كل مقالات Devotional

شريعة الله: تأملات يومية: من فقد حياته من أجلي يجدها (متى ١٦:٢٥)

«من فقد حياته من أجلي يجدها» (متى ١٦:٢٥).

أسرع طريق لتفريغ الحياة من معناها هو محاولة الحفاظ عليها بأي ثمن. عندما يهرب الإنسان من الواجب الذي يتطلب المخاطرة، ويتجنب الخدمة التي تتطلب البذل، ويرفض التضحية، ينتهي به الأمر إلى تحويل حياته إلى شيء صغير بلا هدف. الحماية الزائدة تؤدي إلى الجمود، وتدرك النفس، عاجلاً أم آجلاً، أنها وفرت كل شيء — إلا ما هو حقاً ذو قيمة.

وعلى النقيض من ذلك، فإن الإنجاز الحقيقي يولد عندما نختار أن نتبع مثال يسوع ونسير في طاعة لشريعة الله المجيدة ووصاياه العظيمة. هكذا عاش العبيد الأمناء: سلموا أنفسهم بالكامل لمشيئة الآب. الله يكشف خططه للمطيعين ويقودهم إلى الابن، لأن الحياة المقدمة بأمانة تصبح أداة مقدسة في يد الخالق. الطاعة مكلفة، وتتطلب التضحية، لكنها تثمر ثماراً أبدية.

لذلك، لا تحتفظ بحياتك خوفاً من فقدانها. قدمها لله كذبيحة حية، مستعداً لخدمته في كل شيء. من يسلم نفسه لمشيئة الآب لا يضيع حياته — بل يحول كل خطوة إلى استثمار أبدي ويسير بقصد نحو الملكوت. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، علمني ألا أعيش خائفاً من أن أُسلم نفسي. نجني من إيمان مريح بلا ثمن.

إلهي، امنحني الشجاعة لأطيع حتى عندما يتطلب ذلك التضحية. لتكن حياتي متاحة لتحقيق كل ما رسمته لي.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك دعوتني إلى حياة تستحق أن تُعاش. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الطريق الذي تجد فيه حياتي معناها. وصاياك هي الذبيحة الحية التي أرغب أن أقدمها لك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “ادعوا الرب وهو قريب” (إشعياء ٥٥:٦)

“ادعوا الرب وهو قريب” (إشعياء ٥٥:٦).

يمر كثير من المسيحيين بلحظات يبدو فيها عرش الرحمة محاطًا بالغيوم. فيبدو الله محتجبًا، بعيدًا، صامتًا. تصبح الحقيقة مشوشة، ولا يستطيع القلب أن يرى الطريق بوضوح أو يشعر بالأمان في خطواته. وعندما ينظر الإنسان إلى داخله، لا يجد إلا القليل من علامات المحبة، وكثيرًا من آثار الضعف والفساد، فينقبض روحه. يرى أسبابًا أكثر ضده من أن تكون لصالحه، فيخشى أن يكون الله قد ابتعد عنه تمامًا.

وفي خضم هذا الاضطراب النفسي، تتجلى الحاجة إلى طاعة وصايا الرب العظيمة. فمَن يسير على ثبات شريعة الله لا يضل الطريق؛ أما العصاة فيتعثرون في ظلالهم. وقد علّم يسوع أن المطيعين وحدهم هم الذين يرسلهم الآب إلى الابن — وفي هذا الإرسال تعود النور، ويتجلى الذهن، وتجد النفس اتجاهها. من يُخضع قلبه للأوامر الإلهية يدرك أن الطاعة تبدد الغيوم وتفتح من جديد درب الحياة.

لذلك، عندما يبدو لك أن السماء مغلقة، تمسك بالطاعة بإصرار أكبر. لا تدع المشاعر تتحكم في إيمانك. فالآب يراقب الذين يكرمون وصاياه، وهو الذي يعيد النفس إلى الطريق القويم. الطاعة ستبقى دائمًا الجسر بين الاضطراب والسلام، وبين الشك والإرسال إلى الابن. مقتبس بتصرف عن جي. سي. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا رب الحبيب، ساعدني ألا أضيع في المشاعر المتضاربة التي تحيط بالنفس أحيانًا. علمني أن أنظر إليك حتى عندما يبدو أن السماء مغلقة.

