كل مقالات Devotional

شريعة الله: تأملات يومية: “علمني أن أفعل مشيئتك، لأنك أنت إلهي…

“علمني أن أفعل مشيئتك، لأنك أنت إلهي؛ ليرشدني روحك الصالح في أرض مستوية” (مزمور 143:10).

تبدأ الحياة مع الله عندما تكف الإرادة عن أن تكون منطقة مغلقة وتُسلَّم بالكامل له. في البداية، يتطلب هذا التسليم تَخَلِّيًا، لأن القلب يحتاج إلى التخلي عن السيطرة وقبول أن يُقاد. ومع مرور الوقت، لا تُضعف هذه الخضوع الشخص، بل تقويه من الداخل. هكذا تصبح الإرادة، التي كانت محدودة سابقًا، ثابتة وآمنة ومتوافقة مع هدف الخالق.

في هذه العملية، تلعب وصايا الله الراسخة دورًا أساسيًا. فالشريعة التي أُعطيت للأنبياء في العهد القديم ومن خلال يسوع تُظهر أن الطاعة الكاملة كانت دائمًا رغبة الآب لمخلوقاته. لا يوجد سلام حقيقي حيث توجد مقاومة داخلية أو طاعة جزئية. عندما تخضع الإرادة، يقويها الله ويقودها بوضوح، مُعدًا القلب ليعيش بحسب مقاصده.

اليوم، الدعوة هي للذهاب إلى ما هو أبعد من مجرد التسليم الأولي. اسمح لله ألا يستلم إرادتك فحسب، بل أن يجعلها منتصرة. عندما تسير بحسب وصايا الرب المنيرة، تختبر الاستقرار والسلام والتوجيه المستمر. في هذا المكان يبارك الآب ويرسل المطيعين إلى يسوع. مقتبس من أ. ب. سمبسون. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أُسَلِّم إرادتي بين يديك وأعترف أنني بحاجة إلى توجيهك في كل الأمور. أريد أن أتعلم ألا أقاوم، بل أن أثق تمامًا في سلطانك. اجعلني شخصًا مستعدًا للطاعة دون تحفظ.

امنحني القوة لأبقى ثابتًا، والوضوح لأختار ما يرضيك، والثبات حتى لا أعود إلى الوراء. قوِّ إرادتي لتكون متوافقة مع إرادتك في كل الأوقات. ليكن سيري آمنًا تحت إرشادك.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك ترغب في أن تُكوِّن فيَّ إرادة قوية ومطيعة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي محور ثابت يدعم الحياة بتوازن. وصاياك طرق آمنة تقود إلى السلام الحقيقي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “فلنتقدّم إذًا بثقة كاملة إلى عرش النعمة…

“فلنتقدّم إذًا بثقة كاملة إلى عرش النعمة لننال رحمة ونجد نعمة تعيننا في الوقت المناسب” (عبرانيين ٤:١٦).

لا يوجد شيء أجمل أو أنفع من خدمة من سار قبلاً في دروب الحياة، وتعلّم دروسها في مدرسة الخبرة، وهو الآن يساعد الذين يأتون من بعده. يسوع هو المثال الكامل لذلك: لقد عاش مثلنا، شعر بالجوع والتعب والتجربة وحتى الهجران. ولأنه مرّ بكل هذا بنفسه، فهو اليوم في السماء يفهم تمامًا ما نمرّ به، ويستطيع أن يقدّم لنا تعاطفًا حقيقيًا، وقوة فعلية، وإرشادًا آمنًا.

ولكن لكي ننال هذه المعونة الكاملة التي تأتي من يسوع، يجب أن ننسجم مع وصايا الآب. الشريعة التي نقلها الأنبياء الذين سبقوا المسيح، ونقلها المسيح نفسه، هي ببساطة رائعة وعظيمة. طاعتها ليست أمرًا يمكننا اختياره أو تجاهله؛ بل هي الطريق الذي يفتح لنا أبواب البركات، والتحرر، ويقودنا إلى الابن لننال الغفران والخلاص.

