كل مقالات Devotional

شريعة الله: تأملات يومية: يا شعبي، ثق به في كل حين؛ اسكب قلبك أمامه…

«يا شعبي، ثق به في كل حين؛ اسكب قلبك أمامه، لأن الله لنا ملجأ» (مزمور 62:8).

كثيرون يثقون بالله عندما يكون كل شيء واضحًا ومضيئًا أمامهم، لكن ليس في الظلام. يثقون عندما يكون كل شيء ملائمًا وهادئًا، بلا معارضة أو اضطهاد أو مرارة، بل مجرد طريق سهل أمامهم. لكن هذا ليس إيمانًا؛ بل هو السير بالمشاهدة. نحن مدعوون للثقة بالرب في كل الأوقات، سواء في نور النهار أو في ظلمة الليل. الله لا يريد أبناء لا يمكن امتحانهم، لأن الامتحانات هي التي تقوّي إيماننا وتعزز ثقتنا به.

تذكر أن الله كان له ابن بلا خطية، لكنه لم يكن له ابن بلا تجربة. إذا قررت أن تضع الله أولاً في حياتك، وتسعى لطاعة وصاياه، فمن المؤكد أنك ستواجه معارضة. طريق الطاعة يجلب دائمًا مقاومة، لكن يمكنك أن تكون واثقًا أن الله لن يسمح أبدًا بأن تواجه هذه الامتحانات وحدك. سيكون إلى جانبك، يسندك ويقويك في كل خطوة.

الصعوبات التي تظهر في طريق من يخدم الله ليست علامات على الهجران، بل على عنايته. إنها فرص لإثبات أن إيماننا ثابت وطاعتنا صادقة حتى في الشدائد. -مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، ساعدني أن أثق بك ليس فقط عندما يكون الطريق واضحًا وهادئًا، بل أيضًا عندما يبدو كل ما حولي غامضًا وصعبًا. علمني أن أعيش بالإيمان لا بالمشاهدة، واثقًا أن يدك دائمًا معي، حتى في أصعب الامتحانات. اجعلني أرى كل عقبة ليست علامة على الهجران، بل فرصة للنمو في الثقة والطاعة لك.

يا أبي، اليوم أطلب منك الشجاعة لمواجهة الصعوبات التي تظهر في طريق الأمانة لوصاياك. لا تدعني أضعف أمام المعارضة أو المقاومة، بل اجعلني أجد قوتي في حضورك الدائم. ذكرني أن الامتحانات أدوات لعنايتك، تُستخدم لتقوية إيماني وتشكيل قلبي بحسب مشيئتك.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك أمين في كل الظروف. أشكرك لأنك تسير معي حتى في العواصف، ولكونك تستخدم كل تجربة لإظهار نعمتك وقوتك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي دليلي الموثوق. وصاياك الجميلة تفرح أيامي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: الرب راعيَّ فلا يعوزني شيء. في مراعٍ خضراء يربضني، إلى مياه…

«الرب راعيَّ فلا يعوزني شيء. في مراعٍ خضراء يربضني، إلى مياه الراحة يوردني» (مزمور 23: 1-2).

هل أنت محاط الآن باحتياجات، تكاد تثقل كاهلك الصعوبات والتجارب والطوارئ؟ اعلم أن كل هذه الظروف هي أوعية أعدها الله ليملأها الروح القدس. إذا فهمت معنى هذه التحديات بشكل صحيح، ستتحول إلى فرص لنوال بركات جديدة وتحريرات لم يكن من الممكن أن تأتي بطريقة أخرى.

قدّم هذه الأوعية أمام الله. تمسك بها بإيمان وصلاة. توقف عن الكفاح بقوتك الذاتية واهدأ، ودع الله يبدأ في العمل. الله يعمل دائماً لصالح الذين خضعوا له بطاعة شرائعه. لا تفعل شيئاً سوى ما يأمرك به هو نفسه. أعطه الفرصة ليعمل، وسيعمل بلا شك. تلك المشاكل التي بدت وكأنها ستغلبك بالإحباط والكوارث ستتحول إلى فرص لظهور نعمة الله ومجده في حياتك بطرق لم تختبرها من قبل. -بتصرف عن أ. ب. سمبسون. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، أمام الصعوبات والتجارب التي تحيط بي، ساعدني أن أرى ما وراء ثقل هذه التحديات. علمني أن أراها كأوعية أعددتها أنت، جاهزة لتُملأ ببركاتك وتحريراتك. ليكن بإمكاني أن أقدم كل واحد منها أمامك بإيمان وصلاة.