يا إلهي، قوِّ قلبي لأبقى أمينًا لوصاياك حتى عندما تقول لي مشاعري عكس ذلك. لتكن كلمتك الأساس الثابت الذي أسير عليه.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك تذكرني أن النور يعود دومًا لمن يختار طاعتك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي النور الذي يبدد كل ظل. وصاياك هي الطريق الثابت الذي تجد فيه نفسي السلام. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “لكن الرب هو الإله الحق؛ هو الإله الحي والملك الأبدي…”

“لكن الرب هو الإله الحق؛ هو الإله الحي والملك الأبدي” (إرميا 10:10).

لم يجد القلب البشري قط إشباعه في الآلهة الباطلة. لا متعة ولا ثروة ولا أي فلسفة تستطيع أن تملأ النفس الخالية من حضور الخالق. الملحد، والربوبي، والبانثيستي — جميعهم قد يبنون أنظمة فكرية، لكن أياً منها لا يقدم رجاءً حقيقياً. فعندما تعصف أمواج الشدة وخيبة الأمل بقوة، لا يجدون من يصرخون إليه. معتقداتهم لا تجيب، لا تعزي، ولا تخلّص. لقد أعلنت الكتب المقدسة: “يصرخون إلى الآلهة الذين يحرقون لهم البخور، لكنهم لا يخلصونهم في وقت الضيق.” ولهذا يمكننا أن نؤكد بكل يقين: صخرتهم ليست كصخرتنا.

وهذا اليقين لا يختبره إلا الذين يسيرون في ظل شريعة الله العظيمة ووصاياه العجيبة. النفس المطيعة لا تبقى يوماً بلا هدى، لأن الآب يكشف خططه للأمناء ويرسل هؤلاء وحدهم إلى الابن لينالوا الغفران والخلاص. بينما تفشل الأصنام وتنهار الفلسفات البشرية، يبقى طريق الطاعة ثابتاً ومضيئاً. هكذا كان مع الأنبياء، وهكذا كان مع التلاميذ، ولا يزال الأمر كذلك حتى اليوم.

لذلك، تمسك بالرب بأمانة. اترك كل ما لا يقدر أن يخلّص واقترب من ذاك الحي الذي يملك إلى الأبد. من يسير في الطاعة لا يفقد الرجاء أبداً، لأن حياته مؤسسة على الصخرة الوحيدة التي تدعم حقاً. مقتبس بتصرف عن د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأنك أنت الإله الحي، الأمين والحاضر. وحدك فيك تجد نفسي الراحة الحقيقية.

إلهي، احفظني من كل ما هو باطل وفارغ. علمني أن أعيش في الطاعة وأرفض كل طريق يبعدني عن حقك. لتكن وصاياك دائماً خياري.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن شريعتك تحفظني ثابتاً حين يفشل كل ما حولي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الصخرة التي تسند نفسي. وصاياك هي اليقين الذي يرافقني في كل ضيق. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “آه، يا رب! عظيمة هي مشورتك ورائعة هي أعمالك…”

“آه، يا رب! عظيمة هي مشورتك ورائعة هي أعمالك” (إرميا ٣٢:١٩).

نتحدث أحيانًا عن قوانين الطبيعة كما لو كانت قوى باردة، جامدة وآلية. لكن وراء كل واحدة منها يقف الله نفسه، يقود كل شيء بكمال. لا توجد آلة عمياء تدير الكون — بل هناك أب محب في مركز كل شيء. وللذين يحبون الله، كل الأشياء تعمل معًا للخير، لأنه لا يحدث شيء خارج رعاية ذاك الذي يمسك كل الأشياء. بمعنى ما، ينظم الله الكون كله ليخدم الهدف الذي وضعه لكل حياة.