لذا، قرّر اليوم أن تسلك في طاعة وصايا الخالق. عندما تتخذ هذا الموقف، يباركك الآب ويقودك مباشرة إلى يسوع، الذي يستقبلك بذراعين مفتوحتين، مستعدًا ليقوّيك ويهديك. هذه هي الطريقة الأكثر أمانًا وبركة للعيش: أن تطيع الآب وتُحتضن من الابن. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأن يسوع ليس مخلّصًا بعيدًا يراقب فقط من بعيد؛ بل عاش كل ما أعيشه ويفهمني اليوم تمامًا. ساعدني أن أقدّر هذه القربى وأن أبحث فيه عن العزاء والإرشاد الذي أحتاجه كثيرًا.

امنحني، يا رب، الشجاعة لأتبع طرقك حتى عندما تكون صعبة، والحكمة لأميّز صوتك وسط ضوضاء الحياة اليومية، وقلبًا مستعدًا للطاعة دون تردد.

يا رب إلهي، أشكرك لأن يسوع اجتاز نفس الصراعات التي أواجهها، فصار الرفيق الكامل في ضعفي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلّصي الأبدي. شريعتك القوية هي نور ساطع ينير خطواتي. وصاياك مصدر أكيد للحياة والسلام. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “اتبعني، فأجعلك صيادًا للناس” (متى 4:19)

“اتبعني، فأجعلك صيادًا للناس” (متى 4:19).

إن الرغبة الصادقة في معرفة المسيح والتمتع بحضوره تتطلب توجيهًا واضحًا. لا يكفي فقط أن نشتهي الغذاء الروحي والراحة للنفس؛ بل يجب أن نسير في الطريق الصحيح. لقد سار خدام الله الأمناء في الماضي على درب وُسم بالمثابرة والإيمان والتجارب. وعندما نسلك هذا الطريق نفسه، نتعلم أن نبقى ثابتين حتى عندما يكون الطريق ضيقًا.

في هذا السياق، تشير وصايا الخالق العظيمة إلى الطريق الآمن. إن الشريعة التي أُعطيت للأنبياء في العهد القديم ومن خلال يسوع تكشف لنا كيف نسير على خطى الذين بقوا أمناء. الله يرشد كل عبد ليتعلم ويستمع ويتغذى مما هو نقي، مميزًا ما يبني عن ما يربك. الطاعة تعني الاصطفاف مع الطريق الذي سار عليه الأبرار والبقاء تحت رعاية الراعي.

اليوم، الدعوة واضحة: اختر أن تسير حيث سار الأمناء. لا تبحث عن طرق مختصرة ولا عن مسارات أسهل. عندما تطيع وصايا الله العظيمة، ستجد الغذاء الحقيقي والحماية والتوجيه الآمن. في هذا الطريق يبارك الآب ويهيئ النفس لتُرسل إلى يسوع. مقتبس من J.C. Philpot. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أرغب أن أسير في الطريق الصحيح وأتعلم من الذين خدموك بأمانة قبلي. أعني ألا أرفض المسار ولا أخاف من صعوبات الطريق. أريد أن أكون حيث أنت وأتعلم منك.

امنحني قوة للطاعة، وتمييزًا لأسمع ما هو نقي، وشجاعة لأبقى أمينًا. قد خطواتي، واحفظ قلبي، ولا تدعني أبتعد عن توجيهك. علمني أن أعيش بثبات وأمانة.

أيها الرب الحبيب، أشكرك لأنك أظهرت الطريق الآمن لنفسي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي مرعى أخضر ينعش الروح المتعبة. وصاياك مسالك حية تقود إلى الحياة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “لكن اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره، وهذه كلها تزاد لكم…”

“لكن اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره، وهذه كلها تزاد لكم.” (متى 6:33).

كثير من الناس يشتكون من نقص القوة، لكن المشكلة الحقيقية هي أننا نعتمد كثيراً على قدراتنا الخاصة. عندما نصل إلى نقطة الاعتراف بأننا لا نملك أي قوة في أنفسنا، حينها ننفتح لكي يستخدمنا الله حقاً. ففي الضعف بالذات تظهر قوته، فتصبح أقوى من أي مورد بشري، لأننا نعتمد على ذراع القدير.

