كل مقالات Devotional

شريعة الله: تأملات يومية: “وإن تواضع شعبي الذي يُدعى باسمي…

“وإن تواضع شعبي الذي يُدعى باسمي، ويصلِّي، ويطلبني، ويتوب عن شر طرقه، فإني أسمع من السماء، وأغفر خطاياهم، وأشفي أرضهم” (2 أخبار الأيام الثاني 7:14).

أحيانًا، لكي نقترب حقًا من الله ونحيا شركة حقيقية معه، نحتاج إلى القيام ببعض الاعترافات الصادقة. لا جدوى من طلب البركة ونحن نحمل خطايا في قلوبنا بلا استعداد للاعتراف بها وتركها. الأمر مشابه لقارورة محكمة الإغلاق تحت شلال نياجارا: الماء متوفر بكثرة، لكن لا شيء يدخل ما لم تُزل الغطاء. الرجال الذين كان لهم سلطان حقيقي مع الله في الصلاة كانوا دائمًا يبدأون بالاعتراف بكل شيء، مثل إرميا ودانيال، الذين حتى وإن لم تُسجَّل عليهم أخطاء كبيرة، كانوا بتواضع يضعون الخطيئة أمام الرب.

لكي يكون هذا الاعتراف كاملاً ويقودنا إلى النصر، يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع الطاعة للوصايا المتألقة والجليلة للآب. الطاعة ليست اختيارية؛ فهي ما يزيل العقبات، ويفتح الطريق للبركات، ويسمح للآب أن يوجهنا إلى الابن لننال المغفرة الكاملة والاستعادة.

فأوقف الآن واسأل الله ماذا يجب أن يُعترف به ويُتخلى عنه اليوم. افعل ذلك بصدق، وقرر أن تطيع وصاياه في كل شيء، وسترى كيف تصبح الشركة معه عميقة وقوية. هذا هو الطريق العملي لنيل كل ما أعدّه الله لك. مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أبي الحبيب، شكرًا لأنك لا تبتعد عنا بسبب أخطائنا، بل تدعونا للاعتراف لنقترب منك أكثر. أعِنّي أن أمتلك الشجاعة لأنظر إلى داخل قلبي وأُخرج إلى النور كل ما لا يزال يضايقك.

أعطني يا رب تواضعًا للاعتراف بلا مبررات، واستعدادًا لترك الخطيئة نهائيًا، ورغبةً مشتعلة لطاعة وصاياك بفرح.

يا إلهي الحبيب، أشكرك لأنك علّمت أن الاعتراف الصادق يفتح الأبواب لحضورك الوفير. ابنك الحبيب هو أميري ومخلّصي الأبدي. شريعتك القوية لهب طاهر يطهّر ويضيء حياتي. وصاياك طريق الحرية التي تقودني مباشرة إلى قلبك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “مَنْ أُعْطِيَ كَثِيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ كَثِيرًا” (لوقا 12:48)

“مَنْ أُعْطِيَ كَثِيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ كَثِيرًا” (لوقا 12:48).

لا يدعونا الله فقط للمحاولة، بل لتطوير ما وضعه هو بنفسه في أيدينا. هناك قدرات نائمة، مواهب قلّما تُستخدم، وإمكانات لم تُوقَظ بعد داخلنا. الرب يعرف كل ما نستطيع فعله وحتى ما يمكننا أن نتعلم فعله إذا تهيأنا لذلك. تكتسب الحياة معناها عندما نفهم أننا لسنا مسؤولين فقط عن النوايا، بل عن الثمر الذي نستطيع أن ننتجه.

بهذا الفهم، تشير وصايا الخالق الثابتة إلى طريق المسؤولية الروحية. هو لا يسلم بذورًا لتُحفظ، بل لتُزرع وتُعتنى بها بتفانٍ. الطاعة تعني قبول الالتزام بأن تجعل كل ما أوثقه الله يثمر، مع العلم أن الآب يراقب ويطلب الإخلاص.

