كل مقالات Devotional

شريعة الله: تأملات يومية: طوبى للذين يسمعون كلمة الله ويحفظونها

«طوبى للذين يسمعون كلمة الله ويحفظونها» (لوقا 11:28).

الإيمان أمر أساسي، لأنه يربطنا بكل وعد من وعود الله ويفتح الطريق لكل بركة. لكن هناك فرق عميق بين الإيمان الحي والإيمان الميت. الإيمان العقلي وحده لا يغير الحياة. كما يمكن لشخص أن يعتقد أن هناك وديعة باسمه ولا يذهب لاستلامها أبداً، هكذا كثيرون يقولون إنهم يؤمنون بالله، لكنهم لا يتملكون ما وعد به. الإيمان الحقيقي يظهر عندما يتحرك القلب، عندما تتحول الثقة إلى عمل.

لهذا السبب نحتاج أن نفهم العلاقة التي لا تنفصم بين الإيمان الحي والطاعة لشريعة الله العظيمة ووصاياه المجيدة. كثيرون يعترفون بأن الله صالح وعادل وكامل، لكنهم يرفضون الأوامر التي أعطاها بنفسه من خلال الأنبياء والمسيح نفسه. هذا ليس الإيمان الذي يثمر. الله يعلن خططه للمطيعين، وهذا الإيمان المطيع هو الذي يفتح باب البركات ويقود النفس لتُرسل إلى الابن. الكفر ليس فقط في إنكار الله، بل أيضاً في تجاهل ما أمر به.

لذلك، افحص إيمانك. ليكن إيمانك ليس مجرد كلمات، بل حياة عملية. الإيمان الذي يطيع هو إيمان حي وقوي وفعّال. من يؤمن حقاً يسلك في طرق الرب ويختبر كل ما أعده الله. في هذا الإيمان المطيع تجد النفس التوجيه والأمان والطريق إلى الحياة الأبدية. مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، علمني ألا أعيش بإيمان معلن فقط، بل بإيمان عملي. ليكن قلبي دائماً مستعداً للعمل بحسب مشيئتك.

إلهي، نجني من فصل الإيمان عن الطاعة. ليكن اتكالي عليك كاملاً وأكرم كل وصية أعلنتها، عالماً أن هذا هو الطريق الآمن.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك أريتني أن الإيمان الحي يسير جنباً إلى جنب مع الطاعة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي التعبير الأمين عن مشيئتك. وصاياك هي الطريق الذي يصبح فيه إيماني حياً ومثمراً. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “وأما الذين ينتظرون الرب فيجددون قوةً”…

“وأما الذين ينتظرون الرب فيجددون قوةً” (إشعياء ٤٠:٣١).

هناك فرق كبير بين أن تعيش قلقًا من التجارب المستقبلية وبين أن تكون مستعدًا لمواجهتها إذا أتت. القلق يضعف؛ أما الاستعداد فيقوي. من يعبر الحياة منتصرًا هو من ينضبط ويستعد للأوقات الصعبة، وللصعود الشاق، ولأقسى المعارك. وهذا صحيح أيضًا في المجال الروحي: لا ينتصر من يكتفي برد الفعل على الأزمات، بل من يبني يومًا بعد يوم رصيدًا داخليًا يدعم النفس عندما تأتي التجربة.

يتكوّن هذا الرصيد عندما نختار أن نعيش بحسب شريعة الله العظيمة ووصاياه الثمينة. الطاعة اليومية تخلق قوة صامتة، راسخة وعميقة. الله يعلن خططه للمطيعين، وهؤلاء هم الذين يثبتون في يوم الشر. وكما الأنبياء والرسل والتلاميذ، من يسير في الأمانة يتعلم أن يعيش مستعدًا — بزيتٍ فائض، بمصباحٍ جاهز، وبقلبٍ منسجم مع إرادة الآب.

