كل مقالات Devotional

شريعة الله: تأملات يومية: يا رب، لا تبتعد! يا قوتي، أسرع إلى معونتي…

«يا رب، لا تبتعد! يا قوتي، أسرع إلى معونتي!» (مزمور 22:19).

يقضي كثير من الناس الوقت والجهد في محاولة التغلب على الشر الداخلي باستراتيجيات بشرية: الانضباط، الجهد الذاتي، النوايا الحسنة. لكن الحقيقة هي أن هناك طريقًا أبسط، وأقوى، ومضمونًا: أن نطيع وصايا الله بكل قوة النفس. عندما نختار هذا الطريق، لا نحارب الشر فقط — بل نتصل بالله الذي يمنحنا النصرة عليه. الطاعة هي التي تُسكت الأفكار النجسة، وتزيل الشك، وتقوي القلب ضد هجمات العدو.

شريعة الله القوية هي الترياق لكل سم روحي. فهي لا تحرم الشر فقط — بل تقوينا ضده. كل وصية هي درع، وحماية، وتعبير عن محبة الله لنا. وعندما نكرس أنفسنا لطاعته بإخلاص، يتدخل الله بنفسه في حياتنا. لم يعد مجرد فكرة بعيدة، بل يصبح أبًا حاضرًا، يوجه، ويصحح، ويشفي، ويقوي، ويعمل بقوة لأجلنا.

هذه هي نقطة التحول: عندما يسلم القلب نفسه بالكامل للطاعة، يتغير كل شيء. يقترب الآب، ويعمل الروح القدس فينا، وفي وقت قصير، نُقاد إلى الابن للمغفرة والخلاص. الأمر ليس معقدًا. يكفي أن نتوقف عن القتال بأسلحتنا الخاصة ونستسلم لإرادة الله المعلنة في وصاياه المقدسة والأبدية. من هنا تبدأ النصرة. -مقتبس من آرثر بنرين ستانلي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب المحب، أعترف أنني كثيرًا ما حاولت أن أغلب الشر في داخلي بقوتي الخاصة، وفشلت. لكنني الآن أدرك: القوة الحقيقية هي في طاعة كلمتك. أريد أن أتشبث بمشيئتك، وأرفض كل ما يبعدني عنك، وأعيش بحسب وصاياك المقدسة.

يا رب، قوِّ قلبي لكي أسلك بأمانة في شريعتك القوية. ليتني أجد فيها الحماية، والهداية، والشفاء. أعلم أنه عندما أطيعك بإخلاص، تقترب مني، وتعمل في حياتي، وتقودني إلى الحرية الحقيقية. أريد أن أعيش تحت رعايتك، مُسترشدًا بحقك.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك لم تتركنا بلا دفاع ضد الشر. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كسيف حاد يفصل النور عن الظلمة، ويحمي النفس من كل شر. وصاياك كحصون من القداسة، ثابتة لا تُقهر، تحفظ الذين يطيعونك بأمانة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: عينا الرب على الأبرار، وأذناه مصغيتان إلى صراخهم…

«عينا الرب على الأبرار، وأذناه مصغيتان إلى صراخهم» (مزمور ٣٤: ١٥).

الوصول إلى نقطة الاستسلام الكامل هو علامة روحية قوية. عندما تقرر أخيرًا أن لا شيء — لا آراء، ولا انتقادات، ولا اضطهادات — سيمنعك من طاعة جميع وصايا الله، حينها تكون مستعدًا لتعيش مستوى جديدًا من الألفة مع الرب. من هذا المكان من التسليم، يمكنك أن تصلي بثقة، وتطلب بجرأة، وتنتظر بإيمان، لأنك تعيش داخل مشيئة الله. وعندما نصلي في طاعة، تكون الاستجابة بالفعل في الطريق.

هذا النوع من العلاقة مع الله، حيث تثمر الصلوات ثمارًا حقيقية، لا يكون ممكنًا إلا عندما تتوقف النفس عن المقاومة. كثيرون يريدون البركة، لكن دون الاستسلام. يريدون الحصاد، لكن دون بذرة الطاعة. لكن الحقيقة تبقى: عندما يجتهد الإنسان بكل قلبه ليطيع شريعة الله القوية، يتحرك السماء بسرعة. الله لا يتجاهل القلب الذي ينحني بإخلاص — بل يجيب بالتحرير، والسلام، والتدبير، والإرشاد.

