كل مقالات Devotional

شريعة الله: تأملات يومية: ليكن سلام الله ورحمته على جميع الذين يسلكون بحسب هذا المبدأ…

«ليكن سلام الله ورحمته على جميع الذين يسلكون بحسب هذا المبدأ، وعلى إسرائيل الله» (غلاطية ٦:١٦).

ابدأ الآن. قبل أن تغادر هذه اللحظة من السكون، اطلب من ملكك أن يأخذك بالكامل لخدمته ويضع جميع ساعات هذا اليوم، ببساطة، تحت تصرفه. اطلب منه أن يُعدّك ويحفظك مستعدًا لتفعل بالضبط ما يعيّنه لك. لا تقلق بشأن الغد. يوم واحد في كل مرة يكفي. جرّب هذا اليوم وانظر إن لم يكن يوم سلام عجيب، حلو لدرجة أنك عندما يأتي الغد ستشعر بالامتنان لأنك طلبت منه أن يأخذك أيضًا.

سيصبح هذا عادة مباركة: أن تسلم نفسك بالكامل «لوصيتك» «لأي نوع من الخدمة» (١ أخبار الأيام ٢٨:٢١). هذا «أي نوع» لا يعني بالضرورة عملاً نشطًا. قد يعني الانتظار—سواء نصف ساعة أو نصف عمر—التعلم، أو المعاناة، أو ببساطة البقاء في هدوء.

فلنطلب إذًا أن يُعدنا الله لكل ما يُعدّه لنا. لا يهم إن كان النداء يتطلب عملاً أو صبرًا أو قبولًا، فالمهم أن نكون مستعدين لنتمم مشيئته. عندما نسلم يومنا وكياننا بالكامل له، نكتشف سلامًا لا يمكن أن يأتي إلا من العيش في انسجام مع خططه. -مقتبس من فرانسيس ريدلي هافيرغال. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا الله الحبيب، هنا والآن، أُسلم نفسي بالكامل لخدمتك. أضع كل ساعات هذا اليوم بين يديك، طالبًا أن تُعدّني لأتمم مشيئتك، أيًا كان الطريق الذي رسمته لي. ساعدني أن أعيش هذا اليوم ببساطة وطاعة، مجربًا السلام الذي يأتي من التوافق مع خطتك.

يا أبي، اليوم أطلب منك أن تشكل قلبي ليقبل العمل كما الانتظار، بحسب مشيئتك. علمني أن أكون مستعدًا لأتعلم أو أعاني أو أبقى في هدوء، واثقًا أن لكل لحظة هدفًا في توقيتك الكامل. ليكن قبولي لهذا «أي نوع من الخدمة» بفرح وأمانة، عالمًا أنك معي في كل خطوة.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبحك من أجل السلام الذي أجده حين أعيش في انسجام مع خططك. أشكرك لأنك الملك الذي يقود أيامي ويعضد قلبي في كل الظروف. ليصبح تسليمي اليومي لك عادة مباركة، ولأحيا كل لحظة بشكر وثقة، مستعدًا لأتمم مشيئتك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية لا تتركني أبدًا في حيرة مما يرضيك. أحب كل وصاياك الجميلة بلا استثناء. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: وظهر الرب لإسحاق في تلك الليلة نفسها…

«وظهر الرب لإسحاق في تلك الليلة نفسها» (تكوين ٢٦:٢٤).

تأمل فيما حدث مع إسحاق: وصل إلى بئر سبع بعد أن هرب من النزاعات الصغيرة حول آبار المياه، تلك الهموم التافهة التي تتراكم وتتركنا مرهقين. لم يظهر الله له إلا في تلك الليلة المحددة، عندما وجد أخيراً الراحة، لأننا في صمت النفس نسمع صوته بوضوح. هذا يعلمنا أنه وسط فوضى الحياة اليومية، نحتاج إلى البحث عن مكان للسلام حتى تصل الإعلانات الإلهية، فتحول صراعاتنا إلى لحظات اتصال عميق وحقيقي.