اليوم، الدعوة هي للاستيقاظ والعمل. لا تدفن المواهب، لا تؤجل القرارات، لا تعش أقل مما منحك الله. بالسير وفق وصايا الرب التي لا تُقهر، تحوّل البذور إلى حصاد والإمكانات إلى بركة حقيقية. هكذا يكرّم الآب المسؤولين ويهيئهم ليُرسَلوا إلى يسوع. مقتبس عن ج. ر. ميلر. إلى الغد، إذا سمح لنا الرب.

صلِّ معي: يا رب، أعترف أنني مرات عديدة تركت قدرات جامدة ومواهب دون استعمال. أيقظ فيّ فهم الغاية التي وضعتها في حياتي. أريد أن أعيش بوعي وبمسؤولية أمامك.

أعطني القوة لأعمل، والانضباط لأتعلم، والشجاعة لأطوّر كل ما أوكلتَه إليّ. أزل الرضا بالكسل وعَلِّمني أن أطِع بتفانٍ يومي. لئلا أهدر الفرص ولا أدفن ما جاء منك.

يا رب المحبوب، أشكرك لأنك وثقت بالمواهب والإمكانات في حياتي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. ناموسك القوي كالأرض الخصبة التي تحول البذور إلى حصاد وفير. وصاياك أدوات حكيمة تُنتج ثمارًا ذات جمال وبركة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “الرب يحفظ خروجك ودخولك من الآن وإلى الأبد…”

“الرب يحفظ خروجك ودخولك من الآن وإلى الأبد” (مزامير 121:8).

مسيرة العبد الأمين ليست سهلة ولا مريحة. كثيراً ما يبدو الطريق قاحلاً، مليئاً بالفخاخ الخفية، بالمخاوف ولحظات يتردد فيها القلب. ومع ذلك، لا يتركنا الرب في منتصف الطريق. بل يعضدنا بعناية دائمة، كأبٍ يقظ يلاحظ كل تعثر قبل أن يحدث السقوط.

وفي هذه العناية اليومية ندرك قيمة وصايا الخالق السامية. فالله لا يكشف خططه ولا يمنح التوجيه إلا لمن يختار الطاعة. الآب يبارك ويُرسل المطيعين إلى الابن لنيل الغفران والخلاص، لأن الطاعة ليست اختيارية، بل هي طريق الحفظ والبقاء.

لذلك، نحن اليوم مدعوون لأن نقرر السير بالانتباه والأمانة. ليست القوة البشرية هي التي تحفظنا واقفين، بل الاختيار اليومي لطاعة ما أمر به الله. عندما نسلك في وصايا الرب العجيبة، نُحفظ ونُعضد ويُقَاد بنا بأمان. وهكذا نُبارك ونُعد لنُرسل إلى يسوع. مقتبس من ج. س. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أعترف أنني كثيراً ما أشعر بالضعف وعدم الأمان في الطريق الذي أسلكه. ومع ذلك، أثق أنك ترى كل خطوة وتعرف كل خطر يحيط بي. عضدني عندما لا أرى مخرجاً وقوِّ قلبي.

امنحني القوة لأطيع حتى عندما يبدو الطريق صعباً. قد قراراتي، وثبت قدمي، ولا تدعني أنحرف عن مشيئتك. لتكن حياتي انعكاساً للأمانة الدائمة، حتى في أكثر الأيام قحطاً.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تعتني بي في كل مرحلة من مراحل المسيرة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي كالأذرع الأبدية التي تسندني عندما أكاد أسقط. وصاياك مسارات آمنة تقود نفسي وسط الصحراء. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “طوبى للرجل الذي لا يسلك في مشورة الأشرار، ولا يقف في طريق…

“طوبى للرجل الذي لا يسلك في مشورة الأشرار، ولا يقف في طريق الخطاة، ولا يجلس في مجلس المستهزئين” (مزمور 1:1).

