كل مقالات Devotional

شريعة الله: تأملات يومية: “طوبى للرجل الذي لا يسلك في مشورة الأشرار، ولا يقف في طريق…

“طوبى للرجل الذي لا يسلك في مشورة الأشرار، ولا يقف في طريق الخطاة، ولا يجلس في مجلس المستهزئين” (مزمور 1:1).

تأمل في بلعام: يُنظر إليه كنبي كاذب، لكن جميع النبوات التي سجلها تحققت بدقة. لفترة من الزمن، كان يتمتع بشخصية لامعة بشكل ملحوظ، كان يسمع صوت الله ويتكلم بالحق. ومع ذلك، تغلب عليه العدو بالطمع، فاستبدل التاج السماوي بالثروات والتكريمات التي قدمها له بالاق. كان يرغب أن يموت كإنسان بار، لكنه لم يشأ أن يعيش كإنسان بار، فانتهى به المطاف ضائعاً وقد أدار ظهره للطريق المستقيم.

تُظهر لنا قصة بلعام أن معرفة الله وحتى التحدث باسمه لا تكفي إذا كان القلب لا يزال يلهث وراء أمور هذا العالم. ولكي لا نقع في نفس الفخ، يجب أن نتمسك بوصايا الخالق الرائعة والمبهرة. الشريعة التي نقلها الأنبياء الذين سبقوا المسيح، والمسيح نفسه، هي ببساطة ساحرة ولا مثيل لها، وطاعتها هي التي تحمينا من الطمع، وتجلب لنا البركات الحقيقية، وتقودنا إلى الخلاص في الابن.

لا تدع شيئاً من هذا العالم يسرق ما أعده الله لك. اختر اليوم أن تعيش حياة البار، سائراً أمام الرب، بقلب ثابت في طاعة وصاياه. هذه هي الطريقة الوحيدة لكي لا تخسر كل شيء من أجل شيء زائل، ولضمان البركة الأبدية التي تأتي من الآب من خلال الابن. مقتبس من ج. د. إل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أشكرك لأن قصة بلعام تنبهني إلى خطر معرفة طرقك دون أن أتبَعها حتى النهاية. ساعدني أن أفحص قلبي وأتعرف على أي طمع قد يحاول أن يضلني.

امنحني، يا أبانا، محبة عميقة لمشيئتك، وقوة لأقول لا لعروض العالم، وعزماً لأعيش كل يوم كما لو أنني أريد حقاً أن أرضيك.

يا الله الحبيب، أشكرك لأنك أظهرت لي من خلال بلعام مدى خطورة الرغبة في البركات دون الطاعة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي منارة آمنة تمنعني من الغرق. وصاياك كنز أبدي أثمن من كل ذهب العالم. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “حسنًا أيها العبد الصالح والأمين؛ كنت أمينًا في القليل،…

“حسنًا أيها العبد الصالح والأمين؛ كنت أمينًا في القليل، فسأقيمك على الكثير” (متى 25:21).

الله يرى ما لا يراه أحد ويقدّر ما يتجاهله الكثيرون. الأمانة التي تُعاش في صمت، في المهام البسيطة والأماكن الخفية، لها وزن عظيم أمامه. حتى عندما لا يكون هناك تصفيق أو اعتراف بشري، يراقب الرب كل خطوة ويعرف نية القلب. ما يهم حقًا هو أن تبقى أمينًا تمامًا حيث وضعك هو.

في هذه المسيرة، تحدد وصايا الخالق الرائعة المعيار الذي يدعم الأمانة اليومية. الله يكرم من يطيع بثبات، لأن الطاعة تكشف عن قلب متوافق مع مشيئته. أن تكون أمينًا في القليل هو دليل على من هو مستعد لمسؤوليات أعظم.