لذلك، لا تعش قلقًا من الغد. عش مطيعًا اليوم. من يتغذى يوميًا على حق الله لا يصاب بالذعر عندما يفرغ الكأس، لأنه يعرف أين يتزود من جديد. الآب يرى هذه الأمانة المستمرة ويرسل النفس المستعدة إلى الابن لتجد الأمان والغفران والحياة. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، علمني أن أعيش مستعدًا لا قلقًا. علمني أن أقوي نفسي قبل أن تأتي الأيام الصعبة.

إلهي، ساعدني أن أزرع الأمانة اليومية، حتى لا تعتمد إيماني على الظروف. ليكن لي رصيد روحي يتكوّن من الطاعة الدائمة لوصاياك.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تعلمني أن أستعد في صمت أمامك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي المخزن الآمن الذي تجد فيه نفسي القوة. وصاياك هي الزيت الذي يبقي مصباحي مضاءً. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: لماذا أنتِ منحنية يا نفسي؟ انتظري الله…

«لماذا أنتِ منحنية يا نفسي؟ انتظري الله، لأني بعد أحمده» (مزمور ٤٢:١١).

يوسّع الرب الرجاء في داخل النفس، كما لو أنه يزيد من حجم المرساة، وفي الوقت نفسه يقوّي السفينة. عندما يجعل الرجاء ينمو، يوسّع أيضاً قدرتنا على الاحتمال، والثقة، والتقدّم. كلما كبرت السفينة، زاد الحمل الذي تحمله أيضاً—لكن كل شيء ينمو بتناسب كامل. هكذا، يصبح الرجاء أكثر ثباتاً ليمتد إلى ما وراء الحجاب، ويدخل أعمق في حضرة الله، ويتشبث بأمان بوعوده الأبدية.

الرجاء الحقيقي لا يطفو بلا هدف؛ بل يرسو على أمانة الله، ويسمح للنفس بأن تلقي مرساتها أعمق، متشبثة بمحبة الخالق الثابتة وثبات مقاصده. عندما نسلك في وصاياه، لا يبقى الرجاء هشاً، بل يتحول إلى يقين هادئ قادر على اجتياز أي عاصفة.

هناك لحظات يتسع فيها هذا الرجاء حتى يكاد يبلغ اليقين الكامل. تتبدد الغيوم، وتبدو المسافة بين النفس والله وكأنها تختفي، ويستقر القلب في سلام. من يسعى ليعيش في طاعة شريعة الله القوية يختبر هذه الاستباقات للراحة الأبدية ويسير واثقاً، عالماً أنه سيُقاد بأمان إلى الميناء الذي أعدّه الآب. مقتبس من ج. س. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأنك تقوّي رجائي وتعلّمني أن أثق بك بعمق أكبر. ليعلّم قلبي أن يستريح في أمانتك.

إلهي، ساعدني أن أعيش في طاعة دائمة، لكي يكون رجائي راسخاً في مشيئتك. لا تدعني أعتمد أبداً على مشاعر عابرة، بل على ما أسسته أنت.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تزيد رجائي وتقودني بأمان. ابنك الحبيب هو أميري ومخلّصي الأبدي. شريعتك القوية هي مرساة نفسي الثابتة. وصاياك هي الرباط الآمن الذي يبقيني متصلاً بالله الأزلي، الثابت والأمين. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: إذا أبغضكم العالم، فاعلموا أنه قبلكم قد أبغضني

«إذا أبغضكم العالم، فاعلموا أنه قبلكم قد أبغضني» (يوحنا ١٥:١٨).

يسوع المسيح، أنقى كائن وطأت قدماه هذه الأرض، رُفض واتُّهِم وصُلب. تكشف لنا صفحات التاريخ حقيقة ثابتة: الشر لا يحتمل القداسة، والنور يزعج الظلمة. النقي يفضح النجس، والبار يواجه الظالم، ولهذا كانت المعارضة موجودة دائماً. هذه العداوة لم تنتهِ، بل غيّرت شكلها فقط.