هذا السعي نحو الطمأنينة يدعونا للتفكر في كيفية طاعتنا لوصايا الخالق الأبدية. لأن بهذه الطريقة نبلغ الألفة والراحة مع الله ويسوع. الطاعة ليست أمراً معقداً أو بعيد المنال، فالله لا يطلب إلا ما يستطيع أبناؤه تقديمه بقلب راغب. لا تسلك طريق الذين يتجاهلون ذلك، لأن الطاعة تطلق حرية حقيقية وتقربنا من الوعود السماوية.

فتوقف اليوم وابحث عن هذا الراحة المتعمدة، واختر الطاعة لكي يباركك الله ويقودك مباشرة إلى الابن، حيث تجد الشفاء والهداية. هذا القرار العملي يفسح المجال لسماع صوت الله، فيجعل حياتك أخف وأكثر امتلاءً بالهدف. سر في هذا السلام، وانظر كيف تتغير الأمور للأفضل. مقتبس من لِتي بي. كاومان. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب السماوي، افتح عينيّ لأقدّر لحظات الراحة بعد المعارك الصغيرة في الحياة، كما وجد إسحاق في بئر سبع. علّمني أن أُسكت الضجيج الداخلي حتى يدوّي صوتك قوياً وواضحاً. ساعدني أن أحوّل التعب إلى فرصة للقائك.

يا سيدي، امنحني الحكمة لأهرب من الهموم المتراكمة وأبحث عن راحتك بعزم. قوِّ روحي لأطيعك وسط السكينة، موجهاً كل فكرة نحو سلامك الحقيقي. ليكن مثالك في الطمأنينة دليلي في كل المجالات.

يا رب، أشكرك لأنك تظهر في لحظات الصمت والراحة، كاشفاً عن محبتك المرممة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الملاذ الهادئ الذي يهدئ عواصف النفس. وصاياك هي الهمسة الرقيقة التي تهدي إلى السلام الحقيقي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: ادخلوا من الباب الضيق، لأن الباب واسع…

«ادخلوا من الباب الضيق، لأن الباب واسع والطريق فسيح الذي يؤدي إلى الهلاك، وكثيرون هم الذين يدخلون منه» (متى ٧:١٣).

الله لا يقدم لنا خيارات متعددة، بل طريقًا واحدًا وفريدًا يسمو بنا إلى مشيئته الكاملة. إن اكتشاف هذا المخطط الإلهي والعيش فيه هو بركة عظيمة، لأنه ينسجم مع وجودنا وخدمتنا المسيحية مع ما خططه الخالق خصيصًا لكل واحد منا. ومع ذلك، من الضروري أن نفهم أن الرب لا يرسم خططًا لمن يصرون على العصيان، بل يحتفظ بإرشاده فقط لأولئك الذين، متغلبين على كل الحواجز، يكرسون أنفسهم بأمانة لتنفيذ وصاياه، مقتدين بيسوع وتلاميذه.

لهذا السبب، تظهر البركة الحقيقية عندما نعود إلى طاعة وصايا الخالق السامية وشريعته المجيدة، التي أرشدت الأنبياء القدماء والمسيح نفسه. الآب يرسل الذين يخضعون لهذا الإرشاد إلى الابن للفداء والحياة الكاملة، بينما يبقى المتمردون محرومين من هذه الأسرار الإلهية. الطاعة ليست خيارًا ثانويًا، بل هي الأساس الذي يطلق البركات والحرية والطريق إلى الخلاص الأبدي.

