شريعة الله: تأملات يومية: لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله (لوقا 1:37).

«لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله» (لوقا 1:37).

عندما تردد نعمان في الاغتسال في نهر الأردن، كان اعتراضه نابعًا من عدم فهمه لكيف يمكن لذلك النهر العادي أن يشفيه. فقد قارن الأردن بأنهار دمشق ولم يستطع أن يرى المنطق في أمر النبي. وبطريقة مماثلة، تساءل نيقوديموس أمام يسوع عن الولادة الروحية، إذ كان عقله أسيرًا لما هو مرئي ومعقول. حتى توما، بعد أن سار بجانب الرب، شك في قيامته، لأنه اعتبر أن ما لا يتوافق مع المنطق البشري مستحيل.

منذ جنة عدن، نرى كيف تدخل الشكوك عندما يحاول الفهم البشري أن يتغلب على الثقة بالله. فقد تساءلت حواء عن التحريم الإلهي حتى أقنعتها عيناها بأن الثمرة «جيدة للأكل». وهكذا يحدث اليوم أيضًا، عندما يشكك الكثيرون في وعود يسوع بأن الآب سيوفر كل احتياجات الذين يطلبون بره. لكن الحقيقة تبقى: أمانة الله لا تفشل أبدًا، ووعوده لأولئك الذين يثقون ويطيعون إرادته بالكامل.

البحث عن بر الله يعني إخضاع كياننا كله – الجسد والعقل والروح – لوصاياه. هو أن نسير بتفانٍ كامل في كل ما أعلنه الله من خلال الأنبياء ويسوع. الطاعة الكاملة هي دليل ثقتنا به، وهذه الثقة هي التي تمنحنا اليقين بأنه سيعتني بنا في جميع مجالات الحياة. لسنا بحاجة لفهم كل تفاصيل كيفية عمل الله؛ علينا فقط أن نؤمن بأنه أمين في تحقيق ما وعد به. -مقتبس من ج. هـ. نيومان. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، أعترف بأن عقلي كثيرًا ما يحاول فهم طرقك بالمنطق البشري، وهذا يجعلني أتردد أمام وعودك. كما واجه نعمان ونيقوديموس وتوما الشكوك، أجد نفسي أيضًا أتساءل عما لا أفهمه بالكامل. ساعدني أن أثق بك، حتى عندما لا أرى أو أفهم عملك، عالمًا أن أمانتك لا تفشل أبدًا.

يا أبي، أرغب في طلب برك بكل كياني – جسدًا وعقلاً وروحًا. علمني أن أطيع وصاياك بلا تحفظ، واثقًا أنه عندما أخضع لإرادتك، أختار طريق الحياة والسلام. امنحني قلبًا متواضعًا ومستعدًا لاتباع كل ما أعلنته من خلال الأنبياء ويسوع، مع اليقين بأنك تعتني بكل تفاصيل حياتي.

أيها الإله القدوس، أسبحك لأنك أمين في تحقيق كل وعودك. شكرًا لأنني لست مضطرًا لفهم كل تفاصيل عملك، بل فقط أن أؤمن بأنك جدير بالثقة. ليكن حياتي شهادة للطاعة والإيمان، حتى أختبر بالكامل رعايتك والبركات التي أعددتها للذين يحبونك ويتبعونك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية منارة ترشدني إلى مخاطر الحياة. لو كان بإمكاني أن أتغذى من وصاياك، لكانت وجبتي المفضلة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.



شارك هذا!