وفي هذا المشهد بالذات، تبرز الحاجة إلى العيش في طاعة شريعة الله القوية ووصاياه العظيمة. الحماية الحقيقية من هجمات الشر لا تأتي من استراتيجيات بشرية، بل من مواءمة الحياة مع ما أمر به الخالق. عندما نطيع، يقوينا الله، وهو نفسه يضع حداً لا يستطيع العدو تجاوزه. الرب يكشف خططه للمطيعين، وفي هذه الأمانة نجد القوة والتمييز والأمان.

لذلك، لا تسعَ لإرضاء العالم ولا تتفاجأ بالمعارضة. اختر الطاعة. عندما تتوافق الحياة مع إرادة الخالق، لا تستطيع أي قوة شريرة أن تخترق الحماية التي يضعها الله حول خاصته. الطاعة لا تحفظ النفس فقط — بل تجعلها ثابتة، محمية، ومستعدة للاستمرار حتى النهاية. مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، علمني ألا أخاف من المعارضة ولا أتراجع أمام الرفض. ليكن ثباتي قائماً حتى عندما تكون الأمانة مكلفة.

إلهي، قوِّ قلبي لأطيع في كل ما أمرتَ به. ليزداد اعتمادي على حمايتك أكثر من قبول الناس لي.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك أظهرت لي أن الطاعة هي درع أمين. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي السور الذي ترفعه حولي. وصاياك هي القوة التي تحفظني وتدعمني. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: من فقد حياته من أجلي يجدها (متى ١٦:٢٥)

«من فقد حياته من أجلي يجدها» (متى ١٦:٢٥).

أسرع طريق لتفريغ الحياة من معناها هو محاولة الحفاظ عليها بأي ثمن. عندما يهرب الإنسان من الواجب الذي يتطلب المخاطرة، ويتجنب الخدمة التي تتطلب البذل، ويرفض التضحية، ينتهي به الأمر إلى تحويل حياته إلى شيء صغير بلا هدف. الحماية الزائدة تؤدي إلى الجمود، وتدرك النفس، عاجلاً أم آجلاً، أنها وفرت كل شيء — إلا ما هو حقاً ذو قيمة.

وعلى النقيض من ذلك، فإن الإنجاز الحقيقي يولد عندما نختار أن نتبع مثال يسوع ونسير في طاعة لشريعة الله المجيدة ووصاياه العظيمة. هكذا عاش العبيد الأمناء: سلموا أنفسهم بالكامل لمشيئة الآب. الله يكشف خططه للمطيعين ويقودهم إلى الابن، لأن الحياة المقدمة بأمانة تصبح أداة مقدسة في يد الخالق. الطاعة مكلفة، وتتطلب التضحية، لكنها تثمر ثماراً أبدية.

لذلك، لا تحتفظ بحياتك خوفاً من فقدانها. قدمها لله كذبيحة حية، مستعداً لخدمته في كل شيء. من يسلم نفسه لمشيئة الآب لا يضيع حياته — بل يحول كل خطوة إلى استثمار أبدي ويسير بقصد نحو الملكوت. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، علمني ألا أعيش خائفاً من أن أُسلم نفسي. نجني من إيمان مريح بلا ثمن.

إلهي، امنحني الشجاعة لأطيع حتى عندما يتطلب ذلك التضحية. لتكن حياتي متاحة لتحقيق كل ما رسمته لي.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك دعوتني إلى حياة تستحق أن تُعاش. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الطريق الذي تجد فيه حياتي معناها. وصاياك هي الذبيحة الحية التي أرغب أن أقدمها لك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “ادعوا الرب وهو قريب” (إشعياء ٥٥:٦)

“ادعوا الرب وهو قريب” (إشعياء ٥٥:٦).

