شريعة الله: تأملات يومية: الرب راعيّ، فلا يعوزني شيء (مزمور 23…)

«الرب راعيّ، فلا يعوزني شيء» (مزمور 23:1).

تُذكرنا هذه الكلمات بأن الله يعرف أفضل طريق لكل واحد منا، حتى عندما لا نستطيع أن نرى أبعد من اللحظة الحاضرة. الراعي يعلم أين توجد المراعي الأفضل لخرافه، ويكفيها فقط أن تثق وتتبع دون تساؤل. أحيانًا، لا تكون تلك المراعي في أراضٍ هادئة وخصبة، بل وسط المعارضة والتجارب والصعوبات. إذا قادنا الله إلى هناك، يمكننا أن نكون واثقين أن تلك هي المراعي التي ستقوينا، حتى وإن بدت في البداية جافة وقاحلة. كثيرًا ما يحدث النمو الروحي في الأماكن غير المتوقعة.

لا تأتي أي تجربة إلينا بالصدفة. الله لا يعمل أبدًا بلا هدف، ودافعه دائمًا واحد: أن يقربنا إليه في تواضع وطاعة. عندما نواجه أوقاتًا صعبة، لدينا خياران: إما أن نقاوم ونبتعد، أو نثق ونخضع لإرادة الراعي. من يختار أن يطيع شريعته القوية، حتى عندما لا يفهم تمامًا الخطة الإلهية، ينمو وينضج ويصبح قويًا في الإيمان. الله لا يسمح بالصراعات ليهلكنا، بل ليشكلنا ويعدنا لشيء أعظم.

إذا سمحنا لأنفسنا أن نُقاد بواسطته، سيباركنا ويحررنا ويقودنا إلى يسوع للخلاص. الطريق لن يكون سهلاً دائمًا، لكن النتيجة ستكون دائمًا مجيدة. الرب يعتني بخرافه، ومن يثق ويطيع صوته لن يُترك أبدًا. ليتنا نتبع راعينا بيقين كامل أنه سيقودنا تمامًا إلى حيث يجب أن نكون. -مقتبس من ه. و. سميث. إلى الغد، إن شاء الرب.

صلِّ معي: يا إلهي الحبيب، حقًا أنت راعيّ ودائمًا تقودني في أفضل طريق، حتى عندما لا أستطيع أن أرى أبعد من اللحظة الحاضرة. أعلم أن الأماكن التي تقودني إليها ليست دائمًا خصبة وهادئة، لكنني أثق أن كل ما أعددته لي له هدف.

يا أبي، اليوم أطلب منك أن تمنحني قلبًا خاضعًا ومطيعًا، قادرًا على اتباع صوتك حتى عندما يبدو الطريق صعبًا. أعلم أن لا صراع يأتي بلا سبب، وأن كل ما تسمح به في حياتي هو لتشكيل شخصيتي وإعدادي لشيء أعظم. ساعدني أن أختار دائمًا أن أثق بك بدلاً من المقاومة، حتى أنمو في الإيمان وأسير بأمان في حضرتك.

يا الله القدوس، أعبدك وأسبحك لأنك لا تترك أبدًا من يثق ويطيع صوتك. شكرًا لأنك، كراعٍ أمين، تعتني بكل تفاصيل حياتي وتقودني تمامًا إلى حيث يجب أن أكون. ليتني لا أشك أبدًا في محبتك أو قيادتك، بل ليكن إيماني ثابتًا وطاعتي دائمة، عالمًا أن نهاية الطريق معك ستكون دومًا مجيدة. ابنك الحبيب هو أميري ومخلصي الأبدي. شريعتك القوية هي لي كسفينة موثوقة في أنهار الحياة. لو استطعت أن أقتات من وصاياك، لكانت وجبتي المفضلة. أصلي باسم يسوع الثمين، آمين.



شارك هذا!