«نهاية كل الأشياء قد اقتربت. فكونوا إذًا عقلاء ويقظين في صلواتكم» (١ بطرس ٤:٧).
إذا كان يسوع، ابن الله القوي، قد اعتبر من الضروري أن يستيقظ قبل الفجر ليصب قلبه في الصلاة إلى الآب، فكم بالأحرى يجب علينا نحن أن نطلب بالصلاة من ذاك الذي هو واهب كل عطية صالحة والذي وعد أن يوفر كل ما هو ضروري لخيرنا. كانت الصلاة أمرًا أساسيًا ليسوع، ويجب أن تكون أكثر أهمية لنا، نحن الذين نعتمد بالكامل على النعمة والقوة الإلهية.
ما جمعه يسوع لحياته من خلال صلواته هو أمر لن نستطيع فهمه بالكامل أبدًا. لكن هناك أمرًا نعلمه يقينًا: الحياة بلا صلاة هي حياة بلا قوة. ويمكن قول الشيء نفسه عن حياة العصيان للرب. فالحياة بلا صلاة وبلا طاعة قد تكون صاخبة، مشغولة، بل ومليئة بالنشاطات، لكنها ستكون بعيدة عن يسوع، الذي كان يكرس أيامه ولياليه لطلب مشيئة الآب وطاعتها على أكمل وجه.
لذا، إن كنا نرغب في حياة مليئة بالهدف والقوة والشركة الحقيقية مع الله، فعلينا أن ننمّي حياة الصلاة والطاعة. فالصلاة تربطنا بمصدر كل قوة، والطاعة تجعلنا في انسجام مع المشيئة الإلهية. وفقط باتباع مثال يسوع في التفاني والأمانة، سنجد الطريق الحقيقي إلى حياة مليئة وثمرية. -مقتبس من ليتّي بي. كاومان. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.
صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، ساعدني أن أفهم أهمية أن أطلبك في الصلاة بنفس التفاني والجدية التي أظهرها يسوع. علّمني أن أرفع قلبي إليك يوميًا، واثقًا أنك مصدر كل عطية صالحة وكل ما أحتاج إليه. ليكن لحياتي طابع لحظات التسليم في الصلاة، حيث أجد القوة والإرشاد لأتبع مشيئتك.
يا أبي، اليوم أطلب منك أن تعينني على أن أقرن الصلاة بالطاعة، فأعيش في انسجام كامل مع ما تنتظره مني. نجني من حياة مشغولة لكنها خالية من الشركة معك. علّمني أن أطلب مشيئتك في كل الأمور وأن أتبع مثال يسوع، الذي أطاعك في كل شيء طاعة كاملة.
يا الله القدوس، أنا أعبدك وأسبحك لأنك مصدر الهدف والقوة والحياة الوفيرة. أشكرك لأنك دعوتني إلى حياة من الصلاة والطاعة تقرّبني منك. فليعكس حياتي، إذ أطلبك بأمانة، قوتك ومجدك، وليكن فيها ثمر يكرم اسمك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية منقوشة في قلبي. وصاياك الجميلة لا تفارق ذهني. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.