تأمل في بلعام: يُنظر إليه كنبي كاذب، لكن جميع النبوات التي سجلها تحققت بدقة. لفترة من الزمن، كان يتمتع بشخصية لامعة بشكل ملحوظ، كان يسمع صوت الله ويتكلم بالحق. ومع ذلك، تغلب عليه العدو بالطمع، فاستبدل التاج السماوي بالثروات والتكريمات التي قدمها له بالاق. كان يرغب أن يموت كإنسان بار، لكنه لم يشأ أن يعيش كإنسان بار، فانتهى به المطاف ضائعاً وقد أدار ظهره للطريق المستقيم.

تُظهر لنا قصة بلعام أن معرفة الله وحتى التحدث باسمه لا تكفي إذا كان القلب لا يزال يلهث وراء أمور هذا العالم. ولكي لا نقع في نفس الفخ، يجب أن نتمسك بوصايا الخالق الرائعة والمبهرة. الشريعة التي نقلها الأنبياء الذين سبقوا المسيح، والمسيح نفسه، هي ببساطة ساحرة ولا مثيل لها، وطاعتها هي التي تحمينا من الطمع، وتجلب لنا البركات الحقيقية، وتقودنا إلى الخلاص في الابن.

لا تدع شيئاً من هذا العالم يسرق ما أعده الله لك. اختر اليوم أن تعيش حياة البار، سائراً أمام الرب، بقلب ثابت في طاعة وصاياه. هذه هي الطريقة الوحيدة لكي لا تخسر كل شيء من أجل شيء زائل، ولضمان البركة الأبدية التي تأتي من الآب من خلال الابن. مقتبس من ج. د. إل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أشكرك لأن قصة بلعام تنبهني إلى خطر معرفة طرقك دون أن أتبَعها حتى النهاية. ساعدني أن أفحص قلبي وأتعرف على أي طمع قد يحاول أن يضلني.

امنحني، يا أبانا، محبة عميقة لمشيئتك، وقوة لأقول لا لعروض العالم، وعزماً لأعيش كل يوم كما لو أنني أريد حقاً أن أرضيك.

يا الله الحبيب، أشكرك لأنك أظهرت لي من خلال بلعام مدى خطورة الرغبة في البركات دون الطاعة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي منارة آمنة تمنعني من الغرق. وصاياك كنز أبدي أثمن من كل ذهب العالم. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “حسنًا أيها العبد الصالح والأمين؛ كنت أمينًا في القليل،…

“حسنًا أيها العبد الصالح والأمين؛ كنت أمينًا في القليل، فسأقيمك على الكثير” (متى 25:21).

الله يرى ما لا يراه أحد ويقدّر ما يتجاهله الكثيرون. الأمانة التي تُعاش في صمت، في المهام البسيطة والأماكن الخفية، لها وزن عظيم أمامه. حتى عندما لا يكون هناك تصفيق أو اعتراف بشري، يراقب الرب كل خطوة ويعرف نية القلب. ما يهم حقًا هو أن تبقى أمينًا تمامًا حيث وضعك هو.

في هذه المسيرة، تحدد وصايا الخالق الرائعة المعيار الذي يدعم الأمانة اليومية. الله يكرم من يطيع بثبات، لأن الطاعة تكشف عن قلب متوافق مع مشيئته. أن تكون أمينًا في القليل هو دليل على من هو مستعد لمسؤوليات أعظم.

اليوم، الدعوة بسيطة ومباشرة: ابقَ أمينًا. لا تسمح لنقص الاعتراف أن يثبط عزيمتك أو يجعلك تترك الطريق. عندما تعيش بحسب وصايا الله العظيمة، تبني قبولًا يأتي من السماء. هكذا يبارك الآب ويكرم ويعد المطيعين ليُرسَلوا إلى يسوع. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: يا رب، ساعدني أن أعيش بأمانة في كل تفاصيل روتيني، حتى عندما لا يلاحظ أحد. أريد أن أؤدي بجدية المسؤوليات التي وضعتها بين يديّ. ليكن قلبي مركزًا على إرضائك وحدك.