وما هو الأجمل في كل هذا؟ عندما تكون هذه الطاعة حقيقية، يقود الآب هذه النفس مباشرة إلى الابن. يسوع هو الوجهة النهائية للأمانة الصادقة. الطاعة تفتح الأبواب، وتغير الأجواء، وتحول القلب. إنها تجلب السعادة، والاستقرار، وقبل كل شيء، الخلاص. لقد انتهى وقت المقاومة. لقد حان وقت الطاعة وجني الثمار الأبدية. فقط قرر — والله سيتولى الباقي. -مقتبس من لِتي بي. كاومان. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب القدوس، أشكرك لأنك أريتني أن الاستسلام الكامل ليس خسارة، بل هو البداية الحقيقية للحياة الوفيرة. اليوم أعترف أن لا شيء في هذا العالم أثمن من أن أطيعك بكل قلبي. لا أريد أن أقاوم مشيئتك بعد الآن. أريد أن أكون أمينًا، حتى لو وقف العالم ضدي.

يا رب، علمني أن أثق كما لو أنني قد استلمت بالفعل. أعطني إيمانًا حيًا يصلي ويتحرك بناءً على وعدك. أختار أن أطيع شريعتك القوية، لا بدافع الواجب، بل لأنني أحبك. أعلم أن هذه الطاعة تقربني من قلبك وتفتح السماء فوق حياتي. ليكن كل يوم من أيامي تحت إرشادك، مستعدًا لأن أقول “نعم” لكل ما تأمر به.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك أمين مع الذين يطيعونك حقًا. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كنهر حياة يجري مباشرة من عرشك، يسقي القلوب التي تطلبك بإخلاص. وصاياك كأنوار أبدية تهدي النفس في طريق الحق والحرية والخلاص. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: كل من يفعل الخطيئة يتعدى أيضاً الناموس…

«كل من يفعل الخطيئة يتعدى أيضاً الناموس، لأن الخطيئة هي التعدي على الناموس» (١ يوحنا ٣:٤).

الخطيئة ليست صدفة. الخطيئة قرار. إنها التعدي الواعي على ما نعلم أن الله قد أوضحه بالفعل. الكلمة واضحة: الخطيئة هي انتهاك ناموس الله. ليست نقصاً في المعلومات — بل اختيار متعمد. نرى السياج، نقرأ التحذيرات، نشعر بلمسة الضمير… ومع ذلك، نختار أن نقفز. في أيامنا هذه، يحاول الكثيرون تلطيف ذلك. يبتكرون أسماء جديدة، تفسيرات نفسية، وخطابات عصرية لجعل الخطيئة “أقل خطيئة”. لكن الحقيقة تبقى كما هي: لا يهم الاسم — السم يبقى قاتلاً.

الخبر السار — وهو حقاً سار — هو أن هناك دائماً رجاء ما دامت الحياة باقية. طريق الطاعة مفتوح. يمكن لأي شخص أن يقرر اليوم أن يتوقف عن انتهاك ناموس الله القوي ويبدأ في طاعته بإخلاص. هذا القرار لا يعتمد على شهادة، أو ماضٍ نقي، أو كمال. يعتمد فقط على قلب منسحق ومستعد. وعندما يرى الله هذا الشوق الحقيقي، ويفحص ويجد الإخلاص، يستجيب بإرسال الروح القدس ليقوي، ويهدي، ويجدد تلك النفس.

من هنا، يتغير كل شيء. ليس فقط لأن الشخص يجتهد، بل لأن السماء تتحرك لصالحه. مع الروح يأتي القوة للانتصار على الخطيئة، وتأتي الثبات للاستمرار واقفاً، وتأتي البركات، والنجاة، وقبل كل شيء، الخلاص في المسيح يسوع. يبدأ التغيير بقرار — وهذا القرار في متناول يدك الآن: أن تطيع ناموس الله المقدس والأبدي بكل قلبك. -مقتبس من جون جوويت. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا ربي وإلهي، أعترف أنني كثيراً ما رأيت العلامات ومع ذلك اخترت الطريق الخطأ. أعلم أن الخطيئة هي التعدي على ناموسك، وأنه لا عذر ولا اسم ألطف يغير هذه الحقيقة. اليوم لا أريد أن أخدع نفسي بعد الآن. أريد أن أواجه خطيتي بجدية وأتوب إليك توبة حقيقية.