لذلك، لا تتردد في اختيار الطريق الوحيد الذي رسمه الله لك، وقدم نفسك للطاعة كوسيلة لتكريم الآب. عندما تفعل ذلك، ستُبارك بإرشاد واضح وتُقاد إلى لقاء محوّل مع يسوع. هذا التسليم الكامل يحول رحلتك إلى أمر ذي معنى وأبدي، ويفتح أبوابًا لا يعرفها إلا الأمناء. مقتبس من أ. ب. سيمسون. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب السماوي، ساعدني أن أدرك أن خطتك فريدة وكاملة لحياتي، وأنقذني من وهم تعدد الطرق. لا تدعني أضل في اختيارات تقود إلى العصيان، بل اجعلني أجد الفرح في اتباع ما حددته لي. قوِّ قلبي لأحتضن مشيئتك بلا تحفظ.

يا سيدي، امنحني الحكمة لتجاوز الحصون التي تمنعني من الطاعة الأمينة، كما فعل يسوع وأتباعه. وجّه خطواتي لأضبط حياتي اليومية مع مشروعك الأبدي. لتكن الشجاعة لاختيار الطريق الضيق رفيقتي دائمًا.

يا رب، أشكرك لأنك كشفت لنا طريقًا واحدًا ومباركًا يقودنا إلى حضرتك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي النور الأبدي الذي ينير قراراتي. وصاياك هي الكنز الثمين الذي أخزنه في قلبي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: أشعر بفرح عظيم في عمل مشيئتك، يا إلهي…

«أشعر بفرح عظيم في عمل مشيئتك، يا إلهي؛ شريعتك في أعماق قلبي» (مزمور 40:8).

إن التفاني للرب، في جوهره، ليس إلا ميلاً صادقاً واستعداداً دائماً لفعل ما نعلم أنه يرضي الله. هو اتباع وصاياه دون تساؤل، بقلب راغب وخاضع. هذا هو “الروح الطوعية” التي تحدث عنها المرنم في مزمور 51:12، وعن هذه الروح نفسها يصرح قائلاً: “أجري في طريق وصاياك، لأنك وسعت قلبي” (مزمور 119:32).

بينما يسير كثير من الصالحين في طرق الرب، فإن الأمناء حقاً يركضون فيها، متشوقين لتنفيذ مشيئته. ومع الوقت، يجعلهم هذا الاستعداد يكادون يطيرون، لما يجدونه من حرية وسرور في الطاعة. إن هذه المسارعة في خدمة الله هي التي تميز التفاني الحقيقي. فهي تتجاوز مجرد القيام بما هو صواب؛ بل تحول الطاعة إلى تعبير عن المحبة والفرح.

أن تكون متفانياً بحق يعني أكثر من مجرد تنفيذ مشيئة الله – بل أن تفعلها بقلب خفيف وفرِح. الطاعة المملوءة بالامتنان والحماس تعكس روحاً تعترف بصلاح الرب وحكمته في كل ما يأمر به. وعندما يكون تفانينا هكذا، فإنه لا يقربنا من الله فحسب، بل يسمح لنا أيضاً بتذوق الحرية والفرح الناتجين عن العيش في حضرته. -مقتبس بتصرف عن فرنسيس دي سال. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، امنحني قلباً أميناً بحق، ميالاً لعمل مشيئتك بفرح واستعداد. علمني أن أطيعك بحماس ومحبة، معترفاً بصلاحك وحكمتك في كل ما تأمر به. ليكن حياتي انعكاساً لهذا التفاني الصادق، محولاً كل عمل طاعة إلى تسبيح لك.

يا أبي، اليوم أطلب منك أن تزرع في قلبي الروح الطوعية التي تحدث عنها المرنم. ساعدني أن أركض في طريق وصاياك بخفة وامتنان، وأجد سروري في تنفيذ مشيئتك.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك من أجل الحرية والسرور اللذين يأتيان من العيش في طاعتك. شكراً لأنك إله يدعونا لنخدمك بقلوب مملوءة محبة وامتناناً. ليكن تفاني لك دائماً مطبوعاً بالحماس والفرح، ليعكس صلاحك في كل ما أفعله. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية تقربني إليك أكثر فأكثر. أشعر بفرح عظيم عندما أتأمل في وصاياك الجميلة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: نعتبر سعداء أولئك الذين يثبتون في وجه الشدائد…

«نعتبر سعداء أولئك الذين يثبتون في وجه الشدائد. …لأن الرب كثير الرحمة والرأفة» (يعقوب ٥:١١).