يمر كثير من المسيحيين بلحظات يبدو فيها عرش الرحمة محاطًا بالغيوم. فيبدو الله محتجبًا، بعيدًا، صامتًا. تصبح الحقيقة مشوشة، ولا يستطيع القلب أن يرى الطريق بوضوح أو يشعر بالأمان في خطواته. وعندما ينظر الإنسان إلى داخله، لا يجد إلا القليل من علامات المحبة، وكثيرًا من آثار الضعف والفساد، فينقبض روحه. يرى أسبابًا أكثر ضده من أن تكون لصالحه، فيخشى أن يكون الله قد ابتعد عنه تمامًا.

وفي خضم هذا الاضطراب النفسي، تتجلى الحاجة إلى طاعة وصايا الرب العظيمة. فمَن يسير على ثبات شريعة الله لا يضل الطريق؛ أما العصاة فيتعثرون في ظلالهم. وقد علّم يسوع أن المطيعين وحدهم هم الذين يرسلهم الآب إلى الابن — وفي هذا الإرسال تعود النور، ويتجلى الذهن، وتجد النفس اتجاهها. من يُخضع قلبه للأوامر الإلهية يدرك أن الطاعة تبدد الغيوم وتفتح من جديد درب الحياة.

لذلك، عندما يبدو لك أن السماء مغلقة، تمسك بالطاعة بإصرار أكبر. لا تدع المشاعر تتحكم في إيمانك. فالآب يراقب الذين يكرمون وصاياه، وهو الذي يعيد النفس إلى الطريق القويم. الطاعة ستبقى دائمًا الجسر بين الاضطراب والسلام، وبين الشك والإرسال إلى الابن. مقتبس بتصرف عن جي. سي. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا رب الحبيب، ساعدني ألا أضيع في المشاعر المتضاربة التي تحيط بالنفس أحيانًا. علمني أن أنظر إليك حتى عندما يبدو أن السماء مغلقة.

يا إلهي، قوِّ قلبي لأبقى أمينًا لوصاياك حتى عندما تقول لي مشاعري عكس ذلك. لتكن كلمتك الأساس الثابت الذي أسير عليه.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك تذكرني أن النور يعود دومًا لمن يختار طاعتك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي النور الذي يبدد كل ظل. وصاياك هي الطريق الثابت الذي تجد فيه نفسي السلام. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “لكن الرب هو الإله الحق؛ هو الإله الحي والملك الأبدي…”

“لكن الرب هو الإله الحق؛ هو الإله الحي والملك الأبدي” (إرميا 10:10).

لم يجد القلب البشري قط إشباعه في الآلهة الباطلة. لا متعة ولا ثروة ولا أي فلسفة تستطيع أن تملأ النفس الخالية من حضور الخالق. الملحد، والربوبي، والبانثيستي — جميعهم قد يبنون أنظمة فكرية، لكن أياً منها لا يقدم رجاءً حقيقياً. فعندما تعصف أمواج الشدة وخيبة الأمل بقوة، لا يجدون من يصرخون إليه. معتقداتهم لا تجيب، لا تعزي، ولا تخلّص. لقد أعلنت الكتب المقدسة: “يصرخون إلى الآلهة الذين يحرقون لهم البخور، لكنهم لا يخلصونهم في وقت الضيق.” ولهذا يمكننا أن نؤكد بكل يقين: صخرتهم ليست كصخرتنا.

وهذا اليقين لا يختبره إلا الذين يسيرون في ظل شريعة الله العظيمة ووصاياه العجيبة. النفس المطيعة لا تبقى يوماً بلا هدى، لأن الآب يكشف خططه للأمناء ويرسل هؤلاء وحدهم إلى الابن لينالوا الغفران والخلاص. بينما تفشل الأصنام وتنهار الفلسفات البشرية، يبقى طريق الطاعة ثابتاً ومضيئاً. هكذا كان مع الأنبياء، وهكذا كان مع التلاميذ، ولا يزال الأمر كذلك حتى اليوم.