ويظهر هذا الاهتمام بشكل أوضح عندما نختار أن نتبع شريعة الله الرائعة ووصاياه الجذابة. الطاعة توائم قلوبنا مع قلب الخالق، وهكذا تنتظم الحياة. الطبيعة، والظروف، والتحديات، والانتصارات — كل شيء يبدأ في العمل لصالح النفس التي تكرم الرب. الله يعلن خططه فقط للمطيعين؛ هكذا يحمي، ويقود، ويرسل كل أمين إلى الابن لينال الغفران والخلاص. عندما نثق ونطيع، حتى أقوى قوى الخليقة تصبح أداة للخير لنا.

لذلك، ثبت ثقتك في الآب وعيش في خضوع لوصاياه. النفس المطيعة لن تُسحق أبدًا تحت ضغوط الحياة، لأنها محفوظة عند خالق الكون. عندما نطيع، كل ما حولنا يتوافق مع قصد الله — وسلامه يرافقنا في كل خطوة. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأن محبتك تحكم كل ما هو موجود. لا توجد قوة في الخليقة ليست تحت سيطرتك.

يا إلهي، ساعدني أن أعيش في ثقة وطاعة، عالمًا أن الرب يدير كل الأمور لخير الذين يكرمونه. لتكن حياتي دائمًا متوافقة مع مشيئتك.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأن حتى الطبيعة تتعاون مع الذين يسيرون في طرقك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي النظام الكامل الذي يدعم حياتي. وصاياك حماية وتوجيه لكل يوم من أيامي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “علّمني يا رب طريقك، فأسلك في حقك…”

“علّمني يا رب طريقك، فأسلك في حقك” (مزمور 86:11).

النفس الحية لا تحتمل فكرة الجمود الروحي. من يعرف الله حقًا يشعر بعدم الارتياح للبقاء في مكانه، بل لديه رغبة في التقدم والنمو وتعميق الفهم. الخادم الأمين ينظر إلى نفسه ويدرك كم يعرف القليل، وكم أن إنجازاته الروحية ما زالت سطحية، وكيف يمكن أن تكون رؤيته محدودة. يحمل في داخله وعيًا بما فشل فيه من قبل، ويشعر بضعف الحاضر، ويعترف بأنه بمفرده لا يعرف كيف يسير في المستقبل.

وهنا بالضبط يظهر النداء للعودة إلى شريعة الله العظيمة ووصاياه الثمينة. النفس التي ترغب في التقدم تدرك أنه لا يوجد نمو بدون أمانة، وأن الطاعة هي الطريق الوحيد للنمو بأمان. الله لا يعلن خططه إلا للمطيعين؛ فهذه الطاعة هي التي تفتح الأبواب، وتقوي الخطوات، وتعد القلب ليُرسَل إلى الابن في وقت الآب. من يريد أن يتقدم عليه أن يسلك في الدرب الذي سار فيه جميع العبيد الأمناء — الأنبياء والرسل والتلاميذ.

لذلك، ثبّت قلبك على أن تعيش كل يوم في طاعة. تقدّم ليس بقوتك الذاتية، بل بقيادة شريعة الرب التي لا تتغير أبدًا. النفس التي تقرر أن تسير بهذا الشكل لا تنمو فقط، بل تجد هدفًا ووضوحًا وقوة — وسيقودها الآب إلى الابن لترث الحياة التي لا تزول. مقتبس من ج. سي. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، ساعدني أن أرفض كل جمود روحي وأن أسعى دائمًا للتقدم نحو مشيئتك. ليبقَ قلبي حساسًا لما تريد أن تعمله في داخلي.

إلهي، قوِّني لأمشي بتواضع وأمانة، معترفًا بحدودي، لكن واثقًا أن الرب يقود كل خطوة لمن يطيع وصاياه.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تذكرني أنني لن أتقدم حقًا إلا باتباع شريعتك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الطريق الثابت لنفسي. وصاياك هي الدليل الآمن لكل خطوة أخطوها. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “اهدني في حقك وعلمني، لأنك أنت إله خلاصي…”

“اهدني في حقك وعلمني، لأنك أنت إله خلاصي” (مزمور 25:5).

