«كونوا يقظين واسهروا. الشيطان، عدوكم، يجول كأسد زائر، يزأر ويبحث عن من يبتلعه» (١ بطرس ٥:٨).
ما دمنا أحياء، فلن نكون أبداً في مأمن تام من التجارب، لأن مصدرها في داخلنا – طبيعتنا الميالة إلى الخطيئة منذ الولادة. عندما تنتهي تجربة أو ضيقة، تظهر أخرى. سيكون هناك دائماً شيء نواجهه ونعانيه، لأننا فقدنا السعادة الأصلية التي أُعطيت لنا. ومع ذلك، بالصبر والتواضع الحقيقي نصبح أقوى من جميع أعدائنا.
التجارب التي تلاحقنا باستمرار يمكن أن تقل بشكل كبير عندما نثبت بقوة داخل مشيئة الله. عندما نسلم قلوبنا ونستعد لطاعة وصاياه بالكامل، نجد القوة والحماية ضد هجمات العدو. الطاعة كدرع يبعدنا عن الملهيات ويبقينا مركزين على الشركة مع الله.
العيش في مشيئة الله لا يقلل فقط من التجارب، بل يمنحنا أيضاً سلاماً داخلياً يقوي مقاومتنا. كلما توافقنا أكثر مع المبادئ الإلهية، قللنا من مساحة الخطيئة في حياتنا. الأمانة لله تحول ما كان يبدو معركة دائمة إلى رحلة نمو روحي، تقودنا إلى حياة أكثر امتلاءً وقرباً من الرب. -مقتبس من توما الكمبيسي. إلى الغد، إن شاء الرب.
صلِّ معي: يا الله الحبيب، أعترف أنه ما دمت حياً سأواجه التجارب والضيقات، لأن الميل إلى الخطيئة في طبيعتي. ساعدني أن أتعامل مع هذه الصراعات بصبر وتواضع، واثقاً بك لتقويني وتحفظني من هجمات العدو. علمني أن أرى في كل تحدٍ فرصة للنمو والاقتراب منك.
يا أبي، أطلب منك اليوم أن توفق قلبي مع مشيئتك وتعينني على طاعة وصاياك بأمانة. ليكن حياتي انعكاساً لحقك، مقوّاة بالشركة معك. امنحني الشجاعة والعزم لمقاومة ملهيات الخطيئة والبحث دائماً عن الطريق الذي أعددته لي.
أيها الله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك حصني في وسط المعارك. أشكرك على السلام والقوة التي أجدها في حضرتك، والتي تحول معاركي إلى خطوات نمو روحي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية تربطني بك. ما أحلى وصاياك في فمي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.