يا أبي، اليوم أطلب منك أن تساعدني على تهدئة قلبي والثقة الكاملة في عملك. نجني من تجربة محاولة حل كل شيء بقوتي الذاتية، واهدني لطاعة كل ما تأمر به. امنحني الشجاعة لانتظار تدخلك بصبر، مؤمناً أنك ستحول المشاكل التي تحيط بي إلى شهادات على صلاحك وقوتك.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك دائماً أمين لمن يخضعون لتعليماتك. شكراً لك على الطرق المدهشة التي تعمل بها، وتجلب النور إلى المواقف التي بدت مظلمة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كانت مصدر عزاء لي. وصاياك الجميلة لا تغادر ذهني أبداً. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “فنهض يسوع وانتهر الريح والبحر…

“فنهض يسوع وانتهر الريح والبحر. فسكنت الريح وصار هدوء عظيم” (مرقس 4:4).

المسيحي الحقيقي، الذي يمتلك السيطرة على إرادته الخاصة، يمكنه أن يعيش حياة نبيلة وسعيدة، ويتمتع بسماوات صافية وهادئة في ذهنه حتى في أصعب الظروف. عندما يكون بحر هذا العالم في أقصى اضطرابه وعواصفه من حوله، يبقى آمناً، راسخاً في ميناء الخضوع الحلو والكامل لإرادة الله. أن تكون في انسجام مع الإرادة الإلهية يعني طاعة وصاياه، لأنها من خلالها تتجلى إرادة الله بأوضح صورة.

هذه النفس، المتوافقة مع إرادة الرب، لا تسمح للظلم وسوء المعاملة في هذه الحياة أن تقلل من فرحها أو رضاها. من يسيطر على إرادته لا يتأثر بالضغوط الخارجية ولا يجد صراعات داخلية. يعيش في سلام، راسخاً في يقين أنه يسير بحسب مقاصد الله، بغض النظر عن الظروف من حوله.

وعندما يأتي الوقت الذي يدعوه الله فيه من هذه الحالة الفانية، يجد في داخله القوة ليقدم حياته، ليس كشيء يُنتزع منه، بل كذبيحة طوعية وهادئة. بالنسبة لهذا المسيحي، الحياة والموت كلاهما فعل عبادة، لأن حياته كلها قد تشكلت بالطاعة والخضوع لإرادة الآب الكاملة. -مقتبس من الدكتور جون سميث. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، علمني أن أعيش بقلب خاضع تماماً لإرادتك، وأن أجد السلام والفرح حتى في أعنف العواصف. علمني أن أضبط إرادتي، وأجعلها متوافقة مع وصاياك، وأن أستريح في يقين أنني آمن في ميناء مقاصدك.

يا أبي، أطلب منك اليوم أن تمنحني نعمة ألا أتزعزع أمام الظلم أو الصعوبات التي أواجهها. اجعلني أعيش في انسجام معك، وأبقى في سلام وسط الضغوط الخارجية، واثقاً أنه بطاعتي لك أسير بحسب خططك الكاملة.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبحك من أجل السلام والقوة اللذين ينشآن من قلب مستسلم لإرادتك. شكراً لأنك مرساتي وملجئي، تقودني في كل خطوة من هذه الرحلة الأرضية. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية لا تخذلني أبداً في إرشادي للطريق الذي يقودني إليك. لا أستطيع التوقف عن التأمل في وصاياك الجميلة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: فكونوا أقوياء وشجعان، جميعكم الذين…

«فكونوا أقوياء وشجعان، جميعكم الذين يضعون رجاءهم في الرب!» (مزمور ٣١: ٢٤).

يا صديقي، لا تثبت عينيك على العقبات التي تعترض طريقك. حتى وإن بدت مهددة، كأنها أسد مستعد للهجوم، أليس الرب أقوى من كل حاجز؟ انظر إلى داخلك، حيث كُتبت شريعة الحياة وكُشفت مشيئة الرب. هناك ستجد الوضوح لما يريده الرب منك. ثق به وأطع شريعته القوية بكل قوتك.