الكثيرون في الكنائس لا يستطيعون مساعدة الآخرين لأنهم، في أعماقهم، غير واثقين من حالتهم الروحية الخاصة. من الصعب أن تمد يدك لشخص آخر عندما لا يزال قلبك يخشى أن يكون يغرق. لا أحد يستطيع إنقاذ غيره إذا لم تكن قدماه راسختين على أرض آمنة. قبل أن تسحب أحدهم من المياه المضطربة، يجب أن تكون راسخًا — واثقًا من الطريق، واثقًا من الحق، واثقًا من الحياة.

وهذا الثبات لا يولد إلا عندما يخضع الإنسان لشريعة الله العجيبة ووصاياه المجيدة. الأمان الروحي لا يأتي من المشاعر ولا من الخطب؛ بل يولد من الطاعة. جميع العبيد الأمناء — الأنبياء والرسل والتلاميذ — كانت لديهم هذه القناعة لأنهم عاشوا مطيعين لما أمر به الآب. الله لا يعلن خططه إلا للمطيعين، وهؤلاء وحدهم يُرسلون إلى الابن لنيل الغفران والخلاص. عندما تسير النفس في الأمانة، تعرف أين هي وتعرف إلى أين تتجه — وعندها تستطيع أن تساعد الآخرين بسلطان وسلام.

لذلك، ثبّت خطواتك في الطاعة. عندما يُرسَّخ القلب في شريعة الرب، لا يتزعزع شيء، وتصبح أداة نافعة في يد الله. من يجد أساسه في الله يستطيع أخيرًا أن يمد يده للآخرين بأمان وقصد. مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، ثبّت قدميَّ في حقك لكي أعيش بلا خوف أو عدم أمان. علمني أن أسير بوضوح أمامك.

إلهي، ساعدني أن أطيع وصاياك بأمانة، لكي تكون حياتي ثابتة وإيماني لا يتزعزع. لا تسمح لي أن أحاول مساعدة الآخرين قبل أن أكون راسخًا في مشيئتك.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن الطاعة تمنحني أساسًا متينًا لأعيش وأخدم. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الأساس الآمن لخطواتي. وصاياك هي الدعامة التي تسند إيماني. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “اطلبوا الرب وقوته؛ اطلبوا وجهه دائماً…”

“اطلبوا الرب وقوته؛ اطلبوا وجهه دائماً” (١ أخبار الأيام ١٦:١١).

التقدم نحو الأمور السماوية ليس بالأمر السهل. النمو في الحياة الروحية، والتشبه أكثر بالمسيح، والنضوج في الإيمان — كل ذلك يتطلب جهداً وتضحية ومثابرة. كثيرون يصابون بالإحباط لأنهم عندما ينظرون إلى أنفسهم لا يلاحظون تغييرات كبيرة من يوم إلى آخر. يبدو لهم أنهم ما زالوا كما هم، بلا تقدم ظاهر. لكن حتى هذا الشوق الصادق للنمو هو بحد ذاته علامة تقدم. التوق إلى الله هو، في حد ذاته، الروح تتحرك في الاتجاه الصحيح.

وفي هذه الرحلة بالذات تصبح شريعة الله العظيمة ووصاياه السامية أموراً أساسية. لا أحد ينمو بدون طاعة. الأنبياء والرسل والتلاميذ تقدموا لأنهم ساروا في أمانة لأوامر الرب، والله كشف خططه فقط للمطيعين. كل خطوة طاعة هي خطوة نحو الآب — وهو الآب الذي يرسل إلى الابن أولئك الذين يكرمونه. وهكذا، فالقلب الذي يجتهد في الطاعة هو في حالة نمو، حتى وإن لم يدرك ذلك.