يا أبي، أطلب منك: افحص قلبي. انظر إن كان في داخلي رغبة صادقة في طاعتك — وقوِّ هذه الرغبة. أريد أن أترك كل تعدٍ وأعيش في طاعة ناموسك القوي، متبعاً وصاياك المقدسة بأمانة. أرسل روحك القدوس ليهديني، ويمنحني القوة، ويحفظني ثابتاً في طريق القداسة.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنه رغم ذنبي، تمنحني الفداء. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. ناموسك القوي هو كسور حماية حول الذين يطيعونك، يحفظ خطواتهم من الخطأ والهلاك. وصاياك كأنهار من الطهارة تغسل النفس وتقود إلى عرش المجد. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: كانوا يهيمون في الصحراء، تائهين بلا مأوى. جياع…

«كانوا يهيمون في الصحراء، تائهين بلا مأوى. جياع وعطاش، بلغوا حافة الموت. وفي ضيقهم صرخوا إلى الرب، فأنقذهم من شدائدهم» (مزمور ١٠٧: ٤-٦).

إن اتباع الله بأمانة يعني غالبًا اختيار الطريق المنفرد. نعم، قد يبدو هذا الطريق كالصحراء—قاحل، صعب، بلا تصفيق. لكن هناك بالضبط نتعلم أعمق الدروس عن من هو الله ومن نحن حقًا فيه. السعي وراء قبول البشر يشبه شرب السم تدريجيًا. إنه يستنزف الروح، لأنه يجبرنا على العيش لإرضاء أناس متقلبين ومحدودين، بدلًا من تمجيد الله الأزلي غير المتغير. يجب على الرجل أو المرأة الحقيقيين لله أن يكونا مستعدين للسير وحدهما، عالمين أن مرافقة الرب أثمن من قبول العالم كله.

عندما نقرر السير مع الله، سنسمع صوته—ثابتًا، مستمرًا، لا يُخطئ. لن يكون صوت الجموع، ولا صدى آراء البشر، بل النداء العذب والقوي للرب يدعونا للثقة والطاعة. وهذا النداء يقودنا دائمًا إلى نفس النقطة: الطاعة لشريعته القوية. ففيها طريق الحياة. لقد أعطانا الله شريعته ليس كعبء، بل كخريطة أمينة تقود إلى البركة والحماية، وقبل كل شيء، إلى الخلاص في المسيح. اتباعها هو السير في طريق آمن، حتى وإن كان منفردًا.

لذلك، إن كان عليك أن تسير وحدك، فسر. وإن كان عليك أن تخسر قبول الآخرين لتُرضي الله، فليكن. لأن طاعة وصايا الآب العظيمة هي التي تجلب السلام الدائم، والتحرر من فخاخ العالم، والشركة الحقيقية مع السماء. ومن يسير مع الله، حتى في الصمت والوحدة، ليس وحيدًا أبدًا حقًا. -بتصرف عن أ. ب. سيمبسون. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك على حضورك الدائم، حتى في الأوقات التي يبدو فيها كل شيء كالصحراء. أعلم أن السير معك يتطلب كثيرًا أن أتنازل عن أن أكون مفهومًا أو معجبًا بي أو مقبولًا من الآخرين. لكنني أعلم أيضًا أنه لا شيء يُقارن بسلام أن أكون بجوارك. علمني أن أقدّر صوتك أكثر من أي صوت آخر.