لكي نعيش هذه القوة الإلهية في حياتنا اليومية، يجب أن نعطي الأولوية لوصايا الآب الساحرة والاستثنائية. الشريعة التي أعطاها للأنبياء في العهد القديم وللمسيح متألقة ولا مثيل لها في توجيهها الكامل. طاعة الشريعة ليست اختيارية، لأن الآب يبارك ويرسل المطيعين إلى الابن لنيل الغفران والخلاص، بينما العصيان يبقينا بعيدين عما خطط له لنا.

قرر اليوم أن تترك كل اكتفاء ذاتي جانباً وتطلب أولاً ملكوت الله وبره. تمسك بوصايا الخالق بعزم، واعتمد عليه كلياً في كل شيء، وسترى القوة الحقيقية تنبع في حياتك. هذا هو الطريق العملي لتكون قوياً بحق: فارغاً من ذاتك وممتلئاً بقوة الله. مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب وأحيانا.

صلِّ معي: أيها الآب الحبيب، أشكرك لأنك تحول ضعفي إلى فرصة ليظهر فيها سلطانك. ساعدني ألا أقاتل بقوتي بعد الآن، بل أن أسلم لك بالكامل في كل موقف.

امنحني، يا رب، روح التواضع التي تعترف بالحاجة إليك في كل لحظة، ورؤية واضحة لأعطي الأولوية لما هو مهم حقاً، وطاعة سريعة لوصاياك.

يا إلهي الحبيب، أشكرك لأنك أظهرت لي أن القوة الكاملة تأتي عندما أقر بضعفي أمامك. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي مرساة ثابتة وسط العواصف. وصاياك خريطة آمنة تقودني إلى النصر الحقيقي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال…

“تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم” (متى 11:28).

هناك قيمة عظيمة لأولئك الذين ساروا طويلاً، وواجهوا آلاماً حقيقية وتعلموا من الحياة نفسها. هؤلاء الأشخاص يحملون حساسية لا تأتي من الكتب، بل من الخبرة، ولذلك يستطيعون تقوية وتوجيه وتشجيع من يأتي بعدهم. المسيح يعرف هذا الطريق بعمق، لأنه عاش القيود البشرية، وشعر بالتعب والجوع والوحدة والصراع الداخلي. وبما أنه مر بكل ذلك، فهو يفهم ضعفنا ويعرف تماماً كيف يساعدنا.

في هذه الرحلة، تظهر لنا وصايا الخالق الحكيمة كيف نحوّل الخبرة إلى خدمة. شريعة الله تعلمنا أن النضج الروحي ليس مجرد معرفة، بل طاعة وقيادة الآخرين بمسؤولية. الله يثق أكثر بمن يتعلمون السير حسب مشيئته ويطبقون ما عاشوه لبناء حياة الآخرين. الطاعة تؤهلنا لنكون أدوات توجيه ودعم في طريق الآخرين.

اليوم، الدعوة هي أن تستخدم كل ما تعلمته خلال مسيرتك. لا تحتفظ لنفسك فقط بالدروس التي علمتك إياها الحياة. عندما تعيش بحسب وصايا الله الحية، تصبح دليلاً آمناً للآخرين وخادماً نافعاً في يد الآب. هكذا يبارك ويقوي ويرسل المطيعين إلى يسوع. مقتبس من ج. ر. ميلر. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أعترف أن كل تجربة عشتها كان لها هدف ولم تكن عبثاً. استخدم كل ما تعلمته، حتى الآلام، لكي أبارك حياة الآخرين. أريد أن أكون حساساً لاحتياجات من يسيرون بعدي.

امنحني التمييز لأرشد بتواضع، والقوة لأطيع بثبات، والمحبة لأخدم بلا تحفظ. قد وجّه كلماتي وتصرفاتي وقراراتي. ليكن لي أمانة في الدعوة التي وضعتها أمامي.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك لا تبتعد عن ضعفنا ولأنك تفهم مسيرة الإنسان. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي مدرسة حية تشكل قلوباً مجرّبة ومطيعة. وصاياك طرق آمنة تعلمني أن أساعد الآخرين بالحق والرحمة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “اعرف الرب في جميع طرقك، وهو يقوم سبلك”

“اعرف الرب في جميع طرقك، وهو يقوم سبلك” (أمثال ٣:٦).