لذلك، لا تيأس. استمر في الرغبة والبحث والطاعة. هذه الحركات الداخلية هي نمو حقيقي، والآب يرى كل واحدة منها. هو سيقوي مسيرتك ويقودك إلى المصير الأبدي المُعد للأمناء. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، قوِّ قلبي حتى لا أستسلم عندما لا أرى تقدماً فورياً. علمني أن أقدّر حتى الخطوات الصغيرة في اتجاهك.

إلهي، ساعدني أن أنمو في الطاعة، حتى عندما يكون الطريق صعباً. ليكن شوقي لإكرامك لا يفتر أبداً، بل يزداد عمقاً يوماً بعد يوم.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن حتى الشوق إليك هو نمو بحد ذاته. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الطريق الذي يشكلني يوماً بعد يوم. وصاياك هي السلم الذي تصعد به نفسي نحوك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “طوبى للذي غُفِرَ إثمه وستر خطيئته…

“طوبى للذي غُفِرَ إثمه وستر خطيئته” (مزامير 32:1).

من بين جميع البركات الروحية التي يكشفها الله للنفس، هناك القليل منها أعمق من يقين الخلاص من خلال مغفرة الخطايا. لهذا السبب يشتاق الكثير من العبيد المخلصين، وسط الصراعات الداخلية والدموع الصامتة، إلى هذا التأكيد. إنهم يرغبون في أن يشعروا بأن الله قد قبلهم حقًا، وأن الذنب قد أُزيل، وأن السماء مفتوحة أمامهم. هذا الصراخ حقيقي، وكثيرون يعيشون هذا الصراع في الخفاء، منتظرين اللمسة الإلهية.

لكن الله نفسه قد أظهر الطريق: الابتعاد عن العصيان واعتناق شريعة الرب المجيدة، باتباع نفس الوصايا السامية التي أطاعها القديسون والأنبياء والرسل والتلاميذ. لم يخلط الآب أبداً بين أولاده — بل أوضح أنه يعلن خططه للمطيعين، وأن هؤلاء وحدهم يُرسلون إلى الابن لنيل المغفرة والخلاص. ليس الأمر غامضًا أو سريًا: الطريق واضح وثابت وأبدي.

لذلك، قرر أن تسلك طريق الأمانة. اجعل الطاعة أسلوب حياتك، وسيؤكد الآب حضوره بإرسالك إلى الابن في الوقت المناسب. النفس التي تكرم وصايا الله تجد الأمان في المستقبل والسلام في الحاضر، لأنها تعلم أنها تسير في الطريق الصحيح — طريق المملكة الأبدية. مقتبس من J.C. Philpot. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأنك تعلم بحثي وشكوكي وأعمق أشواقي. علمني أن أسير بإخلاص، دون أن أتهرب من الطاعة التي تطلبها مني.

إلهي العزيز، قوِّ قلبي لكي أعيش بأمانة لوصاياك، كما عاش العبيد الذين سبقونا. ليكشف كل خطوة لي عن قراري أن أكرمك.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك تذكرني أن المغفرة والخلاص هما لمن يخضعون لمشيئتك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي طريق آمن لنفسي. وصاياك نور أريد أن أحمله معي كل يوم. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “مَنْ هو النقي اليدين والطاهر القلب… هذا ينال بركة الرب…”

“مَنْ هو النقي اليدين والطاهر القلب… هذا ينال بركة الرب” (مزامير 24: 4–5).

جملة واحدة فقط خرجت من شفتي ابن الله كافية لتحديد المصير الأبدي لأي إنسان: “ستموتون في خطاياكم؛ حيث أذهب أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا.” هذه الكلمات تكشف حقيقة جادة: لا أحد يتمسك بالعصيان، أو الخطيئة، أو الملذات التي يدينها الله سيجد مكانًا في الملكوت الأبدي. إذا لم يتخلَّ الإنسان عن السكر، والنجاسة، والطمع، وكل أشكال التمرد، فلن يكون السماء سماءً بالنسبة له — بل سيكون عذابًا. لأن السماء مكان مُعدّ لأناس مستعدين، وفقط الذين يسعون إلى الطهارة والأمانة يستطيعون أن يحبوا ما هو مقدس.