يا رب، نجني من رغبة إرضاء الناس. أريد أن أسير معك حتى وإن كان ذلك يعني أن أمشي وحدي. أريد أن أسمع صوتك، وأطيع ندائك، وأعيش بحسب شريعتك القوية، واثقًا أنها الطريق الصحيح—الطريق الذي يؤدي إلى البركة، والخلاص، والنجاة. فلتكن خطواتي ثابتة، حتى وإن كانت منفردة، إن كانت ثابتة على حقك.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك أمين مع الذين يسيرون معك في القداسة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كدرب مضيء في وسط الظلام، تهدي القلوب الأمينة إلى عرشك. وصاياك كمرساة أبدية، تثبت خطوات الذين يطيعونك، حتى عندما يبتعد العالم كله. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: يا رب، أنت تفتشني وتعرفني. تعلم متى أجلس ومتى أقوم؛ من بعيد…

«يا رب، أنت تفتشني وتعرفني. تعلم متى أجلس ومتى أقوم؛ من بعيد تدرك أفكاري» (مزمور ١٣٩: ١-٢).

لا يوجد مكان يمكننا فيه إخفاء خطايانا. لا قناع يجدي نفعاً أمام عيني الذي يرى كل شيء. قد نخدع الناس، ونظهر التقوى، ونبدو صالحين من الخارج — لكن الله يعرف القلب. هو يرى ما هو مخفي، ما لا يراه أحد سواه. ويجب أن يملأنا هذا بالرهبة. لأنه لا شيء يخفى عن نظره. لكن في الوقت نفسه، هناك شيء عميق يبعث على التعزية في هذا: الإله نفسه الذي يرى الخطيئة الخفية يرى أيضاً أصغر رغبة في فعل الصواب. إنه يلاحظ ذلك الشوق الهش إلى القداسة، وتلك الإرادة الخجولة للاقتراب منه.

ومن خلال هذه الرغبة الصادقة، حتى وإن كانت لا تزال ناقصة، يبدأ الله شيئاً عظيماً. عندما نسمع دعوته ونستجيب بالطاعة، يحدث أمر خارق للطبيعة. شريعة الله القوية، التي يرفضها كثيرون، تبدأ بالعمل في داخلنا بقوة وتحول. لهذه الشريعة طاقة إلهية — فهي لا تطلب فقط، بل تقوي وتواسي وتشجع. الطاعة لا تقودنا إلى عبء، بل تقودنا إلى الحرية. النفس التي تقرر أن تعيش بحسب وصايا الله العظيمة تجد السلام، وتجد الهدف، وتجد الله نفسه.

لذلك، السؤال بسيط ومباشر: لماذا التأجيل؟ لماذا الاستمرار في محاولة الاختباء، ومحاولة التحكم في الحياة بطريقتك؟ الله يرى كل شيء بالفعل — يرى الإخفاقات كما يرى الرغبة في الصواب. فإذا كان يعرفك بالكامل، فلماذا لا تستسلم له تماماً؟ ابدأ اليوم في الطاعة. لا تنتظر أكثر. السلام والسعادة اللذان تبحث عنهما موجودان في المكان الذي ربما تجنبتَه: في الطاعة لشريعة الله القوية والأبدية. -مقتبس من جون جوويت. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب المحبوب، أمام قداستك أعترف: لا يوجد مكان أختبئ فيه. أنت تعرف كل زاوية من كياني، كل فكرة، وكل نية. هذا يملأني بالرهبة، لكنه أيضاً يمنحني الرجاء، لأني أعلم أنك ترى ليس فقط خطاياي، بل أيضاً رغبتي في إرضائك، حتى عندما تبدو هذه الرغبة صغيرة وهشة.

يا رب، أطلب منك: قوِّ هذه الرغبة في داخلي. ليكبر هذا الشوق ويتغلب على كل مقاومة. لا أريد فقط أن أسمع دعوتك للطاعة، بل أن أستجيب بأفعال حقيقية، وتسليم صادق. ساعدني أن أعيش بحسب شريعتك القوية، وأن أسير بثبات في اتجاه وصاياك العظيمة، لأني أعلم أن هناك السلام والفرح والمعنى الحقيقي للحياة.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك تنظر برحمة حتى إلى أضعف رغبة في القداسة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كريح سماوية تزيل كل كذب وتثبت الحق في قلب من يطيعك. وصاياك كأعمدة أبدية، تسند النفس وسط العواصف وتهديها بنور ثابت إلى قلبك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: دانيال، منذ أن بدأت تصلي، جاء الجواب…

«دانيال، منذ أن بدأت تصلي، جاء الجواب الذي جئتُ به إليك لأنك محبوب جداً» (دانيال ٩:٢٣).