اليوم، الدعوة بسيطة ومباشرة: ابقَ أمينًا. لا تسمح لنقص الاعتراف أن يثبط عزيمتك أو يجعلك تترك الطريق. عندما تعيش بحسب وصايا الله العظيمة، تبني قبولًا يأتي من السماء. هكذا يبارك الآب ويكرم ويعد المطيعين ليُرسَلوا إلى يسوع. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا رب، ساعدني أن أعيش بأمانة في كل تفاصيل روتيني، حتى عندما لا يلاحظ أحد. أريد أن أؤدي بجدية المسؤوليات التي وضعتها بين يديّ. ليكن قلبي مركزًا على إرضائك وحدك.

امنحني القوة لأثابر، والتواضع للخدمة، والثبات للطاعة كل يوم. نجني من الحاجة إلى القبول البشري وعلمني أن أثق في نظرك الساهر. لا تدعني أنحرف عن الطريق الذي أعددته لي.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك تقدر الأمانة الصادقة حتى في الأمور الصغيرة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي معيار كامل يوجه كل اختيار أمين. وصاياك هي أسس أبدية تدعم الحياة التي ترضيك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “طوبى لمن غُفِرَت معصيته وتُغُطِّيَ إثمه…

“طوبى لمن غُفِرَت معصيته وتُغُطِّيَ إثمه” (مزامير ٣٢:١).

إن الإدراك الحقيقي لخطايانا أمام الله هو الذي يمكّننا من احتمال تأديب الرب دون تذمر. ما دام الكبرياء والاعتماد على الذات يسيطران على القلب، تتمرد النفس عندما تثقل يد الله. ولكن عندما نبدأ في رؤية ما نستحقه فعلاً بصدق، يهدأ الروح. إن الاعتراف بالحالة الحقيقية يسكت الشكوى ويفسح المجال للتوبة الحقيقية.

في هذه المرحلة، تؤدي شريعة الله العظيمة دوراً أساسياً. فهي تكشف معيار الخالق المقدس وتظهر حاجتنا الحقيقية للتصحيح. الطاعة تخلصنا من تبرير الذات وتقودنا إلى التواضع الذي يقبل التأديب. الله يعلن مقاصده للمطيعين، وفي هذا الطريق تتعلم النفس احتمال التأديب بوداعة، عالمة أن الآب لا يتصرف بقسوة، بل بمحبة وقصد.

لذلك، عندما تبدو العناية الإلهية ثقيلة، لا تقسِّ قلبك. دع إدراكك لما تستحقه يحوّل الألم إلى توبة صادقة. من يخضع ويطيع ويتعلم من التأديب يجد النمو والسلام والاسترداد في الوقت المناسب من الرب. مقتبس بتصرف عن جي. سي. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، نجني من الكبرياء الذي يتذمر ومن القلب الذي يبرر نفسه. علمني أن أعترف بحالي أمامك بتواضع.

إلهي، ساعدني أن أقبل تأديبك دون مقاومة. لتكن التجارب سبباً في توبة حقيقية لا تمرد في نفسي.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن تأديبك يقودني إلى الحياة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي المرآة التي تكشف حاجتي للتغيير. وصاياك هي الطريق الذي يحول الألم إلى توبة واسترداد. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “الصِّدِّيقُ يَزْهُو كَالنَّخْلَةِ؛ يَنْمُو كَالأَرْزِ فِي…

“الصِّدِّيقُ يَزْهُو كَالنَّخْلَةِ؛ يَنْمُو كَالأَرْزِ فِي لُبْنَانَ” (مزامير ٩٢:١٢).

إن حياة الإهمال اليومية تتركنا دائمًا ضعفاء، أما الذي يختار أن يسلك كل يوم في طرق الاستقامة والطاعة، فإنه يزداد قوة في الشخصية. إنه مثل التمرين المستمر: فعل الخير يزيد قدرتنا على الاستمرار في فعل الخير. التغلب على الصعوبات يضع قوة جديدة في القلب، وممارسة الإيمان في اللحظات المظلمة تهيئنا لإيمان أعظم.

