الأحد, 25 أكتوبر 2026

شريعة الله: تأملات يومية: صرخة الحياة التي تكافح لتتنفس — إرميا 33:3

«ادعني فأجيبك، وأخبرك بعظائم وعوائص لم تعرفها» (إرميا 33:3).

حين تكون في داخلنا حياة، فإنها تظهر دائمًا، ولو في تنهّدات أو أنّات أو صرخات صامتة. فالروح التي لمسها الله الحي لا تستطيع أن تستكين وسط برودة الخطية أو الخمول الروحي. إنها تكافح وتئنّ وتبحث عن الهواء. وحتى حين يخنقها الجسد وثقل الطبيعة القديمة، ترفض الحياة التي جاءت من العلاء أن تظل صامتة. إنها تحاول أن تشق طريقها، وأن تنهض، وأن تتحرر من جسد الموت ذاك الذي يصرّ على خنقها.

هذا الصراع الداخلي علامة على أن شيئًا ثمينًا يسكن فينا. وفي هذه المعركة بالذات تتجلى أهمية طاعة وصايا الله السامية. فطاعة شريعته القديرة تقوّي الحياة التي غرسها في قلوبنا. وبينما تحاول الطبيعة الجسدية أن تُبقينا على الأرض، تجذبنا وصايا الرب إلى العلاء، وتذكّرنا بمن نحن وإلى أين ينبغي أن نمضي.

يبارك الآب المطيعين ويرسلهم إلى الابن لينالوا الغفران والخلاص. لا تيأس أمام صراعاتك الداخلية؛ فحيثما توجد الحياة، يوجد الرجاء. واصل السعي والابتهال والطاعة… والرب الذي يرى في الخفاء سيسمع ويعمل. وهو نفسه سيقوّي الحياة التي غرسها فيك، حتى تنتصر على كل ما يحاول خنقها. — مقتبس بتصرف عن ج. س. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب الله، أنت وحدك تعرف المعارك التي تدور في داخلي. أحيانًا أشعر كأنني أحاول التنفس تحت ثقل هائل، ومع ذلك أواصل الابتهال، لأنني أعلم أن في داخلي حياة، وأن هذه الحياة منك.

امنحني القوة لأقاوم كل ما يحاول أن يربطني بما هو أرضي وبارد وفارغ. وأنعش في داخلي الرغبة في طاعتك، حتى حين تبدو قوتي ضئيلة. لا تدعني أبدًا أستسلم لصمت الروح، بل أعنّي على مواصلة طلبك بإخلاص.

أيها الآب الحبيب، أشكرك لأنك أضأت في داخلي شرارة الحياة الحقيقية. ابنك الحبيب هو أميري ومخلّصي الأبدي. وشريعتك القديرة هي النَّفَس الذي ينعش روحي المنكسرة. وصاياك حبال من نور تجذبني إلى خارج الظلمة. أصلّي باسم يسوع الثمين، آمين.

شارك هذا!