لذلك، تمسك بالرب بأمانة. اترك كل ما لا يقدر أن يخلّص واقترب من ذاك الحي الذي يملك إلى الأبد. من يسير في الطاعة لا يفقد الرجاء أبداً، لأن حياته مؤسسة على الصخرة الوحيدة التي تدعم حقاً. مقتبس بتصرف عن د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأنك أنت الإله الحي، الأمين والحاضر. وحدك فيك تجد نفسي الراحة الحقيقية.

إلهي، احفظني من كل ما هو باطل وفارغ. علمني أن أعيش في الطاعة وأرفض كل طريق يبعدني عن حقك. لتكن وصاياك دائماً خياري.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن شريعتك تحفظني ثابتاً حين يفشل كل ما حولي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الصخرة التي تسند نفسي. وصاياك هي اليقين الذي يرافقني في كل ضيق. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “آه، يا رب! عظيمة هي مشورتك ورائعة هي أعمالك…”

“آه، يا رب! عظيمة هي مشورتك ورائعة هي أعمالك” (إرميا ٣٢:١٩).

نتحدث أحيانًا عن قوانين الطبيعة كما لو كانت قوى باردة، جامدة وآلية. لكن وراء كل واحدة منها يقف الله نفسه، يقود كل شيء بكمال. لا توجد آلة عمياء تدير الكون — بل هناك أب محب في مركز كل شيء. وللذين يحبون الله، كل الأشياء تعمل معًا للخير، لأنه لا يحدث شيء خارج رعاية ذاك الذي يمسك كل الأشياء. بمعنى ما، ينظم الله الكون كله ليخدم الهدف الذي وضعه لكل حياة.

ويظهر هذا الاهتمام بشكل أوضح عندما نختار أن نتبع شريعة الله الرائعة ووصاياه الجذابة. الطاعة توائم قلوبنا مع قلب الخالق، وهكذا تنتظم الحياة. الطبيعة، والظروف، والتحديات، والانتصارات — كل شيء يبدأ في العمل لصالح النفس التي تكرم الرب. الله يعلن خططه فقط للمطيعين؛ هكذا يحمي، ويقود، ويرسل كل أمين إلى الابن لينال الغفران والخلاص. عندما نثق ونطيع، حتى أقوى قوى الخليقة تصبح أداة للخير لنا.

لذلك، ثبت ثقتك في الآب وعيش في خضوع لوصاياه. النفس المطيعة لن تُسحق أبدًا تحت ضغوط الحياة، لأنها محفوظة عند خالق الكون. عندما نطيع، كل ما حولنا يتوافق مع قصد الله — وسلامه يرافقنا في كل خطوة. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأن محبتك تحكم كل ما هو موجود. لا توجد قوة في الخليقة ليست تحت سيطرتك.

يا إلهي، ساعدني أن أعيش في ثقة وطاعة، عالمًا أن الرب يدير كل الأمور لخير الذين يكرمونه. لتكن حياتي دائمًا متوافقة مع مشيئتك.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأن حتى الطبيعة تتعاون مع الذين يسيرون في طرقك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي النظام الكامل الذي يدعم حياتي. وصاياك حماية وتوجيه لكل يوم من أيامي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “علّمني يا رب طريقك، فأسلك في حقك…”

“علّمني يا رب طريقك، فأسلك في حقك” (مزمور 86:11).

النفس الحية لا تحتمل فكرة الجمود الروحي. من يعرف الله حقًا يشعر بعدم الارتياح للبقاء في مكانه، بل لديه رغبة في التقدم والنمو وتعميق الفهم. الخادم الأمين ينظر إلى نفسه ويدرك كم يعرف القليل، وكم أن إنجازاته الروحية ما زالت سطحية، وكيف يمكن أن تكون رؤيته محدودة. يحمل في داخله وعيًا بما فشل فيه من قبل، ويشعر بضعف الحاضر، ويعترف بأنه بمفرده لا يعرف كيف يسير في المستقبل.