لا تخف من التجارب التي يسمح بها الله بحكمته أن تأتي عليك. فبالرياح والعواصف التي تجلبها الشدائد، يفرز الله القمح الحقيقي من التبن. تذكر دائماً أن الله حاضر في آلامك كما هو حاضر في أفراحك. إنه يذلنا لكي يرفعنا من جديد، ويشكّلنا بقصد ومحبة في جميع الظروف.

الاعتراف بحضور الله في كل شيء أمر أساسي لبلوغ النضج الروحي الحقيقي. عندما تقترب منه، حتى في الصعوبات، برغبة صادقة في طاعته في كل الأمور، تكتشف أنه أمين في إعانتك. ففي تلك اللحظات تتقوى إيمانك ويزداد اعتمادك على سيادته.

طاعة الله، حتى عندما تتطلب تضحية، هي الطريق لتجربة صلاحه بشكل أعمق. إنه لا يتركنا في التجارب، بل يستخدمها ليشكلنا على صورته، حتى نحيا في شركة أعمق معه. ثق في المسار، وكن واثقاً أنه حاضر دائماً، يجلب لك الهدف والسلام حتى في أصعب اللحظات. -مقتبس من ميغيل مولينوس. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، ساعدني ألا أخاف من التجارب التي تسمح بها في حياتي. امنحني الشجاعة لمواجهة الرياح والعواصف، واثقاً أنك تشكّل قلبي بقصد ومحبة. علمني أن أتعرف على حضورك ليس فقط في لحظات الفرح، بل أيضاً في آلامي، عالماً أن كل شيء تحت سلطانك المطلق.

يا أبي، اليوم أطلب منك أن تقوي إيماني وتعينني على طاعة مشيئتك حتى عندما يتطلب ذلك تضحية. ليكن قلبي قريباً منك بإخلاص، باحثاً عن إكرامك في كل الظروف. عضدني في الصعوبات وساعدني أن أثق في المسار الذي تستخدمه لتشكيل صورتي على مثالك.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأجل أمانتك في كل الأوقات. شكراً لأنك تستخدم حتى التجارب لتقربني إليك أكثر. ليكن حياتي انعكاساً لسلامك وهدفك، حتى في أكثر الأوقات تحدياً. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي المرجع الذي يبقيني واقفاً. أحب جميع وصاياك الجميلة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: لذلك، فليصلِّ إليك كل الأمناء عندما…

«لذلك، فليصلِّ إليك كل الأمناء عندما يمكنك أن تُوجَد؛ عندما ترتفع المياه الغزيرة، لن تصل إليهم» (مزمور ٣٢: ٦).

إنه لرحمة من الرب أن يمنحك تنهُّدات من أجل الحياة وصراخات إليه ضد كل ما يضايقك. ستكون سعيدًا عندما يملأ الرب روحك بما ألهمك أن تشتهيه. لا تضطرب إذا كثرت المشاكل، أو إذا كان هناك اضطراب وعواصف ولا يوجد أي علامة ظاهرة للدعم أو السلام. فقط ابقَ هادئًا، ودع نفسك تغرق في التسليم، حتى تبدأ رجاء خفي في الظهور. هذا الرجاء سيدعم قلبك في وسط كل ذلك، حتى يجلب الرب التعزية التي لا يستطيع أحد سواه أن يقدمها.

الله يعتني دائمًا بأولاده المطيعين، أولئك الذين يحبون وصاياه ويثقون بها كدليل للحياة. حتى عندما يبدو الطريق مخفيًا والاتجاه غير مؤكد، فهو يعرف تمامًا كيف يجلب الراحة للمسافر المتعب. لا يمكن لأي جهد بشري أن يقارن بالإرشاد الإلهي الذي يأتي عندما نستريح في الثقة بأنه هو المسيطر.