امنحني القوة لأثابر، والتواضع للخدمة، والثبات للطاعة كل يوم. نجني من الحاجة إلى القبول البشري وعلمني أن أثق في نظرك الساهر. لا تدعني أنحرف عن الطريق الذي أعددته لي.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك تقدر الأمانة الصادقة حتى في الأمور الصغيرة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي معيار كامل يوجه كل اختيار أمين. وصاياك هي أسس أبدية تدعم الحياة التي ترضيك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “طوبى لمن غُفِرَت معصيته وتُغُطِّيَ إثمه…

“طوبى لمن غُفِرَت معصيته وتُغُطِّيَ إثمه” (مزامير ٣٢:١).

إن الإدراك الحقيقي لخطايانا أمام الله هو الذي يمكّننا من احتمال تأديب الرب دون تذمر. ما دام الكبرياء والاعتماد على الذات يسيطران على القلب، تتمرد النفس عندما تثقل يد الله. ولكن عندما نبدأ في رؤية ما نستحقه فعلاً بصدق، يهدأ الروح. إن الاعتراف بالحالة الحقيقية يسكت الشكوى ويفسح المجال للتوبة الحقيقية.

في هذه المرحلة، تؤدي شريعة الله العظيمة دوراً أساسياً. فهي تكشف معيار الخالق المقدس وتظهر حاجتنا الحقيقية للتصحيح. الطاعة تخلصنا من تبرير الذات وتقودنا إلى التواضع الذي يقبل التأديب. الله يعلن مقاصده للمطيعين، وفي هذا الطريق تتعلم النفس احتمال التأديب بوداعة، عالمة أن الآب لا يتصرف بقسوة، بل بمحبة وقصد.

لذلك، عندما تبدو العناية الإلهية ثقيلة، لا تقسِّ قلبك. دع إدراكك لما تستحقه يحوّل الألم إلى توبة صادقة. من يخضع ويطيع ويتعلم من التأديب يجد النمو والسلام والاسترداد في الوقت المناسب من الرب. مقتبس بتصرف عن جي. سي. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، نجني من الكبرياء الذي يتذمر ومن القلب الذي يبرر نفسه. علمني أن أعترف بحالي أمامك بتواضع.

إلهي، ساعدني أن أقبل تأديبك دون مقاومة. لتكن التجارب سبباً في توبة حقيقية لا تمرد في نفسي.

يا رب الحبيب، أشكرك لأن تأديبك يقودني إلى الحياة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي المرآة التي تكشف حاجتي للتغيير. وصاياك هي الطريق الذي يحول الألم إلى توبة واسترداد. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “الصِّدِّيقُ يَزْهُو كَالنَّخْلَةِ؛ يَنْمُو كَالأَرْزِ فِي…

“الصِّدِّيقُ يَزْهُو كَالنَّخْلَةِ؛ يَنْمُو كَالأَرْزِ فِي لُبْنَانَ” (مزامير ٩٢:١٢).

إن حياة الإهمال اليومية تتركنا دائمًا ضعفاء، أما الذي يختار أن يسلك كل يوم في طرق الاستقامة والطاعة، فإنه يزداد قوة في الشخصية. إنه مثل التمرين المستمر: فعل الخير يزيد قدرتنا على الاستمرار في فعل الخير. التغلب على الصعوبات يضع قوة جديدة في القلب، وممارسة الإيمان في اللحظات المظلمة تهيئنا لإيمان أعظم.

ولكي يحدث هذا النمو فعلاً، يجب أن نتمسك بوصايا الخالق السامية. الشريعة التي أُعطيت للأنبياء في العهد القديم وللمسيح هي ببساطة رائعة ولا مثيل لها. الطاعة تجلب لنا البركات والتحرير والخلاص، لأن الآب يبارك ويرسل المطيعين إلى الابن لنيل الغفران والحياة الأبدية.

