«لأننا لا ننتبه للأشياء التي تُرى، بل للأشياء التي لا تُرى» (٢ كورنثوس ٤: ١٨).
هناك طرق عديدة للنظر إلى العالم، لكن هناك طريقة واحدة فقط صحيحة: الطريقة التي يرى بها الله العالم. رجل المتعة، رجل المال، ورجل الفكر، لكل منهم وجهة نظره الخاصة، وكذلك الأغنياء، الفقراء، الحكام والمحكومون. كل واحد يفسر الحياة وفقًا لتجاربه ورغباته الخاصة، لكن كل هذه الرؤى ناقصة ومحدودة. الطريقة الحقيقية الوحيدة لرؤية العالم هي من منظور الله، لأنه وحده يعرف الواقع في كماله.
السعي لرؤية العالم كما يراه الله قد يبدو تحديًا، لكنه لم يتركنا بلا إرشاد. لقد أعطانا الله وصاياه لكي نعرف كيف نعيش حياة كاملة وصحيحة. طاعة شريعته هي الطريقة الأكمل للعيش. عندما نضبط أفكارنا وأفعالنا على مشيئة الله، نختبر الحياة كما صُممت لتكون، مليئة بالهدف والمعنى والسلام. وفي هذه المسيرة، ننال رعاية الله الخاصة، الذي يحيطنا ببركاته وحمايته والحضور الدائم ليسوع في حياتنا.
علاوة على ذلك، فإن طاعة شريعة الله لا تغير حياتنا الحاضرة فقط، بل تشكل أيضًا مصيرنا الأبدي. اتباع الوصايا يهيئنا للمكافأة النهائية: الحياة الأبدية بجوار الخالق. الله، في صلاحه، يدعونا لنعيش على طريقته. عندما ننظر إلى العالم بعيون الله، نجد التوجيه والسلام واليقين بأن مستقبلنا في أيديه الآمنة. -مقتبس من ج. هـ. نيومان. إلى الغد، إن شاء الرب.
صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، أعترف أن رؤيتي للعالم محدودة وغالبًا ما تتأثر برغباتي وتجارب حياتي. أطلب منك أن تساعدني لأرى العالم كما تراه أنت، بوضوح وهدف وحق. أعلم أنك وحدك تعرف الواقع في كماله، وأرغب أن أُخضع عقلي وقلبي لمنظورك الإلهي، واثقًا في حكمتك الكاملة.
يا أبي، أشكرك لأنك لم تتركني بلا توجيه. لقد أعطيتني وصاياك كدليل لحياة كاملة وذات معنى. ساعدني أن أعيش في طاعة لشريعتك، مدركًا أن هذه هي الطريقة الأكمل للعيش. ليعكس تفكيري وأفعالي مشيئتك، حتى أختبر السلام والهدف والبركات التي تأتي من السير معك.
أيها الإله القدوس، أسبحك لأن صلاحك لا حدود له. أشكرك لأنك دعوتني لأعيش على طريقتك، مُشكِّلًا حاضري ومستقبلي وفقًا لمشيئتك. عندما أنظر إلى العالم بعينيك، أجد التوجيه والسلام واليقين بأن مصيري في يديك الأمينتين. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي بوصلتي الموثوقة نحو الحياة الأبدية. وصاياك كنوز ثمينة أحفظها بعناية. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.
