ولكي يحدث هذا النمو فعلاً، يجب أن نتمسك بوصايا الخالق السامية. الشريعة التي أُعطيت للأنبياء في العهد القديم وللمسيح هي ببساطة رائعة ولا مثيل لها. الطاعة تجلب لنا البركات والتحرير والخلاص، لأن الآب يبارك ويرسل المطيعين إلى الابن لنيل الغفران والحياة الأبدية.

لذا، انتبه للعادات التي تبنيها اليوم، لأنها ستحدد قوة شخصيتك غدًا. اختر عمدًا أن تطيع وصايا الآب في كل شيء، وسوف ترى كيف تصبح حياتك ثابتة ومليئة بالقوة. هذا هو السر للنمو بقوة وثبات: أن تعيش في طاعة يومية. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأن النمو في الشخصية ليس أمرًا يحدث بالصدفة، بل يأتي من قرارات يومية للسير في طرقك. ساعدني أن أرى أهمية العادات التي أبنيها وأن أختار دائمًا ما يرضيك.

امنحني الانضباط لأمارس الطاعة كل يوم، والقوة لأتغلب على التجارب التي تريد أن تضعفني، وقلبًا ثابتًا لا يحيد عن مشيئتك.

يا رب، أيها الآب العزيز، أشكرك لأنك أظهرت لي أن الطاعة المستمرة تجعلني أنمو قويًا كشجرة مغروسة جيدًا. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية نهر صافٍ يغذي روحي. وصاياك أساس لا يتزعزع لحياة منتصرة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “من هو أمين في القليل هو أيضًا أمين في الكثير، ومن هو غير…

“من هو أمين في القليل هو أيضًا أمين في الكثير، ومن هو غير عادل في القليل هو أيضًا غير عادل في الكثير” (لوقا 16:10).

إن الحياة أمام الله لا تُقاس فقط بالمناصب البارزة أو الأعمال الظاهرة للعيان البشري. كثير من العبيد يسيرون في صمت، يخدمون بثبات، يضحون بأنفسهم ويبقون ثابتين عندما لا يراهم أحد. الله يرى الأمانة في الاختيارات الصغيرة، وفي المثابرة اليومية، وفي الاستعداد للاستمرار حتى دون اعتراف أو تقدير. لا يغيب عن الله شيء، وكل عمل يُنجز بإخلاص له قيمة أبدية.

في هذا السياق، تتجلى وصايا الخالق المجيدة كأمور أساسية. الشريعة التي أُعطيت بواسطة أنبياء العهد القديم ويسوع تهدي العبد ليكون أمينًا في كل شيء، حتى في ما يبدو بسيطًا أو خفيًا. الله لا يكشف خططه ولا يمنح الكرامة إلا لأولئك الذين يختارون الطاعة بثبات. الطاعة اليومية تشكل الشخصية وتُعد القلب لتلقي ما يأتي من الآب.

اليوم، الدعوة هي للثبات على الأمانة، بغض النظر عن حجم المهمة أو وضوح الخدمة. لا تحتقر البدايات الصغيرة ولا المسؤوليات الخفية. باتباعك وصايا الله التي لا مثيل لها، تبني شهادة راسخة أمام السماء. في هذا الطريق يبارك الآب ويعد المطيعين ليُرسلوا إلى يسوع. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أرغب أن أكون أمينًا في كل تفاصيل حياتي، حتى عندما لا يراني أو يعترف بي أحد. علمني أن أخدم بتواضع وأن أبقى ثابتًا في الأمور الصغيرة. ليكن قلبي دائمًا متوافقًا مع مشيئتك.

امنحني القوة لأثابر، والصبر لأتحمل، والشجاعة لأطيع كل يوم. ساعدني ألا أبحث عن التصفيق، بل أن أعيش بنزاهة أمامك. قدني في طريق الأمانة الدائمة.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك تقدر الأمانة الصادقة من القلب. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كميزان عادل يكرم كل عمل أمين. وصاياك بذور أبدية تنتج مكافأة أمامك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “أنا هو خبز الحياة؛ من يقبل إليّ فلن يجوع أبدًا…

“أنا هو خبز الحياة؛ من يقبل إليّ فلن يجوع أبدًا، ومن يؤمن بي فلن يعطش أبدًا” (يوحنا 6:35).

