“ألقِ حملك على الرب وهو يعولك” (مزمور ٥٥: ٢٢).
ردة الفعل الطبيعية أمام أي صعوبة هي محاولة حلها بجهودنا الخاصة، بالتخطيط، والتحليل، والقلق. نرغب في إزالة المشكلة بسرعة، باحثين عن حلول بشرية. لكن كلمة الله تعلمنا شيئًا مختلفًا: توقف عن كل التخطيط القلق، أوقف الأفكار المضطربة، تخلَّ عن القلق وتحدث مع الرب! هو لا يريدنا أن نحمل أعباء الحياة وحدنا؛ بل يريدنا أن نثق به بالكامل.
ربما اعتدت أن تيأس بسرعة، لكن لا تسمح لهذا أن يحدث. ثابر في التضرع حتى تشعر في قلبك باليقين أن الله قد سمع صراخك. عندما يظهر هذا الاقتناع، تتحول صلاتك إلى تسبيح. الله لا يتجاهل أبدًا صرخات الذين قرروا أن يطيعوا وصاياه القوية بأمانة. الأبناء المطيعون يُسمَعون ويُسندون، لأن الرب يكرم الذين يكرمونه. إذا وضعت في قلبك قرارًا لا يتزعزع أن تسلك في طرق الآب، يمكنك أن ترتاح وأنت تعلم أنه يعتني بكل تفاصيل حياتك.
استرح، وثق، وانتظر، لأن الله سيفعل من أجلك ما كنت تريد أن تفعله وحدك. ما كان يبدو مستحيلاً، وما كان يسلب سلامك، سيحله بطريقة كاملة وفي الوقت المناسب. كما قال موسى لشعب إسرائيل أمام البحر الأحمر: “لا تخافوا. قفوا وانظروا خلاص الرب” (خروج ١٤: ١٣). مشاكلك ليست أعظم من قدرة الله. فقط أطع، وسلّم، وانتظر، لأن الرب لا يفشل أبدًا في نجدة الذين يثقون به. -مقتبس من أ. إي. فونك. إلى الغد، إن شاء الرب.
صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، صحيح أن ردة فعلي كثيرًا ما تكون محاولة حل كل شيء بجهودي الخاصة عند مواجهة الصعوبات. أخطط، وأحلل، وأقلق، وكأن عبء الحل يقع علي وحدي. لكن كلمتك تعلمني أن ألقي أعبائي عليك، وأن أتوقف عن القلق وأثق ببساطة.
يا أبي، أطلب منك اليوم أن تقوي إيماني حتى لا أيأس بسرعة، بل أثابر في الصلاة حتى أشعر بالسلام الذي يأتي من يقيني أنك تسمعني. أعلم أن الأبناء المطيعين يُسندون بك، وأريد أن أكون من الذين يتبعون وصاياك بأمانة. امنحني قلبًا ثابتًا لا يتزعزع، لكي تكون ثقتي بك أعظم من أي خوف أو قلق. لتتحول صلاتي إلى تسبيح، لأني أعلم أنك تعمل بالفعل من أجلي.
أيها الإله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك لا تفشل أبدًا في نجدة الذين يثقون بك. شكرًا لأن أمانتك لا تتزعزع، ولأنه عندما أستريح فيك أجد السلام الذي لا يستطيع العالم أن يمنحه. أعلم أنه لا توجد مشكلة أعظم من قدرتك، وأنه عندما أطيعك وأسلم كل شيء بين يديك، سأرى خلاصك في الوقت المناسب. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي مصدر كل فرح حقيقي. عندما أتأمل في وصاياك الجميلة، تنتعش نفسي. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.
























