شريعة الله: تأملات يومية: فقط في الله، يا نفسي، انتظري بصمت، لأن…

«فقط في الله، يا نفسي، انتظري بصمت، لأن منه تأتي رجائي» (مزامير ٦٢: ٥).

يعلّمنا هذا العدد أن الصمت الحقيقي يتجاوز مجرد غياب الكلمات. هناك نوع آخر من الصمت يجب أن نزرعه: الصمت تجاه أنفسنا. هذا يعني التحكم في أفكارنا، وتجنّب اضطراب الخيال، وألا نسمح لعقولنا بأن تنشغل بشكل مفرط بما نسمعه أو نقوله أو نتذكره من الماضي. يجب أن نتحرر من التشتيتات الداخلية التي تبعدنا عن حضور الله.

التقدم في الحياة الروحية يتطلب انضباطاً على خيالنا. عندما نتمكن من توجيه عقولنا نحو ما هو مهم حقاً ولا نسمح لأنفسنا بأن ننجرف وراء الأوهام بلا هدف، نختبر سلاماً أعمق. الأفكار غير المنضبطة مثل الأمواج المتلاطمة، لكن من يتعلم أن يثبت ذهنه على إرادة الله يجد الاستقرار والأمان.

ما هو موجود حقاً هو الله – إله المحبة والمغفرة والخلاص. إذا كرّسنا حياتنا لإرضائه، وسعينا لطاعة شريعته المقدسة والقوية، سيحدث كل خير. الله يكرم الذين يكرمونه. عندما نختار أن نعيش في الطاعة، ننعم ببركاته وحمايته، وقبل كل شيء، بيقين الحياة الأبدية من خلال يسوع، ابن الله. لنسعَ لزرع هذا الصمت الداخلي ونحافظ على قلوبنا وعقولنا ثابتة في الوحيد القادر أن يقودنا إلى السلام الحقيقي. -مقتبس من نيكولا غرو. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، إنه حق أن السلام الحقيقي لا يُمكن أن يُوجد إلا عندما تتعلم نفسي أن تنتظر بصمت أمامك. ليس الأمر مجرد الصمت الخارجي، بل تهدئة قلبي، وضبط أفكاري، وألا أسمح للهموم والتشتيتات أن تبعدني عن حضورك.

يا أبي، اليوم أطلب منك أن تساعدني على تأديب ذهني، حتى لا أضيع في أوهام لا فائدة منها أو في ذكريات تبعدني عن الحاضر. أريد أن أركّز على ما هو مهم حقاً: طاعة مشيئتك والعيش بحسب وصاياك. أعلم أن الأفكار غير المنضبطة مثل الأمواج التي تزعزعني، ولكن عندما يكون ذهني ثابتاً فيك، أجد الأمان والاستقرار. علّمني أن أستريح في حقك، دون أن أتأثر بالأوهام العابرة.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبّحك لأنك الأساس الصلب الوحيد وسط تقلبات الحياة. أشكرك لأنك تكرم الذين يكرمونك وتقود الذين يختارون أن يعيشوا في الطاعة. أعلم أنه عندما أثق بك، سأتمتع ببركاتك وحمايتك، وقبل كل شيء، برجاء الحياة الأبدية. ليتني أزرع هذا الصمت الداخلي، وأبقي نفسي ثابتة فيك، المصدر الوحيد للسلام الحقيقي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي سند موثوق في حياتي. لا أملّ من تمجيد وصاياك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.



شارك هذا!