إذا كرّست نفسك لهذين الأمرين – الثقة والطاعة – ستكتشف أن لا شيء يمكن أن يوقفك. سترتفع روحك كجناحي نسر، وسيفقد كل خوف قدرته على شلّك. إن القوة التي تأتي من الله لا تزيل المخاوف فحسب، بل تجدّد شجاعتك أيضاً، وتملأك بالسلام والعزم.

تذكّر أن الرب لا يترك أبداً أولئك الذين يثقون به بكل قلوبهم. قد تبدو التحديات عظيمة، لكنه أعظم. انظر إلى السماء، وتمسّك بالمشيئة الإلهية، وتقدّم بإيمان. ففي هذا التسليم ستجد الحرية الحقيقية والقوة لمواجهة أي شيء. -مقتبس من إسحاق بينينغتون. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، ساعدني ألا أثبت عينيّ على العقبات التي تعترض طريقي، بل أن أثق تماماً بقوتك التي هي أعظم من كل حاجز. امنحني الوضوح لأفهم مشيئتك المكتوبة في قلبي، والشجاعة لأطيعك بكل كياني، عالماً أنك أمين لتعاضدني في كل الظروف.

يا أبي، أطلب منك اليوم أن تجدّد قوتي وتزيل كل خوف يحاول أن يشلّني. لترتفع نفسي فوق الصعوبات، واثقاً أنك بجانبي، تملأني بالسلام والعزم. علّمني أن أعيش كل يوم بالطاعة والإيمان، متقدماً بيقين أنه لا شيء يمكن أن يوقفني ما دمت متأصلاً فيك.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبّحك لأنك أعظم من أي تحدٍّ قد أواجهه. أشكرك لأنك لا تتركني أبداً، ولأنك تمنحني الحرية والقوة للاستمرار حتى في أصعب الظروف. ابنك الحبيب هو أميري ومخلّصي الأبدي. شريعتك القوية كانت أمينة لي، تقودني في هذه الحياة المضطربة. جميع وصاياك تملأني بالفرح، لذلك أتأمل فيها دائماً. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: اسهروا وصلّوا لكي لا تدخلوا في تجربة؛ الروح نشيط حقًا، لكن…

«اسهروا وصلّوا لكي لا تدخلوا في تجربة؛ الروح نشيط حقًا، لكن الجسد ضعيف» (متى 26:41).

التجربة ضرورية لتثبيتنا وتقويتنا في الحياة الروحية، كما أن النار تثبت الألوان في اللوحة أو الرياح تعمق جذور الأشجار العظيمة في التربة. صراعاتنا الروحية هي بركات ثمينة تهيئنا للانتصار على العدو الأكبر، وتدربنا لهزيمته النهائية. هناك نوع واحد فقط من التجربة: عصيان الله، كما حدث في جنة عدن، وفي برية سيناء، وما زال يحدث اليوم؛ والنصر يأتي عندما نعود إلى وصاياه بطاعة متواضعة وصادقة.

فهم هذا يدفعنا للاعتراف بأهمية اتباع شريعة الله ووصاياه العظيمة، التي نقلها الأنبياء القدماء والمسيح. الآب يكشف أسراره فقط للمطيعين، فيقودهم إلى الابن للفداء والحرية، بينما يبقى العصاة محرومين من هذه البركة. الطاعة، كما فعل يسوع وتلاميذه، هي التي تجلب لنا الخلاص وتحررنا من فخاخ العدو.

لذلك، اختر اليوم أن تواجه التجارب بطاعة حقيقية لخطط الله، ودعْه يباركك ويرسلك للقاء يسوع. هذا القرار يحول صراعاتك إلى نمو ويهيئك لانتصارات أبدية. ابدأ الآن، وانظر كيف تتقوى إيمانك مع كل خطوة طاعة. مقتبس من ليتّي بي. كاومان. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب السماوي، ساعدني أن أرى التجارب كفرص للنمو الروحي، لا كشيء أخشاه. ليكن فهمي أن هذه التحديات تثبتني في الإيمان وتعدني لهزيمة العدو. خلّص قلبي من رغبة العصيان واملأني بالعزم على اختيار طريقك دائمًا.