هناك سلام عميق في معرفة أن الله يسمع ويستجيب لكل صلاة من قلب مطيع. لسنا بحاجة إلى الصراخ أو تكرار الكلمات أو محاولة إقناع السماء — يكفي أن نكون متوافقين مع إرادته. وما هي هذه الإرادة؟ أن نطيع ما قد أُعلن بالفعل من خلال أنبيائه ومن خلال يسوع. عندما نصلي باسم المسيح، بإيمان وخضوع لشريعة الله القوية، يحدث أمر عظيم: يُطلق الجواب حتى قبل أن ننهي الصلاة. إنه مكتمل في السماء، حتى وإن كان لا يزال في الطريق إلى الأرض.

ولكن للأسف، يعيش الكثيرون في دائرة مستمرة من الألم والإحباط والصمت الروحي لأنهم يصلون وهم مستمرون في العصيان. يريدون عون الله دون أن يخضعوا لما قد أمر به بالفعل. هذا لا ينفع. رفض وصايا الله العجيبة هو بمثابة رفض إرادته، ولا يمكن أن نتوقع أجوبة إيجابية منه ونحن نعيش في التمرد. لا يستطيع الله أن يبارك طريقاً يخالف ما أعلنه هو نفسه مقدساً وأبدياً.

إذا كنت ترغب في رؤية صلواتك تُستجاب بوضوح وقوة، فالخطوة الأولى هي أن تتوافق مع الله من خلال الطاعة. ابدأ بما قد أظهره لك بالفعل — الوصايا التي أعلنتها شريعته المقدسة. لا تعقّد الأمور. فقط أطع. وعندما تكون حياتك في انسجام مع إرادة الآب، سترى: ستأتي الأجوبة بسلام وقوة وباليقين أن السماء قد تحركت بالفعل لصالحك. -مقتبس من لِتي بي. كاومان. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب القدوس، يا لها من فرحة أن أعلم أنك تسمع أبناءك الأمناء حتى قبل أن تنتهي الكلمات من أفواههم. أشكرك لأن أمانتك لا تفشل أبداً، ولأنك تحفظ وعودك للذين يتوافقون مع إرادتك. علمني أن أعيش بطريقة ترضيك، وأن تكون كل صلواتي نابعة من قلب خاضع ومطيع.

يا رب، لا أريد أن أعيش بعد الآن بطريقة متناقضة، أنتظر بركاتك بينما أتجاهل وصاياك العجيبة. اغفر لي الأوقات التي طلبت فيها شيئاً دون أن أخضع أولاً لشريعتك القوية، التي أعلنها الأنبياء وابنك الحبيب. اليوم أقرر أن أعيش حياة مقدسة، بحسب كل ما قد أُعلن لي، لأنني أعلم أن هذا هو الطريق الذي يفرحك ويفتح أبواب السماء على حياتي.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك تجيب بمحبة وأمانة الذين يطيعونك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كنهر عدل يجري مباشرة من عرشك، ويمنح الحياة للذين يسلكون في الاستقامة. وصاياك كأنها نغمات مقدسة من أنشودة سماوية، تضبط النفس على لحن إرادتك الكاملة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: نثق بالله الذي يقيم الأموات (٢ كورنثوس ١:٩)

«نثق بالله الذي يقيم الأموات» (٢ كورنثوس ١:٩).

للمواقف الصعبة قوة خاصة: فهي توقظنا. ضغط التجارب يزيل الزائد، ويقطع غير الضروري، ويجعلنا نرى الحياة بوضوح أكبر. فجأة، ما كان يبدو مضمونًا يتبين أنه هش، ونبدأ في تقدير ما هو مهم حقًا. كل تجربة تصبح فرصة لبداية جديدة، وفرصة للاقتراب أكثر من الله والعيش بهدف أعمق. كأن الله يقول لنا: «استيقظ! الوقت قصير. لدي لك ما هو أفضل.»

لا شيء مما نواجهه يحدث بالصدفة. الله يسمح لنا بأن نمر بالشدائد ليس ليهلكنا، بل ليصقلنا ويذكرنا أن هذه الحياة مجرد عبور. لكنه لم يتركنا بلا هدى. من خلال أنبيائه وابنه يسوع، أعطانا شريعته القوية — دليل كامل لكيفية العيش في هذه الأرض العابرة لكي نحيا معه إلى الأبد. المشكلة أن كثيرين يختارون اتباع ضغط العالم، أما الذين يقررون طاعة وصايا الآب العجيبة فيختبرون شيئًا استثنائيًا: الاقتراب الحقيقي من الله نفسه.