يبحث الإنسان دائمًا عن غذاء للروح وراحة للقلب، لكنه غالبًا ما يبحث في الأماكن الخاطئة. يعد العالم بالإشباع، لكنه لا يمنح أبدًا ما يغذي الإنسان من الداخل حقًا. عندما يصر الإنسان على هذا الطريق، ينتهي به الأمر متعبًا، محبطًا وفارغًا. الدعم الحقيقي والراحة الحقيقية لا يُوجدان إلا عندما نقترب من الراعي.

في هذه النقطة بالذات، تظهر وصايا الخالق المضيئة أهميتها العملية. فالشريعة التي أُعطيت للأنبياء في العهد القديم ومن خلال يسوع، ترشدنا إلى أين نبحث عن الغذاء الحقيقي والراحة الآمنة. الله يقود المطيعين إلى ما هو نقي، ويبعدهم عن الملهيات التي لا تجلب إلا التعب للروح. الطاعة تضعنا في المكان الصحيح لننال الرعاية، والإرشاد، والحماية.

اليوم، القرار أمامك: هل تستمر في البحث في العالم أم تختار أن تسير بحسب مشيئة الله؟ باتباع وصايا الرب الفريدة، ستُقاد إلى المكان الذي تتقوى فيه الروح ويجد فيه القلب الراحة. هذا الطريق لا يخدع ولا يخيّب. هكذا يبارك الآب ويعد المطيعين ليُرسلوا إلى يسوع. مقتبس من ج. سي. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أعترف أنني كثيرًا ما بحثت عن الراحة والإشباع حيث لا وجود لهما. أريد أن أتعلم أن أبحث فقط حيث تكون أنت، وحيث يمكن لروحي أن تتغذى حقًا. قُدني بالقرب منك.

امنحني القوة لأطيعك، والحساسية لأدرك إرشادك، والثبات لأبقى في الطريق الصحيح. أبعدني عن الأوهام التي لا تجلب إلا التعب، وعلمني أن أختار ما يجلب الحياة. ليكن خطايَ موجهة بمشيئتك.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك أريتني أين أجد الغذاء والراحة الحقيقيين. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كمرعى وفير يقوي الروح المتعبة. وصاياك ينابيع نقية تروي القلب العطشان. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: ليس بالقوة ولا بالقدرة، بل بروحي…

«ليس بالقوة ولا بالقدرة، بل بروحي، قال رب الجنود» (زكريا ٤:٦).

عندما اتحد الله القدير مع عصا موسى، أصبح ذلك الأداة البسيطة أثمن من جميع جيوش الأرض. لم يكن هناك شيء استثنائي في الرجل ولا في الأداة نفسها؛ بل كانت القوة في الله الذي قرر أن يعمل من خلالهما. جاءت الضربات، وتحولت المياه، واستجابت السماوات — ليس لأن موسى كان عظيماً، بل لأن الله كان معه. وطالما كان الرب إلى جانبه، لم يكن الفشل وارداً.

تظل هذه الحقيقة حية عندما نفهم دور شريعة الله الرائعة ووصاياه العظيمة. لم تكن القوة يوماً في الوسائل البشرية، بل في الطاعة التي تبقي العبد متوافقاً مع الخالق. يكشف الله خططه للمطيعين، وفي هذه الأمانة يظهر قوته. وكما سار موسى مدعوماً بالحضور الإلهي، فإن كل من يختار الطاعة يجد السند والتوجيه والسلطان الذي لا يأتي من ذاته.