الله لا يعامل أولاده كنسخ متطابقة، بل كأشخاص فريدين. كل واحد يواجه تحديات محددة، وصراعات خاصة، وطرقا لا يعلمها بالكامل إلا الرب وحده. حتى عندما لا يفهم أحد ما نمر به، يرى الله كل خطوة ويعرف بالضبط أين تكمن الفخاخ. هو يتدخل في الوقت المناسب، مقدماً الرعاية اللازمة لكل حالة فردية.

في هذا المشهد من الطرق المختلفة والمخاطر الخاصة، تصبح وصايا الخالق الجميلة ضرورية. لم تُعطَ لتوحيد الناس، بل لحماية كل خطوة لمن يرغب في السير مع الله. الشريعة التي أُعطيت للأنبياء في العهد القديم ومن قبل يسوع تضع حدوداً آمنة في عالم مليء بالفخاخ. الطاعة هي ما يبقي العبد بعيداً عن الشراك الخفية التي تبعده عن الحياة.

اليوم، النداء شخصي ومباشر: سر في الطريق الذي رسمه الله لك بطاعة. لا تقارن نفسك بالآخرين، ولا تقلد مسارات غيرك. باتباعك وصايا الرب الساحرة بأمانة، ستُسند وتُبارك وتُقاد بدقة. هكذا يُعد الآب كل عبد ليُرسل إلى يسوع. مقتبس بتصرف عن جي. سي. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أنت تعلم الطريق الذي أسلكه والصراعات التي أواجهها في صمت. لا يخفى عليك شيء، وهذا يمنحني راحة وأماناً. أثق أن رعايتك كاملة لحياتي.

امنحني التمييز لأدرك توجيهك والشجاعة للطاعة، حتى عندما يبدو الطريق وحيداً. قوِّ خطواتي، وابعدني عن الفخاخ وساعدني أن أبقى أميناً في كل قرار. لا تدعني أقاوم إرشادك أبداً.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تعتني بي بهذه الطريقة الشخصية والدقيقة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية كخريطة حية تتوافق مع الطريق الصحيح لروحي. وصاياك هي تعليمات كاملة تحميني من الأخطار الخفية. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “وإن تواضع شعبي الذي يُدعى باسمي…

“وإن تواضع شعبي الذي يُدعى باسمي، ويصلِّي، ويطلبني، ويتوب عن شر طرقه، فإني أسمع من السماء، وأغفر خطاياهم، وأشفي أرضهم” (2 أخبار الأيام الثاني 7:14).

أحيانًا، لكي نقترب حقًا من الله ونحيا شركة حقيقية معه، نحتاج إلى القيام ببعض الاعترافات الصادقة. لا جدوى من طلب البركة ونحن نحمل خطايا في قلوبنا بلا استعداد للاعتراف بها وتركها. الأمر مشابه لقارورة محكمة الإغلاق تحت شلال نياجارا: الماء متوفر بكثرة، لكن لا شيء يدخل ما لم تُزل الغطاء. الرجال الذين كان لهم سلطان حقيقي مع الله في الصلاة كانوا دائمًا يبدأون بالاعتراف بكل شيء، مثل إرميا ودانيال، الذين حتى وإن لم تُسجَّل عليهم أخطاء كبيرة، كانوا بتواضع يضعون الخطيئة أمام الرب.

لكي يكون هذا الاعتراف كاملاً ويقودنا إلى النصر، يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع الطاعة للوصايا المتألقة والجليلة للآب. الطاعة ليست اختيارية؛ فهي ما يزيل العقبات، ويفتح الطريق للبركات، ويسمح للآب أن يوجهنا إلى الابن لننال المغفرة الكاملة والاستعادة.

فأوقف الآن واسأل الله ماذا يجب أن يُعترف به ويُتخلى عنه اليوم. افعل ذلك بصدق، وقرر أن تطيع وصاياه في كل شيء، وسترى كيف تصبح الشركة معه عميقة وقوية. هذا هو الطريق العملي لنيل كل ما أعدّه الله لك. مقتبس من د. ل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: أبي الحبيب، شكرًا لأنك لا تبتعد عنا بسبب أخطائنا، بل تدعونا للاعتراف لنقترب منك أكثر. أعِنّي أن أمتلك الشجاعة لأنظر إلى داخل قلبي وأُخرج إلى النور كل ما لا يزال يضايقك.