عندما نختار أن نعيش في الطاعة، يتحرك الله نحونا. يرى قرارنا الثابت وتسليمنا الحقيقي، ويستجيب بالبركة والإرشاد والسلام. يرسل لنا الابن — الوحيد القادر أن يغفر ويخلّص. هذا هو المخطط: الطاعة التي تقود إلى الحضور، والحضور الذي يقود إلى الخلاص. وكل شيء يبدأ عندما نختار، حتى وسط الألم، أن نقول: «يا أبي، سأتبع شريعتك مهما كلفني الأمر.» -مقتبس من أ. ب. سمبسون. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا ربي وإلهي، أشكرك على التجارب التي توقظني لما هو مهم حقًا. كل صعوبة جعلتني أرى الحياة بوضوح أكبر وأسعى أعمق إلى حضورك. لا أريد أن أضيع الآلام في التذمر، بل أن أستخدمها كدرجات نحو النضج الروحي.

يا أبي، أعلم أن الحياة هنا قصيرة، ولهذا أقرر أن أعيش بحسب تعليماتك الأبدية التي أعطيتها بواسطة أنبيائك ويسوع، ابنك الحبيب. أريد أن أسلك بحسب شريعتك القوية، حتى وإن كان ذلك ضد رأي العالم. امنحني الشجاعة لأطيع وصاياك العجيبة بأمانة، حتى عندما يكون الأمر صعبًا، لأني أعلم أن هذا ما يجذب رضاك وحضورك.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك أمين في كل حين، وصالح مع الذين يطيعونك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي مشعل لا ينطفئ في الليل المظلم، ترشد إلى الطريق الآمن لمن يبتغي الحياة الأبدية. وصاياك كالجواهر التي لا تفسد، مليئة بالمجد والقوة، تزين نفوس الذين يحبونك بصدق. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: وعندما تذمّر الشعب، ساء ذلك في عيني الرب…

«وعندما تذمّر الشعب، ساء ذلك في عيني الرب» (العدد ١١:١).

هناك جمال عميق في قلب يسلّم نفسه لله بفرح وامتنان، حتى في وسط الضيقات. عندما نقرر أن نحتمل بإيمان كل ما يسمح به الرب، نصبح شركاء في أمر أعظم بكثير من أنفسنا. النضج الروحي لا يكمن في تجنب الألم، بل في معرفة كيفية مواجهته بتواضع، واثقين أن هناك غرضًا في كل تجربة. والرجل الذي يلتزم بكل القوة التي يمنحها الله له أن يتمم بإخلاص إرادة الرب المقدسة، يعيش مكرّمًا أمام السماء.

من الشائع أن نبحث عن العزاء بأن نحدّث الجميع عن آلامنا. لكن الحكمة تكمن في أن نحمل كل شيء للرب وحده — بتواضع، دون مطالبة، ودون تمرد. وحتى في صلواتنا، يجب أن نعيد ضبط تركيزنا. بدلاً من أن نصرخ فقط من أجل الراحة، ينبغي أن نطلب من الله أن يعلّمنا الطاعة، وأن يقوّينا لنلتزم بأمانة بشريعته القوية. هذا الطلب، إذا كان صادقًا، يغيّر كل شيء. لأن الطاعة للوصايا العظيمة لله لا تحل المشكلة فقط — بل تشفي الجذور، وتعيد النفس، وتؤسس سلامًا لا يستطيع العالم أن يمنحه.

