الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026

شريعة الله: تأملات يومية: الذاكرة التي غيّرها الغفران والطاعة — أعمال الرسل 3:19

«فتوبوا وارجعوا لكي تُمحى خطاياكم، لكي تأتي أوقات الفرج من حضرة الرب» (أعمال الرسل 3:19).

الذاكرة عطية من الله، لكنها ستكون أيضًا شاهدة في اليوم العظيم. يحاول كثيرون نسيان أخطاء الماضي، ودفن ما فعلوه من شر، كأن للزمن قدرة على محوها. لكن إن لم يمحُ دم ابن الله تلك الآثار، فسيأتي وقت يقول فيه الله نفسه: «اذكر»، وسيعود كل شيء في لحظة، بكل ثقله وألمه اللذين حاولنا تجاهلهما من قبل.

لن تكون هناك حاجة إلى أن يتهمنا أحد؛ فضميرنا نفسه سيتكلم بصوت عالٍ. والطريق الوحيد إلى الراحة الحقيقية هو طاعة شريعة الله العظيمة والسماح له بأن يقودنا إلى المخلّص. ليست طاعة سطحية، بل تسليم حقيقي يعترف بخطر الذنب وبالقيمة التي لا تُقدَّر للغفران الذي لا يمنحه إلا الابن. فالآب لا يرسل المتمردين إلى الابن، بل يرسل الذين مستهم الحقيقة وقرروا أن يسلكوا في طرقه السامية.

اليوم هو يوم التوافق مع وصايا الرب وإعداد القلب للوقوف أمامه بلا خوف، والنفس مغسولة وفي سلام. ليت ذاكرتنا، في اليوم المحدد، لا تكون اتهامًا، بل شهادة على حياة من الطاعة والتغيير. — مقتبس بتصرف عن د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي، أنت تعرف كل طرقي. لا شيء خفي عن عينيك، وأعلم أن كل شيء سيظهر يومًا ما. علّمني أن أعيش بقلب نقي أمامك، وألا أخدع نفسي بالأعذار أو النسيان.

ساعدني على تقدير كل فرصة تُتاح لي لأطيع وأسلك في طريقك. وليُرني روحك ما يحتاج إلى تصحيح، ويمنحني القوة لأثبت في طريقي بإخلاص وخشوع.

أيها الآب الأمين، أشكرك لأنك تنبهني إلى ثقل الذاكرة وقيمة الغفران. ابنك الحبيب هو أميري ومخلّصي الأبدي. وشريعتك القوية هي المرآة التي تكشف حقيقة من أكون. ووصاياك هي الطريق الآمن إلى ضمير مطمئن. أصلّي باسم يسوع الثمين، آمين.

شارك هذا!