لذا، انتبه للعادات التي تبنيها اليوم، لأنها ستحدد قوة شخصيتك غدًا. اختر عمدًا أن تطيع وصايا الآب في كل شيء، وسوف ترى كيف تصبح حياتك ثابتة ومليئة بالقوة. هذا هو السر للنمو بقوة وثبات: أن تعيش في طاعة يومية. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأن النمو في الشخصية ليس أمرًا يحدث بالصدفة، بل يأتي من قرارات يومية للسير في طرقك. ساعدني أن أرى أهمية العادات التي أبنيها وأن أختار دائمًا ما يرضيك.

امنحني الانضباط لأمارس الطاعة كل يوم، والقوة لأتغلب على التجارب التي تريد أن تضعفني، وقلبًا ثابتًا لا يحيد عن مشيئتك.

يا رب، أيها الآب العزيز، أشكرك لأنك أظهرت لي أن الطاعة المستمرة تجعلني أنمو قويًا كشجرة مغروسة جيدًا. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية نهر صافٍ يغذي روحي. وصاياك أساس لا يتزعزع لحياة منتصرة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “من هو أمين في القليل هو أيضًا أمين في الكثير، ومن هو غير…

“من هو أمين في القليل هو أيضًا أمين في الكثير، ومن هو غير عادل في القليل هو أيضًا غير عادل في الكثير” (لوقا 16:10).

إن الحياة أمام الله لا تُقاس فقط بالمناصب البارزة أو الأعمال الظاهرة للعيان البشري. كثير من العبيد يسيرون في صمت، يخدمون بثبات، يضحون بأنفسهم ويبقون ثابتين عندما لا يراهم أحد. الله يرى الأمانة في الاختيارات الصغيرة، وفي المثابرة اليومية، وفي الاستعداد للاستمرار حتى دون اعتراف أو تقدير. لا يغيب عن الله شيء، وكل عمل يُنجز بإخلاص له قيمة أبدية.

في هذا السياق، تتجلى وصايا الخالق المجيدة كأمور أساسية. الشريعة التي أُعطيت بواسطة أنبياء العهد القديم ويسوع تهدي العبد ليكون أمينًا في كل شيء، حتى في ما يبدو بسيطًا أو خفيًا. الله لا يكشف خططه ولا يمنح الكرامة إلا لأولئك الذين يختارون الطاعة بثبات. الطاعة اليومية تشكل الشخصية وتُعد القلب لتلقي ما يأتي من الآب.

اليوم، الدعوة هي للثبات على الأمانة، بغض النظر عن حجم المهمة أو وضوح الخدمة. لا تحتقر البدايات الصغيرة ولا المسؤوليات الخفية. باتباعك وصايا الله التي لا مثيل لها، تبني شهادة راسخة أمام السماء. في هذا الطريق يبارك الآب ويعد المطيعين ليُرسلوا إلى يسوع. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أرغب أن أكون أمينًا في كل تفاصيل حياتي، حتى عندما لا يراني أو يعترف بي أحد. علمني أن أخدم بتواضع وأن أبقى ثابتًا في الأمور الصغيرة. ليكن قلبي دائمًا متوافقًا مع مشيئتك.

امنحني القوة لأثابر، والصبر لأتحمل، والشجاعة لأطيع كل يوم. ساعدني ألا أبحث عن التصفيق، بل أن أعيش بنزاهة أمامك. قدني في طريق الأمانة الدائمة.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك تقدر الأمانة الصادقة من القلب. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كميزان عادل يكرم كل عمل أمين. وصاياك بذور أبدية تنتج مكافأة أمامك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “أنا هو خبز الحياة؛ من يقبل إليّ فلن يجوع أبدًا…

“أنا هو خبز الحياة؛ من يقبل إليّ فلن يجوع أبدًا، ومن يؤمن بي فلن يعطش أبدًا” (يوحنا 6:35).

يبحث الإنسان دائمًا عن غذاء للروح وراحة للقلب، لكنه غالبًا ما يبحث في الأماكن الخاطئة. يعد العالم بالإشباع، لكنه لا يمنح أبدًا ما يغذي الإنسان من الداخل حقًا. عندما يصر الإنسان على هذا الطريق، ينتهي به الأمر متعبًا، محبطًا وفارغًا. الدعم الحقيقي والراحة الحقيقية لا يُوجدان إلا عندما نقترب من الراعي.