من يقرر أن يعيش هكذا، يجد أمرًا مجيدًا: الصداقة مع الله. كما حدث مع إبراهيم، من يطيع، من يسلّم إرادته بالكامل للعليّ، يُستقبل كصديق. لا يوجد لقب أعظم، ولا مكافأة أسمى. السلام الذي يولد من هذه الصداقة لا يعتمد على الظروف. إنه ثابت، ودائم، وأبدي — ثمرة مباشرة لحياة تتشكل بالطاعة للشريعة المقدسة، الكاملة، والأبدية لله. -مقتبس من جون تاولر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الأبدي، أشكرك على فرصة أن أقدّم حياتي بالكامل لك، حتى في وسط الضيقات. لا أريد أن أهرب مما عيّنته لي، بل أريد أن أحتمل بفرح وامتنان، واثقًا أن كل شيء يعمل للخير للذين يحبونك ويطيعونك. أعطني، يا رب، القوة التي تأتي من العلى لأتمم مشيئتك في كل تفاصيل حياتي.

يا رب، أقرر اليوم أن أتوقف عن التركيز فقط على صعوباتي. أريد، في صلواتي، أن أطلب أمرًا أعظم: الفهم، والحكمة، والقوة لأطيع شريعتك القوية بنزاهة ووقار. ليصمت فمي أمام الناس، وليفتح قلبي أمامك بتواضع وإيمان. علّمني أن أسير بحسب وصاياك العظيمة، لأني أعلم أن هذا هو الطريق الوحيد للسلام الحقيقي.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبّحك لأنك أمين مع الذين يطلبونك بإخلاص. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كختم إلهي على الذين يحبونك، تمنحهم الراحة حتى وسط العواصف. وصاياك كمفاتيح ذهبية تفتح أبواب الصداقة معك والسلام الذي يفوق كل عقل. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “سَلِّمْ طَرِيقَكَ لِلرَّبِّ؛ وَثِقْ بِهِ، وَهُوَ يَعْمَلُ…

“سَلِّمْ طَرِيقَكَ لِلرَّبِّ؛ وَثِقْ بِهِ، وَهُوَ يَعْمَلُ كُلَّ شَيْءٍ.” (مزمور ٣٧:٥)

التسليم لإرادة الله ليس مجرد انتظار بصبر حتى يحدث شيء ما — بل هو أكثر من ذلك بكثير. هو أن ننظر إلى كل ما يسمح به الله بقلب مليء بالإعجاب والامتنان. ليس كافيًا أن نتحمل الأيام الصعبة؛ بل يجب أن نتعلم أن نرى يد الرب في كل تفصيل، حتى عندما يقودنا في طرق غير متوقعة. التسليم الحقيقي ليس صامتًا ومستسلِمًا، بل مليء بالثقة والامتنان، لأننا نعلم أن كل ما يأتي من الله يمر أولاً بحكمته ومحبته.

لكن هناك أمر أعمق في هذا التسليم: أن نقبل بإيمان وتواضع التعليمات المقدسة التي أعطاها الله لنا بنفسه — وصاياه العظيمة. جوهر استسلامنا هو أن نقبل ليس فقط أحداث الحياة، بل أن نعيش بحسب شريعة الله القوية. عندما ندرك أن هذه الشريعة كاملة وقد أُعطيت بمحبة على أيدي الأنبياء وأكدها يسوع نفسه، فلا يبقى أمامنا سوى الطاعة بخشوع. هنا تجد النفس الراحة الحقيقية — عندما تقرر أن تطيع في كل شيء، وليس بعد الآن في أجزاء فقط.

الله طويل الأناة، مليء بالصبر، وينتظر بلطف اللحظة التي نستسلم له بالكامل. لكنه أيضًا يحتفظ بكنز من البركات ليوم نترك فيه الكبرياء ونتواضع أمام شريعته المقدسة. عندما يأتي ذلك اليوم، يقترب منا، ويصب النعمة، ويجدد النفس، ويرسلنا إلى ابنه للمغفرة والخلاص. الطاعة هي السر. والطاعة الحقيقية تبدأ عندما نتوقف عن المجادلة مع الله ونقول: “نعم يا رب، كل ما أمرت به هو صالح، وسأتبعك.” -مقتبس من ويليام لو. إلى الغد، إن شاء الله.

صلِّ معي: أيها الآب العجيب، ما أروع أن أعلم أن كل ما تسمح به له هدف. لا أريد فقط أن أتحمل صعوبات الحياة، بل أريد أن أستقبلها بامتنان، عالمًا أن يدك المحبة وراء كل شيء. علمني أن أثق، وأن أفرح، وأن أعبدك حتى في الأيام الغائمة، لأني أعلم أنك صالح وأمين في كل حين.