وهنا بالضبط يظهر النداء للعودة إلى شريعة الله العظيمة ووصاياه الثمينة. النفس التي ترغب في التقدم تدرك أنه لا يوجد نمو بدون أمانة، وأن الطاعة هي الطريق الوحيد للنمو بأمان. الله لا يعلن خططه إلا للمطيعين؛ فهذه الطاعة هي التي تفتح الأبواب، وتقوي الخطوات، وتعد القلب ليُرسَل إلى الابن في وقت الآب. من يريد أن يتقدم عليه أن يسلك في الدرب الذي سار فيه جميع العبيد الأمناء — الأنبياء والرسل والتلاميذ.

لذلك، ثبّت قلبك على أن تعيش كل يوم في طاعة. تقدّم ليس بقوتك الذاتية، بل بقيادة شريعة الرب التي لا تتغير أبدًا. النفس التي تقرر أن تسير بهذا الشكل لا تنمو فقط، بل تجد هدفًا ووضوحًا وقوة — وسيقودها الآب إلى الابن لترث الحياة التي لا تزول. مقتبس من ج. سي. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، ساعدني أن أرفض كل جمود روحي وأن أسعى دائمًا للتقدم نحو مشيئتك. ليبقَ قلبي حساسًا لما تريد أن تعمله في داخلي.

إلهي، قوِّني لأمشي بتواضع وأمانة، معترفًا بحدودي، لكن واثقًا أن الرب يقود كل خطوة لمن يطيع وصاياه.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تذكرني أنني لن أتقدم حقًا إلا باتباع شريعتك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الطريق الثابت لنفسي. وصاياك هي الدليل الآمن لكل خطوة أخطوها. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “اهدني في حقك وعلمني، لأنك أنت إله خلاصي…”

“اهدني في حقك وعلمني، لأنك أنت إله خلاصي” (مزمور 25:5).

الكثيرون في الكنائس لا يستطيعون مساعدة الآخرين لأنهم، في أعماقهم، غير واثقين من حالتهم الروحية الخاصة. من الصعب أن تمد يدك لشخص آخر عندما لا يزال قلبك يخشى أن يكون يغرق. لا أحد يستطيع إنقاذ غيره إذا لم تكن قدماه راسختين على أرض آمنة. قبل أن تسحب أحدهم من المياه المضطربة، يجب أن تكون راسخًا — واثقًا من الطريق، واثقًا من الحق، واثقًا من الحياة.

وهذا الثبات لا يولد إلا عندما يخضع الإنسان لشريعة الله العجيبة ووصاياه المجيدة. الأمان الروحي لا يأتي من المشاعر ولا من الخطب؛ بل يولد من الطاعة. جميع العبيد الأمناء — الأنبياء والرسل والتلاميذ — كانت لديهم هذه القناعة لأنهم عاشوا مطيعين لما أمر به الآب. الله لا يعلن خططه إلا للمطيعين، وهؤلاء وحدهم يُرسلون إلى الابن لنيل الغفران والخلاص. عندما تسير النفس في الأمانة، تعرف أين هي وتعرف إلى أين تتجه — وعندها تستطيع أن تساعد الآخرين بسلطان وسلام.

لذلك، ثبّت خطواتك في الطاعة. عندما يُرسَّخ القلب في شريعة الرب، لا يتزعزع شيء، وتصبح أداة نافعة في يد الله. من يجد أساسه في الله يستطيع أخيرًا أن يمد يده للآخرين بأمان وقصد. مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، ثبّت قدميَّ في حقك لكي أعيش بلا خوف أو عدم أمان. علمني أن أسير بوضوح أمامك.

إلهي، ساعدني أن أطيع وصاياك بأمانة، لكي تكون حياتي ثابتة وإيماني لا يتزعزع. لا تسمح لي أن أحاول مساعدة الآخرين قبل أن أكون راسخًا في مشيئتك.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن الطاعة تمنحني أساسًا متينًا لأعيش وأخدم. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي الأساس الآمن لخطواتي. وصاياك هي الدعامة التي تسند إيماني. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.