يا سيدي، امنحني السهر والصلاة الدائمة حتى لا أقع في الفخاخ، وقوِّ روحي ضد ضعف الجسد. وجّه أفكاري وأفعالي لأتوجه بتواضع إلى وصاياك في أوقات الامتحان. لتجعلني هذه الطاعة أكثر صلابة واستعدادًا للانتصارات التي أعددتها.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تستخدم التجارب لتعميق جذوري في الحياة الروحية وتدريبي من أجل الانتصار النهائي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي النار المطهرة التي تثبت الحق في نفسي. وصاياك هي الرياح القوية التي تجعلني أنمو في العمق والقوة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “علمني أن أفعل مشيئتك، لأنك أنت إلهي…

“علمني أن أفعل مشيئتك، لأنك أنت إلهي؛ ليرشدني روحك الصالح في أرض مستوية” (مزمور 143:10).

تبدأ الحياة مع الله عندما تكف الإرادة عن أن تكون منطقة مغلقة وتُسلَّم بالكامل له. في البداية، يتطلب هذا التسليم تَخَلِّيًا، لأن القلب يحتاج إلى التخلي عن السيطرة وقبول أن يُقاد. ومع مرور الوقت، لا تُضعف هذه الخضوع الشخص، بل تقويه من الداخل. هكذا تصبح الإرادة، التي كانت محدودة سابقًا، ثابتة وآمنة ومتوافقة مع هدف الخالق.

في هذه العملية، تلعب وصايا الله الراسخة دورًا أساسيًا. فالشريعة التي أُعطيت للأنبياء في العهد القديم ومن خلال يسوع تُظهر أن الطاعة الكاملة كانت دائمًا رغبة الآب لمخلوقاته. لا يوجد سلام حقيقي حيث توجد مقاومة داخلية أو طاعة جزئية. عندما تخضع الإرادة، يقويها الله ويقودها بوضوح، مُعدًا القلب ليعيش بحسب مقاصده.

اليوم، الدعوة هي للذهاب إلى ما هو أبعد من مجرد التسليم الأولي. اسمح لله ألا يستلم إرادتك فحسب، بل أن يجعلها منتصرة. عندما تسير بحسب وصايا الرب المنيرة، تختبر الاستقرار والسلام والتوجيه المستمر. في هذا المكان يبارك الآب ويرسل المطيعين إلى يسوع. مقتبس من أ. ب. سمبسون. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أُسَلِّم إرادتي بين يديك وأعترف أنني بحاجة إلى توجيهك في كل الأمور. أريد أن أتعلم ألا أقاوم، بل أن أثق تمامًا في سلطانك. اجعلني شخصًا مستعدًا للطاعة دون تحفظ.

امنحني القوة لأبقى ثابتًا، والوضوح لأختار ما يرضيك، والثبات حتى لا أعود إلى الوراء. قوِّ إرادتي لتكون متوافقة مع إرادتك في كل الأوقات. ليكن سيري آمنًا تحت إرشادك.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك ترغب في أن تُكوِّن فيَّ إرادة قوية ومطيعة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي محور ثابت يدعم الحياة بتوازن. وصاياك طرق آمنة تقود إلى السلام الحقيقي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “فلنتقدّم إذًا بثقة كاملة إلى عرش النعمة…

“فلنتقدّم إذًا بثقة كاملة إلى عرش النعمة لننال رحمة ونجد نعمة تعيننا في الوقت المناسب” (عبرانيين ٤:١٦).

لا يوجد شيء أجمل أو أنفع من خدمة من سار قبلاً في دروب الحياة، وتعلّم دروسها في مدرسة الخبرة، وهو الآن يساعد الذين يأتون من بعده. يسوع هو المثال الكامل لذلك: لقد عاش مثلنا، شعر بالجوع والتعب والتجربة وحتى الهجران. ولأنه مرّ بكل هذا بنفسه، فهو اليوم في السماء يفهم تمامًا ما نمرّ به، ويستطيع أن يقدّم لنا تعاطفًا حقيقيًا، وقوة فعلية، وإرشادًا آمنًا.