ابقَ أمينًا، حتى عندما يبدو كل شيء من حولك غير مؤكد. الرب متخصص في تحويل العواصف إلى هدوء وفتح الطرق حيث لا يوجد مخرج ظاهر. هو لا يترك أبدًا الذين يطيعون كلمته ويثقون تمامًا في حكمته. في الوقت المناسب، ستجد السلام والقوة التي لا تأتي إلا من حضوره الأمين. -مقتبس من إسحاق بينينغتون. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا الله الحبيب، أشكرك على رحمتك التي تتيح لي أن أصرخ إليك حتى في أصعب اللحظات. عندما أواجه العواصف وأشعر أنه لا يوجد دعم ظاهر، ساعدني أن أبقى هادئًا في حضرتك وأن أثق في وعدك. ليظهر رجاء خفي في قلبي، يدعمني حتى تبلغني سلامك وتعزيتك.

يا أبي، اليوم أطلب منك أن ترشد خطواتي حتى عندما يبدو الطريق مخفيًا. ساعدني أن أستريح في إرشادك الإلهي، متذكرًا أنه لا يقارن أي جهد بشري بحكمتك ورعايتك. أعطني قوة لطاعة كلمتك وشجاعة للثقة بك، حتى عندما يبدو كل شيء من حولي غير مؤكد.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك الإله الذي يحول العواصف إلى هدوء. شكرًا لأنك لا تترك أبدًا من يثقون بك ويتبعون وصاياك. ليكن حياتي انعكاسًا لسلامك وقوتك، ولأجد دائمًا في حضرتك الأمان والراحة التي لا يستطيع أحد سواك أن يقدمها. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية لا تخطئ أبدًا في وضعي على طريق السلام. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: جميع أبنائك سيكونون متعلمين من الرب؛ وسيكون…

«جميع أبنائك سيكونون متعلمين من الرب؛ وسيكون سلام أبنائك عظيمًا» (إشعياء ٥٤:١٣).

الخطوة العظمى والطريق المباشر نحو الخشية والتوقير أمام الله هو التأمل والانطواء الصامت. ففي حالة السكون والاستبطان هذه، تتجه أعين العقل إلى الداخل. هناك، بروح خاضعة، ننتظر عند أبواب هيكل الحكمة، باحثين عن سماع الصوت الإلهي. في تلك اللحظة، يظهر نور الله وقوته المميزة في مركز النفس، جالبًا الوضوح والهدف.

وفي هذا اللقاء الحميمي مع الرب، يدعونا إلى القرار الأهم: أن نتبع وصاياه المقدسة بالكامل. هذا هو الاختيار الذي يقود إلى السماء، وهو الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى السلام الحقيقي والسعادة الدائمة والحياة الأبدية.

فقط في طاعة الشرائع الإلهية نجد الطريق لنحيا في انسجام مع الله ومع أنفسنا. لا يوجد طريق آخر للسلام الحقيقي والفرح. عندما نستجيب لهذا النداء بالشجاعة والأمانة، نكتشف أن رحلة الحياة تصبح انعكاسًا للنعمة وحضور الرب، يقودنا إلى الأبدية معه. -مقتبس من توماس ترايون. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، علمني أن أجد لحظات من الصمت والانطواء وسط صخب الحياة، لكي أستطيع أن أوجه عيني قلبي نحوك. في هذا السكون، اجعلني مستعدًا لسماع صوتك وتلقي نورك الذي يجلب الوضوح والهدف لروحي. ساعدني أن أطلب حكمتك بروح خاضعة، راغبًا في اتباع الطريق الذي رسمته لي.