لذلك، لا تثق بقوتك، ولا تخف من ضعفك. اسعَ أن تسير في الطاعة، فهناك يتجلى الله. عندما يرى الآب قلباً أميناً، يعمل ويعضد ويقود تلك الحياة إلى الابن. حيثما كان الله حاضراً، لا يكون هناك عائق أعظم من مشيئته. مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أعترف أنني لا شيء بدون حضورك. علمني ألا أعتمد على الوسائل البشرية، بل أن أتوكل عليك بالكامل.

يا إلهي، ساعدني أن أبقى أميناً لوصاياك، عالماً أن قوتك تتجلى في الطاعة. ليكن حياتي دائماً متوافقة مع مشيئتك.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك أريتني أن القوة منك وليست مني. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي القناة التي يظهر فيها سلطانك في حياتي. وصاياك هي الطريق الآمن الذي ترافقني فيه بحضورك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة، لأنه…

«طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة، لأنه بعدما تزكى ينال إكليل الحياة» (يعقوب ١:١٢).

كثيرًا ما نتمنى حياة بلا تجارب، بلا اختبارات مؤلمة، بلا ما يصعّب علينا أن نكون صالحين، صادقين، نبلاء وأنقياء. لكن هذه الفضائل لا تتكوّن بسهولة أبدًا. إنها تولد في المواجهة، في الجهد والتضحية. في كل رحلة روحية، تكون الأرض الموعودة دومًا وراء نهر عميق وهائج. عدم عبور النهر يعني عدم دخول الأرض. النمو الحقيقي يتطلب قرارًا، شجاعة واستعدادًا لمواجهة الطريق الذي يسمح به الله.

هنا نحتاج أن نفهم قيمة شريعة الله الرائعة ووصاياه المجيدة. جزء كبير من التجارب ينشأ بالضبط لأننا نتجاهل الشريعة التي هدفها الأساسي أن تقرّبنا من الرب — ذاك الذي لا يمكن أن يُجرَّب. عندما نبتعد عن الشريعة، نبتعد عن مصدر القوة. ولكن عندما نطيع، نُقاد إلى قرب الله حيث تفقد التجربة قوتها. الله يعلن خططه للمطيعين، يقوّي خطواتهم ويهيئ نفوسهم لعبور صعوبات الحياة.

لذلك، لا تهرب من الاختبارات ولا تستخف بالطاعة. عبور النهر جزء من الطريق. من يختار السير في الوصايا يجد التوجيه، القوة والنضج الروحي. الآب يرى هذه الأمانة ويقود المطيع إلى الأمام حتى يدخل أرض البركة التي أُعدّت منذ البدء. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، ساعدني ألا أطلب طريقًا سهلاً، بل طريقًا أمينًا. علّمني أن أواجه التجارب بالشجاعة والمثابرة.

إلهي، أرني كيف أن الطاعة لشريعتك تقرّبني منك وتقوّيني ضد التجربة. لا تسمح لي أن أتجاهل الوصايا التي أعطيتها لصالحي.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تستخدم حتى الصراعات لتقودني أقرب إليك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلّصي الأبدي. شريعتك القوية هي الجسر الذي يحملني فوق المياه العسيرة. وصاياك هي القوة التي تسند خطواتي في العبور. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: أنتم الآن أنقياء بسبب الكلمة التي كلمتكم بها…

«أنتم الآن أنقياء بسبب الكلمة التي كلمتكم بها» (يوحنا ١٥:٣).

إنه بالكلمة تُطهَّر النفس في البداية وتستيقظ للحياة الأبدية. هي الأداة التي يستخدمها الله ليولد، ويغذي، ويجدد الشركة الحية مع ابنه. وفي اختبار الإيمان الحقيقي، يتأكد هذا مرارًا وتكرارًا: آية تشرق في القلب، وعد يأتي بدفء وقوة، وهذه الكلمة تشق طريقها في داخلنا. إنها تكسر المقاومات، وتلين العواطف، وتذيب القساوة الداخلية، وتُنبِت إيمانًا حيًا يتجه بالكامل نحو ذاك الذي هو حقًا محبوب.

