالآب لا يزيد حيث يوجد رفض متعمد لاتباعه.

اليوم، القرار مباشر وشخصي. قَيِّم ما إذا كان غياب الثمار ليس له جذور في العصيان الذي تم التساهل معه عبر الزمن. عندما تُطابق حياتك مع وصايا الله الثابتة، يُستعاد تدفق البركة ويعود الهدف للتقدم. مقتبس من أ. ب. سيمسون. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أعترف أنه لا توجد بركة حقيقية خارج مشيئتك. افحص قلبي وأرني أين قصرت في الطاعة. أريد أن أُطابق حياتي بالكامل مع طرقك.

امنحني القوة لتصحيح اختياراتي، والشجاعة لترك العصيان، والعزم على البقاء أميناً. قُد خُطايَ واستعد ما انقطع بسبب قرارات خاطئة. ليكن عيشي مسؤولاً أمامك.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك عادل وواضح في إرشاداتك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي كحد مقدس يحمي الحياة ويقود إلى الحق. وصاياك أعمدة راسخة تدعم البركة الدائمة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: يا شعبي، ثق به في كل حين؛ اسكب قلبك أمامه…

«يا شعبي، ثق به في كل حين؛ اسكب قلبك أمامه، لأن الله لنا ملجأ» (مزمور 62:8).

كثيرون يثقون بالله عندما يكون كل شيء واضحًا ومضيئًا أمامهم، لكن ليس في الظلام. يثقون عندما يكون كل شيء ملائمًا وهادئًا، بلا معارضة أو اضطهاد أو مرارة، بل مجرد طريق سهل أمامهم. لكن هذا ليس إيمانًا؛ بل هو السير بالمشاهدة. نحن مدعوون للثقة بالرب في كل الأوقات، سواء في نور النهار أو في ظلمة الليل. الله لا يريد أبناء لا يمكن امتحانهم، لأن الامتحانات هي التي تقوّي إيماننا وتعزز ثقتنا به.

تذكر أن الله كان له ابن بلا خطية، لكنه لم يكن له ابن بلا تجربة. إذا قررت أن تضع الله أولاً في حياتك، وتسعى لطاعة وصاياه، فمن المؤكد أنك ستواجه معارضة. طريق الطاعة يجلب دائمًا مقاومة، لكن يمكنك أن تكون واثقًا أن الله لن يسمح أبدًا بأن تواجه هذه الامتحانات وحدك. سيكون إلى جانبك، يسندك ويقويك في كل خطوة.

الصعوبات التي تظهر في طريق من يخدم الله ليست علامات على الهجران، بل على عنايته. إنها فرص لإثبات أن إيماننا ثابت وطاعتنا صادقة حتى في الشدائد. -مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، ساعدني أن أثق بك ليس فقط عندما يكون الطريق واضحًا وهادئًا، بل أيضًا عندما يبدو كل ما حولي غامضًا وصعبًا. علمني أن أعيش بالإيمان لا بالمشاهدة، واثقًا أن يدك دائمًا معي، حتى في أصعب الامتحانات. اجعلني أرى كل عقبة ليست علامة على الهجران، بل فرصة للنمو في الثقة والطاعة لك.

يا أبي، اليوم أطلب منك الشجاعة لمواجهة الصعوبات التي تظهر في طريق الأمانة لوصاياك. لا تدعني أضعف أمام المعارضة أو المقاومة، بل اجعلني أجد قوتي في حضورك الدائم. ذكرني أن الامتحانات أدوات لعنايتك، تُستخدم لتقوية إيماني وتشكيل قلبي بحسب مشيئتك.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك أمين في كل الظروف. أشكرك لأنك تسير معي حتى في العواصف، ولكونك تستخدم كل تجربة لإظهار نعمتك وقوتك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي دليلي الموثوق. وصاياك الجميلة تفرح أيامي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: الرب راعيَّ فلا يعوزني شيء. في مراعٍ خضراء يربضني، إلى مياه…

«الرب راعيَّ فلا يعوزني شيء. في مراعٍ خضراء يربضني، إلى مياه الراحة يوردني» (مزمور 23: 1-2).