يا أبي، اليوم أطلب منك الشجاعة والأمانة لأطيع وصاياك المقدسة بالكامل. ليكن حياتي تسليمًا كاملًا لمشيئتك، وانعكاسًا للإيمان الذي أضعه فيك. امنحني القوة لأختار شريعتك فوق كل شيء، عالمًا أنها الطريق الوحيد للسلام الحقيقي، والفرح، والحياة الأبدية.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك مصدر كل صلاح وهدف. أشكرك على حضورك المحول الذي يعطي معنى لوجودي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي المنارة التي تضيء خطواتي. وصاياك أحلى من أعذب عسل. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: عندما تعبر في المياه، أكون معك؛ وعندما…

«عندما تعبر في المياه، أكون معك؛ وعندما تعبر في الأنهار، لا تغمرك؛ وعندما تمشي في النار، لا تحترق، ولا تلتهب بك الشعلة» (إشعياء ٤٣: ٢).

الله لا يضعك أمام مياه عميقة أو نار شديدة إلا إذا كان يعلم أنك تستطيع أن تتعامل مع ذلك، دون أن يكون فوق طاقتك أو قوتك الداخلية. هكذا هي الحياة المباركة: بلا قلق مما هو بعيد في المستقبل، بلا انشغال مفرط بالخطوة التالية، بلا عجلة في اتخاذ القرار أو حمل عبء الغد. بل هي السير بهدوء خلف الراعي، خطوة بخطوة، واثقاً أنه يعرف الطريق الصحيح لك.

هذا الإيمان الكامل يقودنا إلى فهم أننا بحاجة للخضوع لوصايا الخالق المضيئة. للشيطان هدف واحد هنا: أن يجعل الناس يعصون الله، لكن أي شخص يمكنه أن يطيع الوصايا إذا كان يريد حقاً إرضاء الرب. الله لا يطلب أبداً شيئاً يفوق ما يستطيع أبناؤه تقديمه، مما يجعل الطاعة أمراً متاحاً ومغيراً للحياة.

لذلك، قرر الآن أن تثق بالراعي وتطيع توجيهاته، لتسمح للآب أن يباركك ويقودك إلى الابن لحياة فداء حقيقية. هذا الاختيار اليومي يحول التحديات إلى انتصارات شخصية ويضعك في موضع البركات التي تتدفق بشكل طبيعي. سر خطوة بخطوة، وانظر كيف يعتني الله بالباقي. مقتبس من لِتي بي. كاومان. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب السماوي، أنر فهمي لأرى التجارب كأمر تسمح به لأنك تعلم أنني أستطيع التحمل، دون خوف من النار أو المياه. ساعدني أن أعيش بلا قلق من المستقبل، مركزاً فقط على الخطوة الحالية. علمني أن أتبع وتيرتك بسلام في قلبي.

يا سيدي، ازرع فيّ الشجاعة كي لا أشكك في طرقك، بل أقبل كل تحدٍ كجزء من رعايتك المحبة. وجّه ذهني لأتجنب القلق غير الضروري وأركز على اتباعك بأمانة. قوِّ نفسي لأطيع ببساطة وثقة.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تقودني في طرق تختبرني لكنها لا تدمرني، مثبتاً يقينك في قوتي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي النهر الهادئ الذي ينعش رحلتي اليومية. وصاياك هي الشعلة الحامية التي تضيء دون أن تحرق. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “طوبى للرجل الذي يسلك في شريعة الرب”…

“طوبى للرجل الذي يسلك في شريعة الرب” (مزمور 119:1).

الحفاظ على القلب متقدًا دائمًا أسهل بكثير من محاولة إشعال ما تم تركه ليخمد. العادات الصحية تتطلب جهدًا أقل عندما يتم الحفاظ عليها بدلاً من إعادة بنائها من جديد. عندما يُتخذ قرار حازم، يبدأ في تشكيل أفكارنا واختياراتنا ومواقفنا. ومع مرور الوقت، يصبح ما كان يتطلب انضباطًا يتدفق بسهولة وفرح.