في هذه النقطة بالذات، تظهر وصايا الخالق المضيئة أهميتها العملية. فالشريعة التي أُعطيت للأنبياء في العهد القديم ومن خلال يسوع، ترشدنا إلى أين نبحث عن الغذاء الحقيقي والراحة الآمنة. الله يقود المطيعين إلى ما هو نقي، ويبعدهم عن الملهيات التي لا تجلب إلا التعب للروح. الطاعة تضعنا في المكان الصحيح لننال الرعاية، والإرشاد، والحماية.

اليوم، القرار أمامك: هل تستمر في البحث في العالم أم تختار أن تسير بحسب مشيئة الله؟ باتباع وصايا الرب الفريدة، ستُقاد إلى المكان الذي تتقوى فيه الروح ويجد فيه القلب الراحة. هذا الطريق لا يخدع ولا يخيّب. هكذا يبارك الآب ويعد المطيعين ليُرسلوا إلى يسوع. مقتبس من ج. سي. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أعترف أنني كثيرًا ما بحثت عن الراحة والإشباع حيث لا وجود لهما. أريد أن أتعلم أن أبحث فقط حيث تكون أنت، وحيث يمكن لروحي أن تتغذى حقًا. قُدني بالقرب منك.

امنحني القوة لأطيعك، والحساسية لأدرك إرشادك، والثبات لأبقى في الطريق الصحيح. أبعدني عن الأوهام التي لا تجلب إلا التعب، وعلمني أن أختار ما يجلب الحياة. ليكن خطايَ موجهة بمشيئتك.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك أريتني أين أجد الغذاء والراحة الحقيقيين. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كمرعى وفير يقوي الروح المتعبة. وصاياك ينابيع نقية تروي القلب العطشان. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: ليس بالقوة ولا بالقدرة، بل بروحي…

«ليس بالقوة ولا بالقدرة، بل بروحي، قال رب الجنود» (زكريا ٤:٦).

عندما اتحد الله القدير مع عصا موسى، أصبح ذلك الأداة البسيطة أثمن من جميع جيوش الأرض. لم يكن هناك شيء استثنائي في الرجل ولا في الأداة نفسها؛ بل كانت القوة في الله الذي قرر أن يعمل من خلالهما. جاءت الضربات، وتحولت المياه، واستجابت السماوات — ليس لأن موسى كان عظيماً، بل لأن الله كان معه. وطالما كان الرب إلى جانبه، لم يكن الفشل وارداً.

تظل هذه الحقيقة حية عندما نفهم دور شريعة الله الرائعة ووصاياه العظيمة. لم تكن القوة يوماً في الوسائل البشرية، بل في الطاعة التي تبقي العبد متوافقاً مع الخالق. يكشف الله خططه للمطيعين، وفي هذه الأمانة يظهر قوته. وكما سار موسى مدعوماً بالحضور الإلهي، فإن كل من يختار الطاعة يجد السند والتوجيه والسلطان الذي لا يأتي من ذاته.

لذلك، لا تثق بقوتك، ولا تخف من ضعفك. اسعَ أن تسير في الطاعة، فهناك يتجلى الله. عندما يرى الآب قلباً أميناً، يعمل ويعضد ويقود تلك الحياة إلى الابن. حيثما كان الله حاضراً، لا يكون هناك عائق أعظم من مشيئته. مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أعترف أنني لا شيء بدون حضورك. علمني ألا أعتمد على الوسائل البشرية، بل أن أتوكل عليك بالكامل.

يا إلهي، ساعدني أن أبقى أميناً لوصاياك، عالماً أن قوتك تتجلى في الطاعة. ليكن حياتي دائماً متوافقة مع مشيئتك.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك أريتني أن القوة منك وليست مني. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي القناة التي يظهر فيها سلطانك في حياتي. وصاياك هي الطريق الآمن الذي ترافقني فيه بحضورك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.