أعطني يا رب تواضعًا للاعتراف بلا مبررات، واستعدادًا لترك الخطيئة نهائيًا، ورغبةً مشتعلة لطاعة وصاياك بفرح.

يا إلهي الحبيب، أشكرك لأنك علّمت أن الاعتراف الصادق يفتح الأبواب لحضورك الوفير. ابنك الحبيب هو أميري ومخلّصي الأبدي. شريعتك القوية لهب طاهر يطهّر ويضيء حياتي. وصاياك طريق الحرية التي تقودني مباشرة إلى قلبك. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “مَنْ أُعْطِيَ كَثِيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ كَثِيرًا” (لوقا 12:48)

“مَنْ أُعْطِيَ كَثِيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ كَثِيرًا” (لوقا 12:48).

لا يدعونا الله فقط للمحاولة، بل لتطوير ما وضعه هو بنفسه في أيدينا. هناك قدرات نائمة، مواهب قلّما تُستخدم، وإمكانات لم تُوقَظ بعد داخلنا. الرب يعرف كل ما نستطيع فعله وحتى ما يمكننا أن نتعلم فعله إذا تهيأنا لذلك. تكتسب الحياة معناها عندما نفهم أننا لسنا مسؤولين فقط عن النوايا، بل عن الثمر الذي نستطيع أن ننتجه.

بهذا الفهم، تشير وصايا الخالق الثابتة إلى طريق المسؤولية الروحية. هو لا يسلم بذورًا لتُحفظ، بل لتُزرع وتُعتنى بها بتفانٍ. الطاعة تعني قبول الالتزام بأن تجعل كل ما أوثقه الله يثمر، مع العلم أن الآب يراقب ويطلب الإخلاص.

اليوم، الدعوة هي للاستيقاظ والعمل. لا تدفن المواهب، لا تؤجل القرارات، لا تعش أقل مما منحك الله. بالسير وفق وصايا الرب التي لا تُقهر، تحوّل البذور إلى حصاد والإمكانات إلى بركة حقيقية. هكذا يكرّم الآب المسؤولين ويهيئهم ليُرسَلوا إلى يسوع. مقتبس عن ج. ر. ميلر. إلى الغد، إذا سمح لنا الرب.

صلِّ معي: يا رب، أعترف أنني مرات عديدة تركت قدرات جامدة ومواهب دون استعمال. أيقظ فيّ فهم الغاية التي وضعتها في حياتي. أريد أن أعيش بوعي وبمسؤولية أمامك.

أعطني القوة لأعمل، والانضباط لأتعلم، والشجاعة لأطوّر كل ما أوكلتَه إليّ. أزل الرضا بالكسل وعَلِّمني أن أطِع بتفانٍ يومي. لئلا أهدر الفرص ولا أدفن ما جاء منك.

يا رب المحبوب، أشكرك لأنك وثقت بالمواهب والإمكانات في حياتي. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. ناموسك القوي كالأرض الخصبة التي تحول البذور إلى حصاد وفير. وصاياك أدوات حكيمة تُنتج ثمارًا ذات جمال وبركة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “الرب يحفظ خروجك ودخولك من الآن وإلى الأبد…”

“الرب يحفظ خروجك ودخولك من الآن وإلى الأبد” (مزامير 121:8).

مسيرة العبد الأمين ليست سهلة ولا مريحة. كثيراً ما يبدو الطريق قاحلاً، مليئاً بالفخاخ الخفية، بالمخاوف ولحظات يتردد فيها القلب. ومع ذلك، لا يتركنا الرب في منتصف الطريق. بل يعضدنا بعناية دائمة، كأبٍ يقظ يلاحظ كل تعثر قبل أن يحدث السقوط.

وفي هذه العناية اليومية ندرك قيمة وصايا الخالق السامية. فالله لا يكشف خططه ولا يمنح التوجيه إلا لمن يختار الطاعة. الآب يبارك ويُرسل المطيعين إلى الابن لنيل الغفران والخلاص، لأن الطاعة ليست اختيارية، بل هي طريق الحفظ والبقاء.