وهنا تتضح روعة شريعة الله ووصاياه الجليلة. من يرفض القداسة هنا لن يحتملها في الأبدية. لقد أعلن الآب منذ البداية أنه لن يرسل إلى الابن إلا الذين يسلكون في طرقه بإخلاص، كما فعل الأنبياء والرسل والتلاميذ. الله لا يعلن خططه إلا للمطيعين، والحياة في الطاعة تشكل القلب ليشتهي ما هو طاهر. من يسلك في التمرد لن يحتمل العيش بين القديسين — أما من يتبع الشريعة فيجد لذة فيما يحبه الله ويصبح مؤهلاً لملكوته.

لذلك، استعد ما دام هناك وقت. دع الطاعة تغير رغباتك، وعاداتك، وطباعك. الآب يراقب الذين يختارون أن يكرموه، ويقود هؤلاء إلى الابن لنيل الغفران والخلاص. السماء للذين تعلموا أن يحبوا ما هو مقدس هنا. مقتبس من دي. إل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، امنحني قلبًا يحب ما هو طاهر ويرفض كل ما يبعدني عنك. لا تدعني أعتاد على الخطيئة أو أستسلم للخطأ.

إلهي، شكّل طباعي من خلال الطاعة اليومية. ليجد كل وصية من وصاياك مكانًا حيًا في داخلي، فتعد نفسي لملكوتك وتبعد عني كل رغبة تخالف مشيئتك.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن شريعتك تهيئني للسماء. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي التأديب الذي يشكل قلبي. وصاياك هي الطهارة التي أشتاق أن أحتضنها. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: «أحببتك بمحبة أبدية؛ لذلك أدمت لك الرحمة…»

«أحببتك بمحبة أبدية؛ لذلك أدمت لك الرحمة» (إرميا ٣١:٣).

الله لا يخلق النفوس ويلقي بها ببساطة في العالم لتصارع وحدها، تائهة بين الجموع. بل يخطط لكل حياة بعناية واهتمام وقصد. الرب يعرفنا بأسمائنا، ويتابع كل خطوة لنا، ويحبنا بطريقة شخصية جداً حتى إنه لو كنت أنت الإنسان الوحيد على وجه الأرض، لما كان حبه لك أكثر أو أقل. هكذا يتعامل الله مع خاصته — بشكل فردي، عميق ومتعمد.

وبسبب هذا الحب الشخصي، يدعونا الله لنتبع شريعته العظيمة ووصاياه الاستثنائية. خطة الآب ليست غامضة أو عامة؛ بل يقود كل نفس في الطرق التي رسمها منذ البدء. جميع الأنبياء والرسل والتلاميذ فهموا هذا وعاشوا في الطاعة، لأنهم علموا أن الله يعلن خططه فقط للذين يسيرون بأمانة. الطاعة هي الطريقة العملية للاستجابة للمحبة الإلهية، وهي أيضاً الطريق الذي يرسل فيه الآب كل عبد أمين إلى الابن لينال الغفران والخلاص.

لذلك، تذكّر يومياً: أنت لست تائهاً وسط الجموع. الله يراك، يوجهك ويحبك شخصياً — وينتظر أن يستجيب قلبك بالطاعة. تصبح الحياة أكثر وضوحاً وهدفاً واتجاهاً عندما نقرر السير في وصاياه، عالمين أن كل خطوة أمينة تقربنا من المصير الذي خططه لنا الآب. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأن محبتك شخصية، عميقة وثابتة. أنت تعرفني باسمي وتدبر كل تفاصيل حياتي.

إلهي، ساعدني أن أستجيب لمحبتك بالأمانة، وأسير في وصاياك كما فعل عبيدك الذين سبقونا. لا تدعني أنسى أبداً أن الطاعة هي الطريق الآمن الذي أعددته لي.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك خططت لحياتي بقصد ومحبة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الاتجاه الكامل لطريقي. وصاياك هي تعبير عن رعايتك لي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.