في هذه العملية، تتخذ وصايا الخالق الثابتة دورًا مركزيًا. تعلمنا شريعة الله أن الأمانة المستمرة تقوي الداخل وتخلق استقرارًا روحيًا. عندما يقرر الإنسان، دون تحفظ، أن يبقى أمينًا لشريعة الله، يتحول هذا الاختيار إلى قوة متزايدة. الطاعة المستمرة تنتج ثباتًا ووضوحًا وتقدمًا حقيقيًا في طريق الحياة الأبدية.

اليوم، القرار الذي تحافظ عليه أهم من الجهد الذي تبذله. لا تتخلَّ عما تم تأسيسه بقناعة أمام الله. عندما تثابر في وصايا الرب المضيئة، تصبح مسيرتك أقوى وأكثر حرية وأمانًا. هكذا، تبني الأمانة اليومية طريقًا صلبًا نحو الأبدية. مقتبس من أ. ب. سيمسون. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أرغب في الحفاظ على شعلة الأمانة متقدة في حياتي. ساعدني ألا أتراخى في القرارات التي اتخذتها أمامك. أريد أن أسير بثبات وقوة.

امنحني الانضباط لأثابر، والقوة كي لا أستسلم، والوضوح لأحمي العادات الحسنة التي بدأت أُكوِّنها. احفظ قلبي من الإهمال والركون. لتكن طاعتي ثابتة كل يوم.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك دعوتني إلى حياة الثبات والأمانة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلِّصي الأبدي. شريعتك القوية هي نار حية تدفئ وتنير الطريق. وصاياك مسارات ثابتة تقود النفس بأمان حتى النهاية. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: لا تخشى رعب الليل، ولا سهمًا يطير في النهار…

«لا تخشى رعب الليل، ولا سهمًا يطير في النهار، ولا وباءً يسري في الظلام، ولا هلاكًا يفسد في الظهيرة» (مزمور ٩١: ٥-٦).

لقد حفظنا الله ووقانا من أخطار لا تُعد ولا تُحصى، حتى عندما لم نكن ندرك ذلك. في وسط شعورنا بالأمان الظاهري، كان بإمكاننا أن نهلك في كل ساعة، لولا أنه كان يظلّلنا من «رعب الليل، ولا سهمًا يطير في النهار»، وأنقذنا من فخاخ إرادتنا الفاسدة. لقد حمانا حتى من أنفسنا، ونجانا من اختياراتنا المدمرة.

نحتاج أن نرى آثار يد الله في كل طرقنا، وفي كل حدث، وكل صدفة، وكل تغيير في هذا العالم المضطرب. إنه حاضر في كل تفصيل، يحيطنا بالأمان ويغذينا بعنايته.

فلنعترف بأمانته في كل لحظة من حياتنا، في أوقات السكينة كما في أوقات التحديات. إنه الراعي الذي يقودنا إلى مياه الراحة ويرافقنا أيضًا في أقسى الصحارى. -مقتبس من هنري إدوارد مانينغ. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، أشكرك على حمايتك الدائمة، حتى عندما لا أُدرك الأخطار من حولي. أعترف بأنك تحفظني ليس فقط من التهديدات الظاهرة، بل أيضًا من الأخطار الخفية وحتى من الاختيارات الخاطئة التي قد تدفعني إليها إرادتي.

يا أبي، أطلب منك اليوم أن تساعدني على رؤية آثار رعايتك في كل تفاصيل حياتي. ألا أتجاهل أمانتك أبدًا، بل أرى حضورك في أيام السكينة كما في أوقات الشدة. قوِّ ثقتي في عنايتك، سواء كنت في مراعٍ خضراء أو أعبر أراضي قاحلة، عالمًا أنك دائمًا معي.

أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبّحك لأنك الراعي الكامل الذي لا يترك خرافه أبدًا. شكرًا ليدك الثابتة والمُحِبة التي تهدي خطواتي وتعضدني في كل مراحل الحياة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلّصي الأبدي. شريعتك القوية دائمًا معي، تقويني وتثبتني. وصاياك الجميلة هي سروري الدائم. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.