يا رب، أستغفر لك عن مرات عديدة قاومت فيها تعليماتك المقدسة للحياة. حاولت أن أُكيّف مشيئتك مع مشيئتي، لكنني الآن أفهم: طريق البركة هو في قبول كل واحدة من وصاياك العظيمة بفرح وخشية. أريد أن أطيعك بالكامل، بتواضع وسرور، لأني أعلم أن هذه هي الطريقة الوحيدة لأعيش في سلام حقيقي معك.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك تدبر كل الأمور بحكمة وصبر. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كأنها ترنيمة عدل يتردد صداها في نفوس من يطيعونك وتقودهم إلى الحرية الحقيقية. وصاياك كأنها جواهر سماوية، نقية وغير قابلة للكسر، تزين حياة المؤمنين. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: قولوا للذين هم منكسرو القلوب: كونوا أقوياء، لا…

«قولوا للذين هم منكسرو القلوب: كونوا أقوياء، لا تخافوا! إلهكم سيأتي» (إشعياء ٣٥:٤).

كم مرة حملنا صلبانًا لم يعطنا الله إياها قط؟ القلق بشأن المستقبل، الخوف مما قد يحدث، الاضطراب الذي يسلب النوم — كل هذا لا يأتي من الله. عندما نحاول استباق الأحداث والسيطرة على ما سيأتي، فإننا نقول، حتى وإن لم يكن بالكلمات، إننا لا نثق تمامًا بعناية الرب. كأننا نقول: «يا الله، دعني أعتني بهذا بنفسي.» لكن المستقبل ليس ملكًا لنا. وحتى إن أتى، فقد يكون مختلفًا تمامًا عما تخيلناه. محاولتنا للسيطرة عديمة الجدوى، وغالبًا ما يكون جذر هذا القلق هو عدم التسليم الحقيقي.

لكن هناك طريق للراحة — وهو متاح. هذا الطريق هو الطاعة لشريعة الله القوية. عندما نقرر أن نبذل كل جهدنا لإرضاء الرب، مطيعين من القلب وصاياه العجيبة، يحدث تغيير في داخلنا. يظهر حضور الله بقوة، ومعه يأتي سلام لا يمكن تفسيره. سلام لا يعتمد على الظروف، وطمأنينة تذيب الهموم كما تبدد الشمس ضباب الصباح. هذه هي مكافأة من يعيش بأمانة أمام الخالق.

النفس التي تختار الطاعة لم تعد بحاجة للعيش في توتر. فهي تعلم أن الإله الذي تخدمه هو المتحكم في كل الأمور. طاعة شريعة الله المقدسة والأبدية لا ترضي الرب فحسب، بل تضعنا أيضًا في تيار سلامه ورعايته. إنها دورة مباركة: الطاعة تجلب الحضور، وحضور الله يطرد الخوف. لماذا نستمر في حمل عبء الغد، إذا كان بإمكانك اليوم أن تستريح في أمانة الله الذي يكرم من يطيعه؟ -مقتبس من ف. فينيلون. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا أبا الرحمة، كم مرة حاولت أن أتحكم فيما لا يخصني إلا أنت؟ اغفر لي ليالي السهر، والقرارات المبنية على الخوف، والأفكار القلقة التي سرقت السلام الذي تريد أن تمنحني إياه. اليوم أختار أن أضع هذا الحمل جانبًا. لا أريد أن أعيش بعد الآن محاولًا التنبؤ أو السيطرة على المستقبل. أريد أن أستريح في رعايتك.

يا رب، أدرك الآن أن القلق جذره في العصيان. عندما أبتعد عن وصاياك العجيبة، أنفصل عن حضورك، وبهذا أفقد السلام. لكنني أختار أن أعود. أريد أن أعيش بطريقة ترضيك، مطيعًا من كل قلبي لشريعتك القوية. فلتكن نفسي راسخة في كلمتك، ثابتة، مطمئنة ومحفوظة.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنه لا ظل فيك ولا تغير ولا اضطراب. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كدرع من نور يحيط بالمطيع، يبعد الخوف ويقيم السلام. وصاياك كحبال من ذهب تربطنا بقلبك، تقودنا إلى الحرية والراحة الحقيقية. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.