ولكن لكي ننال هذه المعونة الكاملة التي تأتي من يسوع، يجب أن ننسجم مع وصايا الآب. الشريعة التي نقلها الأنبياء الذين سبقوا المسيح، ونقلها المسيح نفسه، هي ببساطة رائعة وعظيمة. طاعتها ليست أمرًا يمكننا اختياره أو تجاهله؛ بل هي الطريق الذي يفتح لنا أبواب البركات، والتحرر، ويقودنا إلى الابن لننال الغفران والخلاص.

لذا، قرّر اليوم أن تسلك في طاعة وصايا الخالق. عندما تتخذ هذا الموقف، يباركك الآب ويقودك مباشرة إلى يسوع، الذي يستقبلك بذراعين مفتوحتين، مستعدًا ليقوّيك ويهديك. هذه هي الطريقة الأكثر أمانًا وبركة للعيش: أن تطيع الآب وتُحتضن من الابن. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأن يسوع ليس مخلّصًا بعيدًا يراقب فقط من بعيد؛ بل عاش كل ما أعيشه ويفهمني اليوم تمامًا. ساعدني أن أقدّر هذه القربى وأن أبحث فيه عن العزاء والإرشاد الذي أحتاجه كثيرًا.

امنحني، يا رب، الشجاعة لأتبع طرقك حتى عندما تكون صعبة، والحكمة لأميّز صوتك وسط ضوضاء الحياة اليومية، وقلبًا مستعدًا للطاعة دون تردد.

يا رب إلهي، أشكرك لأن يسوع اجتاز نفس الصراعات التي أواجهها، فصار الرفيق الكامل في ضعفي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلّصي الأبدي. شريعتك القوية هي نور ساطع ينير خطواتي. وصاياك مصدر أكيد للحياة والسلام. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “اتبعني، فأجعلك صيادًا للناس” (متى 4:19)

“اتبعني، فأجعلك صيادًا للناس” (متى 4:19).

إن الرغبة الصادقة في معرفة المسيح والتمتع بحضوره تتطلب توجيهًا واضحًا. لا يكفي فقط أن نشتهي الغذاء الروحي والراحة للنفس؛ بل يجب أن نسير في الطريق الصحيح. لقد سار خدام الله الأمناء في الماضي على درب وُسم بالمثابرة والإيمان والتجارب. وعندما نسلك هذا الطريق نفسه، نتعلم أن نبقى ثابتين حتى عندما يكون الطريق ضيقًا.

في هذا السياق، تشير وصايا الخالق العظيمة إلى الطريق الآمن. إن الشريعة التي أُعطيت للأنبياء في العهد القديم ومن خلال يسوع تكشف لنا كيف نسير على خطى الذين بقوا أمناء. الله يرشد كل عبد ليتعلم ويستمع ويتغذى مما هو نقي، مميزًا ما يبني عن ما يربك. الطاعة تعني الاصطفاف مع الطريق الذي سار عليه الأبرار والبقاء تحت رعاية الراعي.

اليوم، الدعوة واضحة: اختر أن تسير حيث سار الأمناء. لا تبحث عن طرق مختصرة ولا عن مسارات أسهل. عندما تطيع وصايا الله العظيمة، ستجد الغذاء الحقيقي والحماية والتوجيه الآمن. في هذا الطريق يبارك الآب ويهيئ النفس لتُرسل إلى يسوع. مقتبس من J.C. Philpot. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أرغب أن أسير في الطريق الصحيح وأتعلم من الذين خدموك بأمانة قبلي. أعني ألا أرفض المسار ولا أخاف من صعوبات الطريق. أريد أن أكون حيث أنت وأتعلم منك.

امنحني قوة للطاعة، وتمييزًا لأسمع ما هو نقي، وشجاعة لأبقى أمينًا. قد خطواتي، واحفظ قلبي، ولا تدعني أبتعد عن توجيهك. علمني أن أعيش بثبات وأمانة.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك أظهرت الطريق الآمن لنفسي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي مرعى أخضر ينعش الروح المتعبة. وصاياك مسالك حية تقود إلى الحياة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “لكن اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره، وهذه كلها تزاد لكم…”

“لكن اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره، وهذه كلها تزاد لكم.” (متى 6:33).