هل أنت محاط الآن باحتياجات، تكاد تثقل كاهلك الصعوبات والتجارب والطوارئ؟ اعلم أن كل هذه الظروف هي أوعية أعدها الله ليملأها الروح القدس. إذا فهمت معنى هذه التحديات بشكل صحيح، ستتحول إلى فرص لنوال بركات جديدة وتحريرات لم يكن من الممكن أن تأتي بطريقة أخرى.

قدّم هذه الأوعية أمام الله. تمسك بها بإيمان وصلاة. توقف عن الكفاح بقوتك الذاتية واهدأ، ودع الله يبدأ في العمل. الله يعمل دائماً لصالح الذين خضعوا له بطاعة شرائعه. لا تفعل شيئاً سوى ما يأمرك به هو نفسه. أعطه الفرصة ليعمل، وسيعمل بلا شك. تلك المشاكل التي بدت وكأنها ستغلبك بالإحباط والكوارث ستتحول إلى فرص لظهور نعمة الله ومجده في حياتك بطرق لم تختبرها من قبل. -بتصرف عن أ. ب. سمبسون. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، أمام الصعوبات والتجارب التي تحيط بي، ساعدني أن أرى ما وراء ثقل هذه التحديات. علمني أن أراها كأوعية أعددتها أنت، جاهزة لتُملأ ببركاتك وتحريراتك. ليكن بإمكاني أن أقدم كل واحد منها أمامك بإيمان وصلاة.

يا أبي، اليوم أطلب منك أن تساعدني على تهدئة قلبي والثقة الكاملة في عملك. نجني من تجربة محاولة حل كل شيء بقوتي الذاتية، واهدني لطاعة كل ما تأمر به. امنحني الشجاعة لانتظار تدخلك بصبر، مؤمناً أنك ستحول المشاكل التي تحيط بي إلى شهادات على صلاحك وقوتك.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك دائماً أمين لمن يخضعون لتعليماتك. شكراً لك على الطرق المدهشة التي تعمل بها، وتجلب النور إلى المواقف التي بدت مظلمة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كانت مصدر عزاء لي. وصاياك الجميلة لا تغادر ذهني أبداً. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “فنهض يسوع وانتهر الريح والبحر…

“فنهض يسوع وانتهر الريح والبحر. فسكنت الريح وصار هدوء عظيم” (مرقس 4:4).

المسيحي الحقيقي، الذي يمتلك السيطرة على إرادته الخاصة، يمكنه أن يعيش حياة نبيلة وسعيدة، ويتمتع بسماوات صافية وهادئة في ذهنه حتى في أصعب الظروف. عندما يكون بحر هذا العالم في أقصى اضطرابه وعواصفه من حوله، يبقى آمناً، راسخاً في ميناء الخضوع الحلو والكامل لإرادة الله. أن تكون في انسجام مع الإرادة الإلهية يعني طاعة وصاياه، لأنها من خلالها تتجلى إرادة الله بأوضح صورة.

هذه النفس، المتوافقة مع إرادة الرب، لا تسمح للظلم وسوء المعاملة في هذه الحياة أن تقلل من فرحها أو رضاها. من يسيطر على إرادته لا يتأثر بالضغوط الخارجية ولا يجد صراعات داخلية. يعيش في سلام، راسخاً في يقين أنه يسير بحسب مقاصد الله، بغض النظر عن الظروف من حوله.