لذلك، نحن اليوم مدعوون لأن نقرر السير بالانتباه والأمانة. ليست القوة البشرية هي التي تحفظنا واقفين، بل الاختيار اليومي لطاعة ما أمر به الله. عندما نسلك في وصايا الرب العجيبة، نُحفظ ونُعضد ويُقَاد بنا بأمان. وهكذا نُبارك ونُعد لنُرسل إلى يسوع. مقتبس من ج. س. فيلبوت. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أعترف أنني كثيراً ما أشعر بالضعف وعدم الأمان في الطريق الذي أسلكه. ومع ذلك، أثق أنك ترى كل خطوة وتعرف كل خطر يحيط بي. عضدني عندما لا أرى مخرجاً وقوِّ قلبي.

امنحني القوة لأطيع حتى عندما يبدو الطريق صعباً. قد قراراتي، وثبت قدمي، ولا تدعني أنحرف عن مشيئتك. لتكن حياتي انعكاساً للأمانة الدائمة، حتى في أكثر الأيام قحطاً.

يا رب الحبيب، أشكرك لأنك تعتني بي في كل مرحلة من مراحل المسيرة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي كالأذرع الأبدية التي تسندني عندما أكاد أسقط. وصاياك مسارات آمنة تقود نفسي وسط الصحراء. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.

شريعة الله: تأملات يومية: “طوبى للرجل الذي لا يسلك في مشورة الأشرار، ولا يقف في طريق…

“طوبى للرجل الذي لا يسلك في مشورة الأشرار، ولا يقف في طريق الخطاة، ولا يجلس في مجلس المستهزئين” (مزمور 1:1).

تأمل في بلعام: يُنظر إليه كنبي كاذب، لكن جميع النبوات التي سجلها تحققت بدقة. لفترة من الزمن، كان يتمتع بشخصية لامعة بشكل ملحوظ، كان يسمع صوت الله ويتكلم بالحق. ومع ذلك، تغلب عليه العدو بالطمع، فاستبدل التاج السماوي بالثروات والتكريمات التي قدمها له بالاق. كان يرغب أن يموت كإنسان بار، لكنه لم يشأ أن يعيش كإنسان بار، فانتهى به المطاف ضائعاً وقد أدار ظهره للطريق المستقيم.

تُظهر لنا قصة بلعام أن معرفة الله وحتى التحدث باسمه لا تكفي إذا كان القلب لا يزال يلهث وراء أمور هذا العالم. ولكي لا نقع في نفس الفخ، يجب أن نتمسك بوصايا الخالق الرائعة والمبهرة. الشريعة التي نقلها الأنبياء الذين سبقوا المسيح، والمسيح نفسه، هي ببساطة ساحرة ولا مثيل لها، وطاعتها هي التي تحمينا من الطمع، وتجلب لنا البركات الحقيقية، وتقودنا إلى الخلاص في الابن.

لا تدع شيئاً من هذا العالم يسرق ما أعده الله لك. اختر اليوم أن تعيش حياة البار، سائراً أمام الرب، بقلب ثابت في طاعة وصاياه. هذه هي الطريقة الوحيدة لكي لا تخسر كل شيء من أجل شيء زائل، ولضمان البركة الأبدية التي تأتي من الآب من خلال الابن. مقتبس من ج. د. إل. مودي. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا رب، أشكرك لأن قصة بلعام تنبهني إلى خطر معرفة طرقك دون أن أتبَعها حتى النهاية. ساعدني أن أفحص قلبي وأتعرف على أي طمع قد يحاول أن يضلني.

امنحني، يا أبانا، محبة عميقة لمشيئتك، وقوة لأقول لا لعروض العالم، وعزماً لأعيش كل يوم كما لو أنني أريد حقاً أن أرضيك.

يا الله الحبيب، أشكرك لأنك أظهرت لي من خلال بلعام مدى خطورة الرغبة في البركات دون الطاعة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي منارة آمنة تمنعني من الغرق. وصاياك كنز أبدي أثمن من كل ذهب العالم. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.