شريعة الله: تأملات يومية: “البار بالإيمان يحيا” (عبرانيين 10:38).

“البار بالإيمان يحيا” (عبرانيين 10:38).

المظهر والمشاعر، رغم أنهما جزء من التجربة المسيحية، لا يمكن أن يحلا محل الإيمان والطاعة. إن المشاعر السارة ولحظات الرضا الروحي العميق هي عطايا تُغني مسيرتنا مع الله، لكنها لا ينبغي أن تكون أساس علاقتنا به. عندما نعيش في طاعة لوصاياه، يمكننا أن نثق بأنه معنا، حتى في الأوقات التي لا تعكس فيها مشاعرنا هذه الحقيقة.

الكثيرون يواجهون صعوبات لأنهم يحاولون أن يؤسسوا مسيرتهم المسيحية على المشاعر بدلاً من الإيمان والطاعة. هذا النهج خطير، فالمشاعر متقلبة وقد تخدعنا. إن وجود الله في حياتنا لا يعتمد على ما نشعر به، بل على أمانته واستجابتنا في طاعته. يجب أن نفهم أن حقيقة وجود الله دائمة، حتى عندما لا نشعر بعاطفة تلك الحقيقة.

بدون الطاعة، لا يُثمر الإيمان ولا يجذب البركات والحماية الإلهية. قد يتأثر الإنسان بعظة أو يشعر بأنه متأثر بموسيقى، ولكن إذا لم يكن مستعداً لطاعة وصايا الله، فستكون تلك المشاعر سطحية وعابرة. إن الاتصال الحقيقي بالله يأتي من حياة مُسلَّمة لمشيئته، مؤسسة على الإيمان الحقيقي والطاعة لكلماته التي أعلنها يسوع والأنبياء. في هذا التسليم نجد السلام والحماية والبركات التي لا يمنحها إلا هو. -مقتبس من لِتي بي. كاومان. إلى الغد، إن شاء الرب وأراد.

صلِّ معي: إلهي الحبيب، أشكرك لأنك تعلمني أن علاقتي بك لا يجب أن تُبنى على المشاعر، بل على الإيمان والطاعة لكلمتك. رغم أن لحظات الفرح والرضا الروحي هي عطايا تُغني مسيرتي، ساعدني أن أتذكر أن الأمان الحقيقي يكمن في معرفتي بأنك معي، حتى عندما لا تعكس مشاعري هذه الحقيقة.

يا أبي، أطلب منك الحكمة كي لا أؤسس حياتي المسيحية على تجارب عابرة، بل على يقين وعودك والطاعة لوصاياك. علمني أن أعيش وفقاً لمشيئتك، حتى في أوقات الصعوبة أو عدم اليقين.

يا الله القدوس، أسبحك لأنك أمين وثابت، بغض النظر عن تقلبات مشاعري. شكراً لأنك تدعوني إلى حياة تسليم كامل، حيث الإيمان والطاعة يُثمران ثماراً دائمة. ليكن اتصالي بك قائماً على مشيئتك وعلى يقيني أنه بطاعتي لك أجد السلام والحماية والبركات التي لا يمنحها إلا أنت. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية لا تسمح لي أبداً بأن أضل. كل واحدة من وصاياك أجمل من الأخرى. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.



شارك هذا!