كثير من الناس يشتكون من نقص القوة، لكن المشكلة الحقيقية هي أننا نعتمد كثيراً على قدراتنا الخاصة. عندما نصل إلى نقطة الاعتراف بأننا لا نملك أي قوة في أنفسنا، حينها ننفتح لكي يستخدمنا الله حقاً. ففي الضعف بالذات تظهر قوته، فتصبح أقوى من أي مورد بشري، لأننا نعتمد على ذراع القدير.

لكي نعيش هذه القوة الإلهية في حياتنا اليومية، يجب أن نعطي الأولوية لوصايا الآب الساحرة والاستثنائية. الشريعة التي أعطاها للأنبياء في العهد القديم وللمسيح متألقة ولا مثيل لها في توجيهها الكامل. طاعة الشريعة ليست اختيارية، لأن الآب يبارك ويرسل المطيعين إلى الابن لنيل الغفران والخلاص، بينما العصيان يبقينا بعيدين عما خطط له لنا.

قرر اليوم أن تترك كل اكتفاء ذاتي جانباً وتطلب أولاً ملكوت الله وبره. تمسك بوصايا الخالق بعزم، واعتمد عليه كلياً في كل شيء، وسترى القوة الحقيقية تنبع في حياتك. هذا هو الطريق العملي لتكون قوياً بحق: فارغاً من ذاتك وممتلئاً بقوة الله. مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأنك تحول ضعفي إلى فرصة ليظهر فيها سلطانك. ساعدني ألا أقاتل بقوتي بعد الآن، بل أن أسلم لك بالكامل في كل موقف.

امنحني، يا رب، روح التواضع التي تعترف بالحاجة إليك في كل لحظة، ورؤية واضحة لأعطي الأولوية لما هو مهم حقاً، وطاعة سريعة لوصاياك.

يا إلهي الحبيب، أشكرك لأنك أظهرت لي أن القوة الكاملة تأتي عندما أقر بضعفي أمامك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي مرساة ثابتة وسط العواصف. وصاياك خريطة آمنة تقودني إلى النصر الحقيقي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال…

“تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم” (متى 11:28).

هناك قيمة عظيمة لأولئك الذين ساروا طويلاً، وواجهوا آلاماً حقيقية وتعلموا من الحياة نفسها. هؤلاء الأشخاص يحملون حساسية لا تأتي من الكتب، بل من الخبرة، ولذلك يستطيعون تقوية وتوجيه وتشجيع من يأتي بعدهم. المسيح يعرف هذا الطريق بعمق، لأنه عاش القيود البشرية، وشعر بالتعب والجوع والوحدة والصراع الداخلي. وبما أنه مر بكل ذلك، فهو يفهم ضعفنا ويعرف تماماً كيف يساعدنا.

في هذه الرحلة، تظهر لنا وصايا الخالق الحكيمة كيف نحوّل الخبرة إلى خدمة. شريعة الله تعلمنا أن النضج الروحي ليس مجرد معرفة، بل طاعة وقيادة الآخرين بمسؤولية. الله يثق أكثر بمن يتعلمون السير حسب مشيئته ويطبقون ما عاشوه لبناء حياة الآخرين. الطاعة تؤهلنا لنكون أدوات توجيه ودعم في طريق الآخرين.

اليوم، الدعوة هي أن تستخدم كل ما تعلمته خلال مسيرتك. لا تحتفظ لنفسك فقط بالدروس التي علمتك إياها الحياة. عندما تعيش بحسب وصايا الله الحية، تصبح دليلاً آمناً للآخرين وخادماً نافعاً في يد الآب. هكذا يبارك ويقوي ويرسل المطيعين إلى يسوع. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أعترف أن كل تجربة عشتها كان لها هدف ولم تكن عبثاً. استخدم كل ما تعلمته، حتى الآلام، لكي أبارك حياة الآخرين. أريد أن أكون حساساً لاحتياجات من يسيرون بعدي.

امنحني التمييز لأرشد بتواضع، والقوة لأطيع بثبات، والمحبة لأخدم بلا تحفظ. قد وجّه كلماتي وتصرفاتي وقراراتي. ليكن لي أمانة في الدعوة التي وضعتها أمامي.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك لا تبتعد عن ضعفنا ولأنك تفهم مسيرة الإنسان. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي مدرسة حية تشكل قلوباً مجرّبة ومطيعة. وصاياك طرق آمنة تعلمني أن أساعد الآخرين بالحق والرحمة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.