لكننا نعلم أيضًا أن الأمر ليس هكذا دائمًا. هناك فترات تبدو فيها الكلمة جافة، بعيدة، بلا طعم. ومع ذلك، فإن الرب، برحمته، يعيد جعلها حلوة في الوقت المناسب. وعندما يحدث ذلك، ندرك أن الكلمة لا تعزي فقط—بل توجه، وتصحح، وتدعونا للعودة إلى الطاعة. شريعة الله العظيمة تحيا عندما تُطبَّق الكلمة على القلب. الله يكشف خططه للمطيعين، وفي هذا الانسجام تتجدد الشركة وتعود النفس لتتنفس الحياة.

لذلك، ثابر على الكلمة، حتى عندما تبدو صامتة. استمر في طاعة ما أعلنه الله بالفعل. في الوقت المحدد، سيجعل الرب كلمته حية وثمينة من جديد، ويقود القلب الأمين إلى شركة أعمق وأكثر أمانًا معه—ويُعد تلك النفس لتُرسَل إلى الابن. مقتبس من ج. سي. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأن كلمتك هي التي تغسل نفسي وتدعمها. حتى عندما لا أشعر بالحلاوة، ساعدني أن أبقى ثابتًا.

إلهي، طبِّق كلمتك على قلبي بطريقة حية ومغيرة. لتكسر ما يجب كسره وتقوي عزيمتي على الطاعة.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنه في وقتك تعود الكلمة لتكون حلوة وثمينة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي حياة حين تضيء الكلمة في قلبي. وصاياك هي التعبير الحي لصوتك الذي يقودني إلى الشركة الحقيقية. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: الذين يسلكون بالاستقامة يسيرون بأمان (أمثال 10:9)

«الذين يسلكون بالاستقامة يسيرون بأمان» (أمثال 10:9).

هناك لحظات تبدو فيها الرحلة غارقة في العاصفة. يظلم الطريق، ويخيف الرعد، ويبدو أن كل ما حولنا يمنعنا من التقدم. كثيرون يتوقفون هناك، معتقدين أنه من المستحيل رؤية أي نور وسط الفوضى. لكن التجربة تعلمنا أن الظلام ليس دائماً في الوجهة — فكثيراً ما يكون فقط في المستوى الذي نسير فيه. من يواصل الصعود يكتشف أن فوق الغيوم السماء صافية والنور باقٍ لا يتغير.

بينما تعيقنا العصيان تحت الغيوم، تقرّبنا الأمانة من العرش، حيث لا يفشل النور أبداً. الله يعلن خططه للمطيعين، وفي هذا الصعود الروحي تتعلم النفس أن تسير دون أن تهيمن عليها الظروف. الآب لا يرسل المتمردين إلى الابن، بل يقود الذين يختارون الطاعة، حتى عندما يتطلب الطريق جهداً.

لذلك، إذا بدا كل شيء مظلماً الآن، فلا تبقَ حيث أنت — اصعد. تقدم في الطاعة، وارفع حياتك، ووافق خطواتك مع إرادة الخالق. إنه امتياز للابن المطيع أن يسير في الوضوح، فوق العواصف، ويعيش في النور الذي يأتي من الله ويُقاد به حتى يصل إلى الابن، حيث الغفران والسلام والحياة. مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، ساعدني ألا أتوقف أمام عواصف الحياة. علمني أن أواصل الصعود حتى عندما يبدو الطريق صعباً ومظلماً.

إلهي، قوِّ قلبي على الطاعة عندما يحاول كل ما حولي أن يجعلني أستسلم. لا تسمح لي أن أقبل أن أعيش دون ما أعددته لي.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك دعوتني لأعيش فوق غيوم الشك والخوف. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الطريق المرتفع الذي يقودني إلى النور. وصاياك هي الوضوح الذي يبدد كل ظلمة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.