وعندما يأتي الوقت الذي يدعوه الله فيه من هذه الحالة الفانية، يجد في داخله القوة ليقدم حياته، ليس كشيء يُنتزع منه، بل كذبيحة طوعية وهادئة. بالنسبة لهذا المسيحي، الحياة والموت كلاهما فعل عبادة، لأن حياته كلها قد تشكلت بالطاعة والخضوع لإرادة الآب الكاملة. -مقتبس من الدكتور جون سميث. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، علمني أن أعيش بقلب خاضع تماماً لإرادتك، وأن أجد السلام والفرح حتى في أعنف العواصف. علمني أن أضبط إرادتي، وأجعلها متوافقة مع وصاياك، وأن أستريح في يقين أنني آمن في ميناء مقاصدك.

يا أبي، أطلب منك اليوم أن تمنحني نعمة ألا أتزعزع أمام الظلم أو الصعوبات التي أواجهها. اجعلني أعيش في انسجام معك، وأبقى في سلام وسط الضغوط الخارجية، واثقاً أنه بطاعتي لك أسير بحسب خططك الكاملة.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبحك من أجل السلام والقوة اللذين ينشآن من قلب مستسلم لإرادتك. شكراً لأنك مرساتي وملجئي، تقودني في كل خطوة من هذه الرحلة الأرضية. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية لا تخذلني أبداً في إرشادي للطريق الذي يقودني إليك. لا أستطيع التوقف عن التأمل في وصاياك الجميلة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: فكونوا أقوياء وشجعان، جميعكم الذين…

«فكونوا أقوياء وشجعان، جميعكم الذين يضعون رجاءهم في الرب!» (مزمور ٣١: ٢٤).

يا صديقي، لا تثبت عينيك على العقبات التي تعترض طريقك. حتى وإن بدت مهددة، كأنها أسد مستعد للهجوم، أليس الرب أقوى من كل حاجز؟ انظر إلى داخلك، حيث كُتبت شريعة الحياة وكُشفت مشيئة الرب. هناك ستجد الوضوح لما يريده الرب منك. ثق به وأطع شريعته القوية بكل قوتك.

إذا كرّست نفسك لهذين الأمرين – الثقة والطاعة – ستكتشف أن لا شيء يمكن أن يوقفك. سترتفع روحك كجناحي نسر، وسيفقد كل خوف قدرته على شلّك. إن القوة التي تأتي من الله لا تزيل المخاوف فحسب، بل تجدّد شجاعتك أيضاً، وتملأك بالسلام والعزم.

تذكّر أن الرب لا يترك أبداً أولئك الذين يثقون به بكل قلوبهم. قد تبدو التحديات عظيمة، لكنه أعظم. انظر إلى السماء، وتمسّك بالمشيئة الإلهية، وتقدّم بإيمان. ففي هذا التسليم ستجد الحرية الحقيقية والقوة لمواجهة أي شيء. -مقتبس من إسحاق بينينغتون. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، ساعدني ألا أثبت عينيّ على العقبات التي تعترض طريقي، بل أن أثق تماماً بقوتك التي هي أعظم من كل حاجز. امنحني الوضوح لأفهم مشيئتك المكتوبة في قلبي، والشجاعة لأطيعك بكل كياني، عالماً أنك أمين لتعاضدني في كل الظروف.

يا أبي، أطلب منك اليوم أن تجدّد قوتي وتزيل كل خوف يحاول أن يشلّني. لترتفع نفسي فوق الصعوبات، واثقاً أنك بجانبي، تملأني بالسلام والعزم. علّمني أن أعيش كل يوم بالطاعة والإيمان، متقدماً بيقين أنه لا شيء يمكن أن يوقفني ما دمت متأصلاً فيك.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبّحك لأنك أعظم من أي تحدٍّ قد أواجهه. أشكرك لأنك لا تتركني أبداً، ولأنك تمنحني الحرية والقوة للاستمرار حتى في أصعب الظروف. ابنك الحبيب هو أميري ومخلّصي الأبدي. شريعتك القوية كانت أمينة لي، تقودني في هذه الحياة المضطربة. جميع وصاياك تملأني بالفرح، لذلك أتأمل فيها دائماً. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.